الولاية والبراء - المحبة
أصل من أصول الإيمان بل هو رأس الإيمان، وهو أن تحب في الله وتبغض فيه، تحب أنبياءه ورسله وعباده الصالحين، وتبغض أعداءه وأعداء رسله أجمعين، وكما أن الحب في الله أمر عظيم وجليل فكذلك البغض فيه لا بد أن يقارن الحبَّ في الله. قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وكيف يدعي رجل محبة الله، وهو يحب أعداءه الذين ظاهروا الشيطان على ربهم، واتخذوه وليًا من دون الله كما قيل:
تحب عدوي ثم تزعم أنني صديقُك إن الودَّ عنك لعازبُ" (^١).
وقال الشيخ السعدي ﵀: "وأما من يزعم أنه يؤمن بالله واليوم الآخر وهو مع ذلك مُوادٌّ لأعداء الله مُحبٌّ لمن نبذ الإيمان وراء ظهره، فإن هذا إيمان زعميٌ، لا حقيقة له، فإن كل أمر لابد له من برهان تصدقه فمجرد الدعوى لا تفيد شيئًا، ولا يصدق صاحبها" (^٢).
فالحب في الله والبغض في الله من لوازم كلمة التوحيد كما قال ابن رجب: "فإن تحقق القلب بمعنى "لا إله إلا الله" وصدقه فيه، وإخلاصه بها يقتضي أن يرسخَ فيه تألُّهُ الله وحده إجلالًا وهيبةً، ومخافةً ومحبةً، ورجاءً وتعظيمًا وتوكلًا، ويمتلئ بذلك، وينتفي عنه تألُّه ما سواه من المخلوقين، ومتى كان كذلك، لم يبقَ فيه محبةٌ
_________________
(١) * التمهيد لابن عبد البر ١٧/ ٤٢١، ٢١/ ١٢٤، ١٣٣. أوثق عرى الإيمان للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٥/ ٢٩٧،٢٨١، ٣٠٨. الإمام المروزي وجهوده في توضيح العقيدة للنفيعي ١/ ٢٠٥، ٢١٣ وانظر مراجع الولاء والبراء والمحبة.
(٢) أوثق عرى الإيمان ص ٢٧.
(٣) تفسير السعدي لسورة المجادلة، الآية ٢٢.
[ ٢ / ٥٥ ]
ولا إرادةٌ ولا طلبٌ لغير ما يريده الله ويحبه ويطلبه، فتبيَّن بهذا أنه لا يصح تحقيق معنى قول: لا إله إلا الله، إلا لمن لم يكن في قلبه إصرارٌ على محبة ما يكرهه الله، ولا على إرادة ما لا يُريده الله، ومتى كان في القلب شيء من ذلك، كان ذلك نقصًا في التوحيد، وهو من نوع الشرك الخفي، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (^١) [الأنعام: ١٥١] قال: لا تحبوا غيري" (^٢).
قال ابن تيمية: "فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب، وهو موافقته في حبه ما يحب وبغض ما يبغض. والله يحب الإيمان والتقوى ويبغض الفسوق والعصيان" (^٣).
* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة:٧١]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢٢)﴾ [المجادلة: ٢٢]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وقال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ [الزخرف: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي
_________________
(١) في الأصل: لا تشركوا بي شيئًا والتصويب منقول من نسخ أخرى محققة لجامع العلوم والحكم: تحقيق أحمد إسبر ص ٢٦٠، وتحقيق محمد الأحمد ص ٣٣٨.
(٢) جامع العلوم والحكم ١/ ٥٢٤، ٥٢٥.
(٣) العبودية ص: ٢٨.
[ ٢ / ٥٦ ]
إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:٤]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)﴾ [التحريم: ٩].
