وأشد ذنبًا من السني المجاهر بالكبائر (٣٩/ش).
_________________
(١) (٣٩/ش) «الرافضة»: من أخس وأجهل وأكذب الطوائف الداخلة في الإسلام، وأكثرهم قد دخل فيه مستصحبًا للكفر، وبه خرج منه. «أصل دينهم» من إحداث الزنادقة، وكان مقصودهم به الصد عن سبيل الله، وإبطال ما جاءت به الرسل. ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده، فأيامهم في الإسلام كلها سود، سود الله وجوههم، ووجوه من تولاهم في الدنيا والآخرة، آمين. أشبه الناس باليهود، يعادون خيار المؤمنين، من السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، ويوالون المشركين واليهود والنصارى والمنافقين، فهم دائمًا على أعدى أعداء الأمة، والتاريخ قديمًا وحديثًا خير شاهد، ودماء المسلمين التي سفكت على أيديهم في أمس واليوم خير دليل. منهم دخل على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد، الملاحدة من بابهم ولجوا، والكفار بطريقهم وصلوا الى الاستيلاء على بلاد الإسلام، ولذلك فسيف الموحدين الأطهار عليهم مسلول إلى يوم البعث والنشور. لا يوجد منافقون ومرتدون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم، وديارهم أكثر البلاد منكرًا من الظلم والفواحش والبهتان، ولاؤهم مصروفًا كاملًا لأعداء الإسلام، ومشى بعضهم مع النصارى حاملًا لصليبهم من غير استحياء ساعة نصرهم على أهل الشام، وباعوا لهم بعضًا من المسلمين ببيع العبيد.
[ ٤٧٨ ]
_________________
(١) الأمة تشهد على الرافضة بأنها أكذب الطوائف، حتى إن العامة لا تعرف في مقابلة السُّني إلا الرافضي، ولذلك كانوا عند جماهير الأمة نوعًا آخر وجنسًا مختلفًا عن المسلمين، أي ملتهم ملة أخرى منابذة لملة المسلمين. وإلى الله المشتكى من الذين ينادون بالتقارب بين المسلمين والرافضة، فهذا كحال الذين ينادون بالتقارب بين المسلمين والنصارى، وبين المؤمنين والكافرين، وبين المخلصين والمنافقين. لا يوثق لهم بتوبة لأن دينهم قائم على التقية، فأبعد الله قومًا يظهرون ما لا يبطنون لجنبهم وخورهم. قال علامة الأمة ابن تيمية- فاضح الرافضة والملاحدة- في وصف القوم وحكمهم: «فإن الأدلة إما نقلية وإما عقلية، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]. والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنَّه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلًا بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم ورواة الأحاديث والأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار.
[ ٤٧٩ ]