لبس الحق بالباطل (الحادية والخمسون): لبس الحَقِّ بِالباطِلِ، وَكِتمانُه، قَالَ تَعالى في سورةِ [آل عِمرانَ: ٧١]: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧١] وفي المُرادِ أقوال: أحَدُها: أنَّ المُرادَ تحريفُهُم التّوَراةَ والإِنجيلَ. ثانِيها: أنَّ المُرادَ إظهارُهُم الإِسلامَ، وإبطانُهُم النِّفاقَ. ثالِثُها: أن المُرادَ الإِيمانُ بِموسى وَعِيسى، والكُفرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَرابعُها: أنَّ المُرادَ ما يَعْلَمونَه في قُلوبِهِم مِن حَقيقةِ رِسالتِه ﷺ، وما يُظْهرونَه مِن تكْذَيبِهِ.