حجَّة الْأَوَّلين أَن الْيَهُودِيّ إِذا غضب حَبَّة ثمَّ تَابَ عَن الْيَهُودِيَّة مَعَ الْإِصْرَار على غصب تِلْكَ الْحبَّة أَجمعُوا على أَن تِلْكَ التَّوْبَة صَحِيحَة
وَحجَّة أبي هِشَام أَنه لَو تَابَ عَن ذَلِك الْقَبِيح لمُجَرّد قبحه وَجب أَن يَتُوب عَن جَمِيع القبائح وَإِن تَابَ عَنهُ لَا لمُجَرّد قبحه بل لغَرَض آخر لم تصح تَوْبَته
وَالْجَوَاب لم لَا يجوز أَن يَتُوب عَن ذَلِك الْقَبِيح لكَونه ذَلِك الْقَبِيح كَمَا أَن الْإِنْسَان قد يَشْتَهِي طَعَاما لَا لعُمُوم كَونه طَعَاما بل لكَونه ذَلِك الطَّعَام وَالله أعلم