٤٥٠٢ - يَا مُبْغِضًا أَهْلَ الحَدِيث وَشَاتِمًا أَبْشِرْ بِعَقْدِ وِلَايَةِ الشَّيْطَانِ
٤٥٠٣ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُمْ أَنْصَارُ دِيـ ـنِ اللهِ والإيمَانِ والقُرْآنِ؟
٤٥٠٤ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أنْصَارَ الرَّسُو لِ هُمُ بِلَا شَكٍّ وَلَا نُكْرَانِ؟
٤٥٠٥ - هَلْ يُبغِضُ الأنْصَارَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ أَوْ مُدْرِكٌ لِروَائِحِ الإيمَانِ؟
٤٥٠٦ - شَهِدَ الرَّسُولُ بِذَاكَ وَهْيَ شَهَادَةٌ مِنْ أَصْدَقِ الثَّقَلَيْنِ بالبُرْهَانِ
٤٥٠٧ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ خَزْرَجَ دِينِهِ والأوْسَ هُمْ أبَدًا بِكلِّ زَمَانِ؟
_________________
(١) يشير إلى حديث النبي - ﷺ - في حب الأنصار، فعن البراء ﵁ قال: سمعت النبي - ﷺ - أو قال: قال النبي - ﷺ -: "الأنصار لا يُحبّهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق، فمَن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله" رواه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب حب الأنصار، ٢/ ٣١٠، ومسلم ١/ ٨٦، الباب ٣٣. وعن عبد الله بن جبير قال: سمعت أنسًا عن النبي - ﷺ - قال: "آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار" رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار ١/ ١٢. مسلم ١/ ٨٦ الباب ٣٣.
(٢) قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٩].
(٣) علّق سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀ على هذا البيت في نسخته بقوله: "يعني: أهل الحديث هم أنصار دين الله كالأوس والخزرج في كل =
[ ٣ / ٨٦٥ ]
٤٥٠٨ - مَا ذَنْبُهُمْ إذْ خَالَفُوكَ لِقَوْلِهِ مَا خَالَفُوهُ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ
٤٥٠٩ - لَو وَافَقُوكَ وَخَالَفُوهُ كُنْتَ تَشْـ ـهَدُ أَنَّهُمْ حَقًّا أُولُو الإيمَانِ
٤٥١٠ - لَمَّا تَحيَّزْتُمْ إلَى الأَشْيَاخِ وَانْـ ـحَازُوا إلَى المَبْعُوثِ بالفرقانِ
٤٥١١ - نُسِبُوا إِلَيْهِ دُونَ كُلِّ مَقَالَةٍ أَوْ قائلٍ أو حَالَةٍ وَمَكَانِ
٤٥١٢ - هَذَا انْتِسَابُ أولِي التَّفَرُّقِ نِسْبَةٌ مِنْ أرْبَعٍ مَعْلُومَةِ التِّبْيَانِ
٤٥١٣ - فَلِذَا غَضِبْتُمْ حيث ما انْتَسَبُوا إلَى غَيْرِ الرَّسُولِ بِنسْبَةِ الإحْسَانِ
٤٥١٤ - فَوَضَعْتُمُ لَهُمُ مِنَ الألْقَابِ مَا تَسْتَقبِحُونَ وَذَا مِنَ العُدْوَانِ
٤٥١٥ - هُمْ يُشْهِدونَكُمُ عَلَى بُطْلَانِهَا أفتُشْهِدُونَهُمُ عَلى البُطْلَانِ؟
_________________
(١) = زمان. وإيضاح ذلك أن المؤلف جعل أهل الحديث هم خزرج الدين وأوسه في كل زمان، بجامع نصرة الدين المشتركة بينهم" (ص).
(٢) أي: كلّ ذنبهم أنهم خالفوك أيها المعطل من أجل قول نبيهم، وأنهم لم يخالفوا قوله من أجل قول أحد من الناس. ولكنهم لو خالفوه ووافقوك أنت كنت تشهد لهم بالإيمان. طه ٢/ ٢٧٥.
(٣) في غير الأصلين: "بالقرآن".
