٧٣٧ - واللهُ أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُ مِنْهُ وَمجْرورٌ بِمِنْ نَوْعَانِ
_________________
(١) = والنجوم بأمره على وجه الخصوص أيضًا وصرح فيها بفعلي الخلق والتسخير وبعدما نسب الفعلين إليه سبحانه أتى بالخلق والأمر وصفين له على جهة التعميم فقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ فيكون ﷿ قد جمع بين نوعي الخلق الفعلي والوصفي ونوعي الأمر الفعلي والوصفي في أبلغ عبارة وأوجزها، وانظر تفسير الآية في: تفسير الطبري مجلد ٥ / ج ٨ /ص ٢٠٥ - ٢٠٦، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، تفسير القرطبي ٧/ ٢١٨ - ٢٢٣، الدر المنثور لجلال الدين السيوطي ٣/ ١٦٨، فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢١٠ - ٢١٣، أضواء البيان للشنقيطي ٢/ ٢٧٢ - ٢٨٨.
(٢) "فعله": كذا في الأصل، وهو الصواب الذي يدل عليه الكلام. وفي سائر النسخ الخطية والمطبوعة: "وبعده" وهو تحريف. (ص).
(٣) ب: "﷾". ف: "الربّ من".
(٤) الأوصاف: جمع وصف، وهو ما لا يقوم بذاته ولا يقوم إلا بغيره، كالعلم والرحمة ونحوهما فإنها لا تقوم بنفسها وإنما يقال: علم الله ورحمة الله. انظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ٣/ ١٣٨٩.
(٥) الأعيان: جمع عين وهي ما قام بنفسه جوهرًا كان أو جسمًا كزيد وعمرو والبيت والشجرة ونحوها. المرجع السابق ٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤.
(٦) كما في قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ [غافر: ٢].=
[ ٢ / ٢٣٠ ]
٧٣٨ - عَينٌ وَوَصْفٌ قَائِمٌ بِالغَير فَالـ أَعْيَانُ خَلْقُ الخَالِقِ الرَّحْمنِ
٧٣٩ - والوَصْفُ بالمجْرورِ قَامَ لأنَّهُ أَوْلَى بِهِ فِي عُرفِ كلِّ لِسَانِ
٧٤٠ - ونظِيرُ ذَا أيْضًا سَوَاءً مَا يُضَا فُ إِلَيْهِ منْ صِفةٍ ومنْ أَعْيَانِ
٧٤١ - فإضَافَةُ الأَوْصَافِ ثَابِتةٌ لِمنْ قَامَتْ بِهِ كإرَادَةِ الرَّحْمنِ
٧٤٢ - وإضَافَةُ الأَعيَانِ ثَابِتةٌ لَهُ مِلْكًا وخَلْقًا مَا هُمَا سِيَّانِ
٧٤٣ - فانْظُرْ إلَى بَيتِ الإلهِ وعِلْمِهِ لمَّا أُضِيفَا كَيْفَ يَفْترِقَانِ
_________________
(١) = - المُخبَرُ عنه بأنه من الله نوعان: الأول: أن يكون عينًا من الأعيان كما في قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] ومعنى كونه من الله أنه هو خالقه سبحانه. الثاني: يكون وصفًا كما في قوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٧] وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] ومعنى كونه من الله أنه صفة له سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦.
(٢) "بالغير": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "بالعين"، ولعله تحريف. (ص).
(٣) أي: أن الوصف الذي يسبق "من" يقوم بالمجرور بها، كقوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ﴾ [آل عمران: ١٥٧]، فالمغفرة صفة قائمة بالله تعالى.
(٤) المضاف إلى الله ﷿ نوعان: الأول: أن يكون وصفًا كعلم الله وفضل الله وكلام الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة: ١٠] وقوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦] فمعنى إضافة الوصف إلى الله أن الله تعالى موصوف به. الثاني: أن يكون عينًا من الأعيان كبيت الله وناقة الله كما في قوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣] فمعنى إضافة العين إلى الله أنه سبحانه هو خلقها وهو يملكها وتكون نسبتها إلى الله للاختصاص والتشريف. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦ والجواب الصحيح ١/ ٢٤١.
[ ٢ / ٢٣١ ]