* الدليل من السنة: عن البراء بن عازب قال: "كنا جلوسًا النبي - ﷺ -، فقال: "أي عرى الإيمان أوثق "؟ قالوا: الصلاة، قال: "حسنة، وما هي بها". قالوا: الزكاة، قال: "حسنة، وما هي بها". قالوا: الصيام، قال: "حسن، وما به". قالوا: الحج، قال: "حسن، وما هو به". قالوا: الجهاد، قال: "حسن، وما به". قال: "إن أوثق عرى الإيمان ان تحب في الله وتبغض في الله"" (^١).
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أفضل الأعمال الحب في الله، والبغض في الله" (^٢).
وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: "من أعطى لله، ومنع الله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانه" (^٣).
وروى ابن عباس - ﵄ - من حديث طويل أن من دعائه - ﷺ -: "اللهم اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك وعدوا لأعدائك، نحب بحبك من أحبك، ونعادي بعداوتك من خالفك" (^٤).
وروى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله - ﷺ - لما قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال: "يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعملوا أن الله ﷿ عبادا ليسوا بأنبياء
_________________
(١) مسند الإمام أحمد (١٨٧٢٣).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٩٩) والإمام أحمد (١٥٧٢٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٢١). والإمام أحمد (١٥٧٢٣).
(٤) سنن الترمذي (٣٤١٩).
[ ٢ / ٥٧ ]
ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله" فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، أنعتهم لنا - يعني صفهم لنا - فسر وجه رسول الله - ﷺ - لسؤال الأعرابي فقال رسول الله - ﷺ -: "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورًا، وثيابهم نورًا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (^١).
وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" (^٢).
وعن الزبير بن العوام أن رسول الله - ﷺ - قال: "دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة: لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم" (^٣).
وروى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: "جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "ما أعددت للساعة"؟ قال: حب الله ورسوله. قال: "إنك مع من أحببت". قال أنس: فما فرحنا، بعد الإسلام فرحا أشد
_________________
(١) مسند الإمام أحمد (٢٣٢٩٤).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٦٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥١٠). والإمام أحمد (١٤٢٠).
[ ٢ / ٥٨ ]
من قول النبي - ﷺ -: "فإنك مع من أحببت" قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله، وأبا بكر، وعمر فأرجو أن أكون معهم. وإن لم أعمل بأعمالهم" (^١).
* أقوال السلف:
قال ابن عمر - ﵄ -: "لو صمت النهار لا أفطر، وقمت الليل لا أنام، وأنفقت مالي علقًا علقًا في سبيل الله، ثم أموت وليس في قلبي حبًا لأهل طاعته وبغضًا لأهل معصيته، ما نفعني ذلك شيئًا" (^٢).
وعن مجاهد قال: قال لي ابن عباس: "يا مجاهد، أحب في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنما تنال ما عند الله بذلك، ولن يجد عبد حلاوة الإيمان، وإن كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس اليوم - أو عامتهم - في الدنيا، وذلك لا يجزئ عند الله شيئًا، ثم قرأ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ [الزخرف: ٦٧]. وقال: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] " (^٣).
وقال كعب الأحبار: "من أقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع أطاع فقد توسط الإيمان، ومن أحب لله ﷿ وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان" (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٦٣٩).
(٢) أسد الغابة لابن الأثير ٣/ ٢٢٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور ٨/ ٨٧. وانظر كتاب الصلاة للمروزي ١/ ٢٤٠٦.
(٤) الإبانة الكبرى لابن بطة ٢/ ٦٥٩.
[ ٢ / ٥٩ ]
وسئل المرتعش: بم تُنال المحبة؟ قال: "بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه" (^١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولهذا كان رأس الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وكان من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان، فالمحبة والإرادة أصل في وجود البغض والكراهة والأصل في زوال البغيض المكروه، فلا يوجد البغض إلا لمحبة ولا يزول البغيض إلا لمحبة، فالمحبة أصل كل أمر موجود وأصل دفع كل ما يطلب الوجود ودفع ما يطلب الوجود أمر موجود لكنه مانع من وجود ضده فهو أصل كل موجود من بغيض ومانع ولوازمهما، وهذا القدر الذي ذكرناه من أن المحبة والإرادة أصل كل حركة في العالم فقد بينا في القواعد وغيرها أن هذا يندرج فيه كل حركة وعمل" (^٢).
