س٢٠٩- ما الواجب نحو أزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين؟
ج- مذهب أهل السنة والجماعة هو أنهم يتولون أزواجه ﷺ ويترضون عنهم ويؤمنون أنهن أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين في الاحترام والتعظيم وتحريم نكاحهن وأنهن مطهرات مبرآت من كل سوء ويتبرءون ممن آذاهن أو سبهن ويحرمون الطعن وقذفهن خصوصًا خديجة ﵂ أم أكثر أولاده وأول من آمن به وعاضده على أمره وكان لها منه المنزلة العالية والصديقة بنت الصديق ﵂ التي قال فيها النبي ﷺ فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ومن زوجاته أم سلمة ذات الهجرتين مع زوجها أبي سلمة إلى الحبشة ثم إلى المدينة ومنهن زينب أم المؤمنين التي زوجه الله إياها من فوق سبع سموات ومنهن صفية بنت حيي من ولدها هارون بن عمران جويرية بنت الحارث ملك بني
[ ١٣٦ ]
المصطلق ومنهن سودة بنت زمعة التي كانت أيضًا من أسباب الحجاب ومنهن أم حبيبة ذات الهجرتين أيضًا ومنهن ميمونة بنت الحارث.
أهل بيت النبي ﷺ
س٢١٠- من أهل بيت النبي ﷺ ومن أفضلهم وما الواجب نحوهم؟
ج- هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس وبنو الحارث بن عبد المطلب وكذلك أزواجه ﷺ من أهل بيته كما دل عليه سياق آية الأحزاب وأفضلهم علي وفاطمة والحسن والحسين الذين أدار عليهم الكساء وخصهم بالدعاء والواجب نحوهم هو محبتهم وتوليهم وإكرامهم لله ولقرابتهم من رسول الله ﷺ ولإسلامهم وسبقهم وحسن بلائهم في نصرة دين الله وغير ذلك من فضائلهم.
وصية الرسول في أهل بيته
س٢١١- ما هي وصيته ﷺ في أهل بيته وما دليلها؟
ج- هي قوله ﷺ يوم غدير خم أذكركم الله في أهل بيتي وقال للعباس أيضًا وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي، وقال إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشًا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم، فهذا الحديث يتضمن الحث على احترامهم وتوقيرهم والإحسان إليهم.
[ ١٣٧ ]
س٢١٢- ما طريقة الروافض والنواصب وما موقف أهل السنة من طريقتهما؟
ج- أما الروافض فطريقتهم أنهم يبغضون الصحابة ويسبونهم إلا عليًا غلوًا فيه وتقدم بيان طريقتهم في سؤال ١٥٩ وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوة لأهل البيت وتبرأوا منهم وكفروهم وفسقوهم وأما أهل السنة فيتبرأون من طريقة الروافض والنواصب ويتولون جميع المؤمنين ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ويرعون حقوق أهل البيت ولا يرضون بما فعله المختار وغيره من الكذابين ولا ما فعله الحجاج وغيره من الظالمين وتقدم بيان توسطهم بين الخوارج والروافض في جواب سؤال ١٥٩.
س٢١٣- ما موقف أهل السنة والجماعة حول ما شجر بين الصحابة؟
ج- هو الكف والإمساك عما شجر بينهم لما في ذلك من توليد العداوة والحقد على إحدى الطرفين وذلك من أعظم الذنوب والواجب علينا حب الجميع والترضي عنهم والترحم عليهم وحفظ فضائلهم والاعتراف لهم بسبوقهم ونشر مناقبهم لقوله تعالى (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) الآية.
س٢١٤- ما هو موقف أهل السنة والجماعة حول الآثار المروية في مساويهم؟
ج- رأى أهل السنة والجماعة أن هذه الآثار المروية في مساويهم
[ ١٣٨ ]
منها ما هو مكذوب محض ومنها ما هو محرف ومغير عن وجهه إما بزيادة فيه أو نقص يخرجه إلى الذم والطعن والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون والخطأ مغفور لهم رضوان الله عليهم أجمعين.
س٢١٥- ما رأي أهل السنة حول عصمة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟
ج- هو أنهم لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم حتى إنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله ﷺ إنهم خير القرون.
وأن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنبٌ فيكون قد تاب عنه أو أتى بحسنات تمحوه أو غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد ﷺ الذين هم أحق الناس بشفاعته أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه فإذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد والخطأ مغفور قال ﷺ "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" وفي حديث أبي ذر: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا ". الحديث
س٢١٦- اذكر شيئًا عن فضائل الصحابة ومحاسنهم؟
[ ١٣٩ ]
ج- أولًا: الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عليهم به من الفضائل علم يقينًا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء. لا كان ولا يكون مثلهم وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله.