٣٤٧١ - هذا وَثَانِي نَوعَيِ التَّوْحِيد تَوْ حِيدُ العِبادَةِ مِنْكَ لِلرَّحْمنِ
٣٤٧٢ - ألَّا تَكُونَ لِغَيْرهِ عَبْدًا وَلَا تَعْبدْ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ الإيمَانِ
٣٤٧٣ - فَتَقُومَ بالإسْلَامِ والإيمَانِ وَالْـ إحْسَانِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ
٣٤٧٤ - وَالصِّدْقُ والإخْلَاصُ رُكْنَا ذَلِكَ التَّـ ـوحِيدِ كالرُّكْنَيْنِ للبُنْيَانِ
٣٤٧٥ - وَحَقِيقَةُ الإخْلَاص تَوْحيدُ المُرا دِ فَلَا يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ
٣٤٧٦ - لَكِنْ مُرادُ العَبْدِ يَبْقَى وَاحِدًا مَا فِيهِ تفْرِيقٌ لَدَى الإِنْسَانِ
٣٤٧٧ - إنْ كَانَ ربُّكَ وَاحِدًا سُبْحَانَهُ فَاخْصُصْهُ بالتَّوْحِيدِ مَعْ إحسَانِ
٣٤٧٨ - أَوْ كَانَ رَبُّكَ وَاحِدًا أنشَاكَ لَمْ يَشْرَكْهُ إذْ أنْشَاكَ رَبٌّ ثَانِ
٣٤٧٩ - فَكَذَاكَ أيْضًا وَحْدَهُ فاعْبُدهُ لَا تعْبُدْ سِوَاهُ يَا أخَا العِرْفَانِ
٣٤٨٠ - وَالصِّدْقُ تَوْحِيدُ الإرَادَةِ وَهْوَ بَذْ لُ الجُهْدِ لَا كَسِلًا وَلَا مُتَوانِي
_________________
(١) في طع: "لآذتك". في ف، ظ، س: "بسائر الأكوان".
(٢) ما بين الحاصرتين من غير الأصل. وفي طت، طه: "المشركين والمعطلين".
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
(٤) في ف: "القلب" وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة.
(٥) في ف، طع: "إن أنشاك"، وسهّل الهمزة للوزن. - أشير في حاشية الأصل إلى أن في نسخة: "ربك وحده".
(٦) أصله: "متوانيًا".
[ ٣ / ٧٤٩ ]
٣٤٨١ - وَالسُّنَّةُ المُثْلَى لِسَالِكِها فَتَوْ حِيدُ الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ السُّلْطَانِي
٣٤٨٢ - فَلِواحِدٍ كُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ أَعْنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإيمَانِ
٣٤٨٣ - هذِي ثَلاثٌ مُسْعِدَاتٌ لِلَّذِي قَدْ نَالَهَا وَالفضْلُ لِلمَنَّان
٣٤٨٤ - فَإذَا هِيَ اجْتَمَعَتْ لِنْفسٍ حُرَّةٍ بَلَغَتْ مِنْ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
٣٤٨٥ - للهِ قَلْبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُو قَ مِنَ الخِيَامِ فهَمَّ بالطَّيَرانِ
٣٤٨٦ - لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالرجَا لتَصَدَّعَتْ أَعْشَارُهُ كَتَصدُّعِ البُنْيَان
٣٤٨٧ - وَتَراهُ يَبْسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنْثَنِي مُتَمَايِلًا كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ
٣٤٨٨ - ويعُودُ يَقْبِضُهُ الإيَاسُ لِكَوْنِهِ مُتَخَلِّفًا عَنْ رُفْقَةِ الإحْسَانِ
_________________
(١) قوله: "فلواحد " إلى آخره يعني به توحيد المراد، وهو إخلاص العبادة لله ﷿. وتوحيد الإرادة. وهو الصدق. وئوحيد الطريق، وهو سنّة النبي - ﷺ -.
(٢) في الأصلين: "هى ثلاث".
(٣) كذا في الأصلين ود، ط. وفي غيرها: "كل أمان" والبيت أصله للمتنبي ضمّنه الناظم مع تصرف يسير.
(٤) شام البرق: نظر إليه أين يقصد وأين يمطر. انظر: اللسان ١٢/ ٣٣٠. وحاصل كلام الناظم في هذا البيت والأبيات بعده هو الثناء على القلب الذي لاحت له أنوار منزلة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ فسابق الخطا إليها، وسارع فيها، يحدوه الرجاء والخوف، فهو بين بسط الرجاء، وقبض الخوف. فسار في سبيل العبودية الحقة بإخلاص النية لله تعالى، وصدق الاتباع لنبيه - ﷺ -. والله أعلم. انظر: المدارج ٢/ ٨١- ٨٦. - الأبيات من هنا إلى نهاية الفصل حذفت من (طه) دون تنبيه.
(٥) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "بالرجاء تصدعت". و"تصدعت أعشاره" يعني: تشققت أجزاؤه.
(٦) الرُفقة، مثلثة: جماعة ترافقهم. القاموس ص ١١٤٥. وقد ضبط في ف بالضم.
[ ٣ / ٧٥٠ ]