ــ
الله فتعبدوه وحده لا شريك له، وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد» (١).
وقال الإمام أبو بكر الجصاص -رحمه الله تعالى-: «قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ قيل فيه: الأنبياء، وقيل: الذين آمنوا معه فأمر الله الناس بالتأسي بهم في إظهار معاداة الكفار، وقطع الموالاة بيننا وبينهم بقوله: ﴿إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾، فهذا حكم قد تعبد المؤمنون به» (٢).