س٢٤٤- من المسكين ومن ابن السبيل وما معنى الإحسان إليهما وما معنى الرفق بالمملوك وما هو الدليل على ذلك؟
ج- أما المسكين فهو الساكن لما في أيدي الناس لكونه لا يجد شيئًا وإذا أطلق دخل فيه الفقير وبالعكس وإذا ذكرا معًا كما في أصناف الزكاة فقال بعض المفسرين لآية الزكاة إن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئًا والمسكين هو الذي يسأل ويطوف يتتبع الناس. وقيل الفقير من به زماتة والمسكين الصحيح الجسم. وأما ابن السبيل فهو المسافر المجتاز في بلد ليس معه شيء يستعين به على سفر، ويكون الإحسان إلى المساكين وأبناء السبيل بأنواع الإحسان من صدقة فريضة ونافلة وإعارة وهدية وتقريبهم والتلطف بهم وإكرامهم ونحو ذلك وقد حث الله على الإحسان إلى المساكين وأبناء السبيل في عدة آيات قال تعالى (ويسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل) .
وكما في آية الحقوق العشرة (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا) الآية وآية براءة (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) الآية وأما الأحاديث فعن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله الحديث وثبت عن النبي ﷺ أنه جعل يوصي أمته في مرض الموت يقول الصلاة الصلاة وما ملكت إيمانكم والرفق بالمملوك بأن لا يكلفه ما لا يطيق ويلين له الجانب فورد عنه ﷺ أنه قال
[ ١٥٦ ]
لا يدخل الجنة سيئ الملكة وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال هم إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتوهم فأعينوهم آخرجاه والله أعلم.
س٢٤٥- بين معاني ما يلي من الكلمات وأدلة أهل السنة على النهي عنها (الفخر- الخيلاء- الاستطالة) ؟
ج- الفخر التمدح بالخصال. والخيلاء الكبر، والاستطالة على الخلق والتعدي والترفع عليهم واحتقارهم والوقيعة بينهم، قال الله تعالى (إن الله لا يحب كل مختال فخور) وقال (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلًا) الآية وقال (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء) الآية (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) والآيات في القرآن كثيرة في ذم الكبر وأما السنة، فعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال بينما رجل ممن كان قبلكم يجر إزاره من الخيلاء فخسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة رواه البخاري والنسائي فعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أني أتعاهده فقال رسول الله ﷺ أنك لست ممن يفعله خيلاء رواه مالك والبخاري وعن عياض بن حماد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ أوحي إلي أن تواضعوا حتى
[ ١٥٧ ]
لا يفخر أحد على أحد رواه مسلم وأبو داود. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر رواه النسائي وابن حبان في صحيحه وعن أبي بكر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في خطبة الوداع إن دماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا الا هل بلغت رواه البخاري وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله رواه مسلم والترمذي في حديث.