٤٦١٤ - لِلْمُثْبِتينَ صِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُ ونداءَهُ فِي عُرْفِ كُلّ لِسَانِ
٤٦١٥ - شَهِدُوا بإيمَانِ المُقِرِّ بأنَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَايِنُ الأَكْوَانِ
٤٦١٦ - وَشَهِدْتُمُ أنْتُمْ بِتَكْفِيرِ الَّذِي قَدْ قَالَ ذَلِكَ يَا أولِي العُدْوَانِ
٤٦١٧ - وَأَتَى بـ "أيْنَ اللهُ" إقْرَارًا وَنُطْـ ـقًا قُلْتُمُ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ
٤٦١٨ - فَسُؤالُنا بالأينِ مِثلُ سُؤَالِنَا مَا اللَّونُ عِنْدَكُمُ هُمَا سِيّانِ
٤٦١٩ - كَذَا أَتَوْنَا بِالبَيَانِ فَقُلْتُمُ باللُّغزِ أَيْنَ اللُّغْزُ مِنْ تِبْيَانِ
٤٦٢٠ - إذْ كَانَ مدْلُولُ الكَلَامِ وَوَضْعُهُ لَمْ يَقْصِدُوهُ بنُطْقِهِمْ بِلسَانِ
٤٦٢١ - والقَصْدُ مِنْهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِهِ مَا اللُّغْزُ عِنْدَ النَّاسِ إلَّا ذَانِ
٤٦٢٢ - يَا قَوْمُ رُسْلُ اللهِ أعْرَفُ مِنْكُمُ وَأَتمُّ نُصْحًا فِي كَمَالِ بَيَانِ
_________________
(١) كذا في الأصل وغيره، وفي ف: "ونداءه المعقول في الأذهان".
(٢) "شهدوا": يعني الرسل.
(٣) يشير إلى الحديث الذي ورد فيه قول النبي - ﷺ - للجارية: "أين الله" قالت: في السماء، قال: "مَن أنا؟ " قالت: أنت رسول الله، قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" وقد تقدم في حاشية البيت ١٢٩٦.
(٤) ط: "ما الكون". - ط: "شيئان" مكان "سيّان". يعني أن المعطلة جعلوا قوله - ﷺ -: "أين الله؟ " بمعنى "ما الله"، فأين وما سواء عندهم. انظر: ما سبق في البيت ١٢٩٤ وما بعده.
(٥) "أتونا": يعني أنّ الرسل بيّنوا لنا.
(٦) يعني أن اللغز في كلام الناس يكون بأمرين: أحدهما أن لا يقصد بالكلام معناه الذي وضع له في اللغة، والثاني أن يكون القصد غير ما يفهم منه عند الإطلاق، فهل كلام الرسل من هذا النوع؟ انظر: طه ٢/ ٢٩٠.
(٧) فالرسل عليهم الصلاة والسلام كان التوحيد الخالص هو أول دعوة لهم. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
[ ٣ / ٨٧٨ ]
٤٦٢٣ - أَتُراهُمُ قَدْ ألْغَزُوا التَّوْحِيدَ إذْ بَيَّنْتُمُوه يَا أولِي العِرْفَانِ؟
٤٦٢٤ - أَتُراهُمُ قَدْ أظْهَرُوا التَّشْبِيهَ وَهْـ ـوَ لَديْكُمُ كَعبادةِ الأَوْثَانِ؟
٤٦٢٥ - وَلأيِّ شَيءٍ لَمْ يَقُولُوا مِثْلَ مَا قَدْ قُلْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ؟
٤٦٢٦ - وَلأيِّ شَيءٍ صَرَّحُوا بِخلَافِهِ تَصْرِيحَ تَفْصِيلٍ بِلَا كِتْمَانِ؟
٤٦٢٧ - وَلأيِّ شَيءٍ بَالغُوا فِي الوَصْفِ بالْـ إِثْبَاتِ دُونَ النَّفي كُلَّ زَمَانِ؟
٤٦٢٨ - وَلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ بَالغْتُمُ فِي النَّفْيِ والتَّعْطِيلِ بِالقُفْزَانِ؟
٤٦٢٩ - فَجَعَلْتُمُ نَفْيَ الصِّفَاتِ مُفَصَّلًا تَفْصِيلَ نَفْيِ العَيْبِ والنُّقْصَانِ
٤٦٣٠ - وَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ أَمْرًا مُجْمَلًا عَكْسَ الَّذِي قَالُوهُ بالبُرْهَانِ
٤٦٣١ - أَتُراهُم عَجَزُوا عَنِ التِّبْيَانِ وَاسْـ ـتَوْلَيْتُمُ أَنْتُمُ عَلَى التِّبْيَانِ
٤٦٣٢ - أَتُرَوْنَ أَفْرَاخَ اليهُودِ وأُمَّةَ التَّـ ـعْطِيلِ والعُبَّادَ لِلنِّيرانِ
_________________
(١) كذا في ف، ب. وفي الأصل، د: "أتروهم"، وفي ط: "أترونهم". - س: "العدوان".
(٢) كذا في الأصلين، ب. وفي د: "أتروهم"، وفي ط، ح: "أترونهم". - ح: "أثبتوا التشبيه".
(٣) أي: إذا كان ما تقولون حقًّا فلماذا لم توافقكم الرسل ولم يقولوا مثل ما قلتم؟ وهذا البيت ساقط من طه.
(٤) كذا في الأصل وغيره. وفي ف: "بالفقدان"، ولعله تصحيف. والقفزان: جمع القفيز، وهو مكيال كان قدره ثمانية مكاكيك عند أهل العراق. اللسان ٥/ ٣٩٥. يعني أنهم بالغوا في النفي والتعطيل ووفّوه كيلًا وتقصَّوا فيه تقصّيًا. انظر: طه ٢/ ٢٩١.
(٥) منهج الرسل والسلف الصالح إثبات الصفات في كتاب الله مفصلًا والنفي مجملًا عكس طريقة أهل الكلام المذموم، فإنهم يأتون بالنفي المفصل والإثبات المجمل. شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٦٩.
(٦) د: "أتروهم".
[ ٣ / ٨٧٩ ]