وَقَالَت الشِّيعَة وَكثير من الْمُعْتَزلَة هُوَ عَليّ وَهَؤُلَاء جوزوا إِمَامَة الفضول مَعَ وجود الْفَاضِل وحجتهم أَن قيام عَليّ بِالْجِهَادِ كَانَ أَكثر من قيام أبي بكر فَوَجَبَ أَن يكون عَليّ أفضل مِنْهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَفضل الله الْمُجَاهدين على القاعدين أجرا عَظِيما﴾ وَأجَاب أهل السّنة عَنهُ بِأَن الْجِهَاد على قسمَيْنِ جِهَاد بالدعوة إِلَى الدّين وَجِهَاد بِالسَّيْفِ وَمَعْلُوم أَن أَبَا بكر ﵁ جَاهد فِي الدّين فِي أول الْإِسْلَام بدعوة النَّاس إِلَى الدّين وَبِقَوْلِهِ أسلم عُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ﵃ أَجْمَعِينَ وَعلي ﵁ إِنَّمَا جَاهد بِالسَّيْفِ عِنْد قُوَّة الْإِسْلَام فَكَانَ الأول أولى
وَحجَّة الْقَائِلين بِفضل أبي بكر ﵁ قَوْله ﷺ (مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت على أحد بعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ أفضل من أبي بكر)