(٤) يعني أهل الحديث، لما اتبعوا الرسول وانحازوا إليه صارت نسبتهم إليه خلافًا للذين اتبعوا أشياخهم واختلفت مقالاتهم، فنسبوا إلى قائل أو مقالة أو حالة أو مكان. - في غير الأصلين: "أو حالة أو قائل".
(٥) د، طه: "حينما". - "غير الرسول": كذا في جميع النسخ، وهو صواب محض. و"ما" في قوله "ما انتسبوا" نافية. أي: غضبتم لعدم انتسابهم إلى غير الرسول - ﷺ -. وفي طه: "إلى خبر الرسول" وعلى هذا فسّر البيت، ولعلّ ذلك تغيير منه في النص لأنه ظن أن "ما" صلة في "حينما" (ص).
(٦) كرميهم بأنهم أشباه الخوارج، وأنهم حشوية ومجسمة. كما سبق في فصول مستقلة. انظر: البيت ٢٢١١ وما بعده إلى البيت ٢٣٧٢.
[ ٣ / ٨٦٦ ]
٤٥١٦ - مَا ضَرَّهُمْ واللهِ بُغْضُكُمُ لَهُمْ إذْ وَافَقُوا حَقًّا رِضَا الرَّحْمنِ
٤٥١٧ - يَا مَنْ يُعَاديِهمْ لأجْلِ مَآكِلٍ وَمناصِبٍ وَرياسَةِ الإخْوانِ
٤٥١٨ - تَهْنِيكَ هَاتِيكَ العَدَاوَةُ كَمْ بِهَا مِنْ حَسْرةٍ وَمذَلَّةٍ وَهَوَانِ
٤٥١٩ - وَلَسَوْفَ تَجْنِي غِبَّهَا وَاللَّهِ عَنْ قُرْبٍ وَتذْكُرُ بِرَّ ذِي الإيمَانِ
٤٥٢٠ - فَإذَا تَقَطَّعَتِ الوَسَائِلُ وانْتَهَتْ تِلْكَ المآكِلُ فِي سَريعِ زَمَانِ
٤٥٢١ - فَهُنَاكَ تَقْرَعُ سِنَّ نَدْمَانٍ عَلَى التَّـ ـفْرِيطِ وَقْتَ اليُسْر والإمْكَانِ
٤٥٢٢ - وَهُنَاكَ تَعْلَمُ مَا بِضَاعَتُكَ التِي حَصَّلْتَهَا فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٤٥٢٣ - إلَّا الوَبَالَ عَلَيْكَ والحَسَرَاتِ والْـ ـخُسْرَانَ عِنْدَ الوَضْعِ فِي المِيزَانِ
٤٥٢٤ - قِيلٌ وَقَالٌ مَا لَهُ مِنْ حَاصِلٍ إلَّا العَنَاءُ وَكدُّ ذِي الأذْهَانِ
٤٥٢٥ - واللهِ مَا يُجْدِي عَلَيْكَ هُنَاكَ إِلَّا م ذَا الَّذِي جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ
_________________
(١) "ينادي المؤلف في هذه الأبيات علماء السوء وكانوا هم أهل الحظوة في دولة الجهل في أيامه حيث يتولون مناصب الإفتاء والتدريس والقضاء وتجري عليهم الجريات والأحباس الكثيرة، ويتمتعون بأطيب المآكل والمشارب ويجالسون السلاطين والأمراء ويغرونهم بخصومهم من أهل الحديث والسنة" شرح النونية لهراس ٢/ ٢٧٦.
(٢) غِبُّ الأمر ومَغبَّتُه: عاقبتُه وآخره. اللسان ١/ ٦٣٤. - ما عدا الأصلين: "صدق ذي الإيمان".
(٣) في الأصل: "الوصائل" بالصاد، وأشار في الحاشية إلى أنّ في نسخة "الوسائل". وعكس ذلك في ف.
(٤) ط: "وقت السير"، تحريف. وانظر: البيت ٤٤٠٣ (ص).
(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ﴾ الآية [الأنبياء: ٤٧].
(٦) ط: "كَلّ ذي الأذهان". - وانظر: ما سبق في حاشية البيت ٤١٨٧.
[ ٣ / ٨٦٧ ]