وقال ﵀: "وإنما عبدُ الله من يرضيه ما يرضي الله، ويسخطه ما يسخط الله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، ويوالي أولياء الله، ويعادي أعداء الله تعالى، وهذا هو الذي استكمل الإيمان" (^٣).
وقال ابن أبي العز الحنفي شارح الطحاوية: "إن محبة رسل الله وأنبيائه وعباده المؤمنين من محبة الله، وإن كانت المحبة التي الله لا يستحقها غيره، فغير الله يحب في الله لا مع الله، فإن المحب يحب ما يحب محبوبه، ويبغض ما يبغض، ويوالي من يواليه، ويعادي من يعاديه، ويرضى لرضائه ويغضب لغضبه ويأمر بما يأمر به وينهى عما ينهى عنه فهو موافق لمحبوبه في كل حال.
والله تعالى يحب المحسنين، ويحب المتقين، وبحب التوابين، ويحب المتطهرين، ونحن نحب من أحب الله.
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٣١، جامع العلوم والحكم ٢/ ٣٤٥.
(٢) جامع الرسائل ٢/ ١٩٥. وانظر قاعدة في المحبة ١/ ٩، وانظر إغاثة اللهفان ٢/ ١١٨، ١٢٨، ١٣٠.
(٣) مجموع الفتاوى ١٠/ ١٩٠.
[ ٢ / ٦٠ ]
والله لا يحب الخائنين، ولا يحب المفسدين، ولا يحب المستكبرين، ونحن لا نحبهم أيضا، ونبغضهم موافقة لله ﷾" (^١).
قال ابن رجب ﵀: "وكذلك حب الأشخاص الواجب فيه أن يكون تبعا لما جاء به الرسول - ﷺ - فيجب على المؤمن محبة الله ومحبة من الله من الملائكة والرسل والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين عموما، ولهذا كان من علامات وجود حلاوة الإيمان أن يحب المرء لا يحبه إلا لله، ويحْرُمُ موالاة أعداء الله ومن يكرهه الله عمومًا وبهذا يكون الدين كله لله، "ومن أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان"، ومن كان حبه وبغضه وعطاؤه ومنعه لهوى نفسه كان ذلك نقصا في إيمانه الواجب فيجب عليه التوبة من ذلك والرجوع إلى اتباع ما جاء به الرسول - ﷺ - من تقديم محبة الله ورسوله وما فيه رضا الله ورسوله على هوى النفس ومراداتها كلها" (^٢).
* حب المؤمنين بحسب ما فيهم من خصال الخير والشر:
قال أبو القاسم الأصبهاني: "والمطيع لله يجب أن يحب لطاعته، وإن كان في خلال ذلك بعض المعاصي، والعاصي لله يجب أن يبغض لمعصيته، وإن كان في خلال ذلك بعض الطاعة، فمن كانت طاعته أكثر ازداد إيمانه ووجبت محبته، ومن كانت معاصيه أكثر انتقص إيمانه ووجب بغضه، حتى يحصل الحب في الله والبغض في الله" (^٣).
وقال شارح الطحاوية: "والحب والبغض بحسب ما فيهم من خصال الخير والشر؛ فإن العبد يجتمع فيه سبب الولاية وسبب العداوة،
_________________
(١) شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٥٤٦.
(٢) جامع العلوم والحكم ٢/ ٣٩٨.
(٣) الحجة في بيان المحجة ٢/ ٥٠٧.
[ ٢ / ٦١ ]
فيكون محبوبا من وجه مبغوضا من وجه، والحكم للغالب" (^١).
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١]، قال ابن رجب: "فهذا يدل على أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه متابعة للهوى، والموالاة على ذلك والمعاداة عليه من الشرك الخفي " (^٢).