٢٤٨٨ - واسألْ خَبِيرًا عَنْهُمُ يُنْبِيكَ عَنْ أسْرَارِهِمْ بنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ
٢٤٨٩ - قَالوا الْهُدَى لَا يُسْتَفَادُ بِسُنَّةٍ كَلَّا وَلَا أثَرٍ وَلَا قُرْآنِ
٢٤٩٠ - إذْ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ لَمْ تُبْدِ عَنْ عِلْمٍ ولَا إيقَانِ
٢٤٩١ - فيهَا اشْتِرَاكٌ ثمَّ إجْمَالٌ يُرَى وَتَجَوُّزٌ بالزَّيْدِ وَالنُّقْصَانِ
٢٤٩٢ - وكَذَلكَ الإضْمَارُ والتَّخْصِيصُ والْـ ـحَذفُ الَّذِي لَمْ يُبْدِ عَنْ تِبْيانِ
٢٤٩٣ - والنَّقْلُ آحادٌ فمَوقُوفٌ عَلَى صِدْقِ الروَاةِ وَلَيْس ذَا بُرْهَانِ
٢٤٩٤ - إذ بَعْضُهُمْ فِي البَعْض يَقْدَحُ دَائِمًا وَالقَدْحُ فِيهِمْ فَهْوَ ذُو إمْكَانِ
_________________
(١) كأن الناظم يعني نفسه لأنه كما تقدم كان على مسلك أهل التأويل قبل اتصاله وتوبته على يد شيخ الإسلام ابن تيمية.
(٢) ب: "لا يستفيد".
(٣) والناظم في هذه الأبيات وما يليها سوف يشير إلى مقولة أهل التأويل التي هدموا بها معاقل الدين ألا وهي: "أن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين" وأشهر من انتصر لهذه المقولة واحتج لها وسطرها في غالب كتبه هو "الرازي" وسيشير الناظم إلى أقواله بعينها.
(٤) طت، طه: "التزييد". ومراد الناظم بقوله: (وتجوز بالزيد والنقصان): المجاز وهو نوعان: مجاز بالزيادة ويمثلون له بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾، ومجاز بالنقصان: كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ أي أهل القرية. انظر: الورقات للجويني ص ١٢.
(٥) طت، طه: "التحقيق" مكان التخصيص.
(٦) والمعنى عندهم: أنه لا يقطع بنقل الواحد لأننا إذا جوّزنا القدح فيه وأنه عرضة للخطأ والنسيان فإنه لا يصح الاستدلال بهذا الخبر المظنون. انظر تقرير الرازي لهذا في كتابه الأربعين في أصول الدين (٢/ ٢٥٢) عند قوله: "المقدمة الثانية ".
[ ٢ / ٥٩٥ ]