٤٠٣٨ - واللهِ مَا يُرْضِيهِ منَّا غَيْرُ إخْـ ـلَاصٍ وَتحْكِيمٍ لِذَا القُرْآنِ
٤٠٣٩ - وَلقَدْ نَهَى ذَا الخَلْقَ عَنْ إطْرَائِهِ فِعْلَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلْبَانِ
٤٠٤٠ - وَلَقَدْ نَهَانَا أَنْ نُصَيِّرَ قَبْرَهُ عِيدًا حِذَارَ الشِّركِ بالرَّحْمنِ
٤٠٤١ - وَدَعَا بألَّا يُجْعَلَ القَبرُ الَّذِي قَدْ ضَمَّهُ وَثَنًا مِنَ الأوْثَانِ
٤٠٤٢ - فأجَابَ رَبُّ العَالمِينَ دُعَاءَهُ وَأَحَاطَهُ بِثَلَاثَةِ الجُدْرَانِ
٤٠٤٣ - حَتَّى اغْتَدَتْ أرْجَاؤهُ بدُعَائِهِ فِي عِزَّةٍ وحِمَايةٍ وَصِيَانِ
_________________
(١) في الأصلين وب، ظ، س: "غير تجريد لتوحيد بلا طغيان". والمثبت من حاشية الأصل وكتب بجانبها: "نسخة الشيخ"، يعني كذا في نسخة الناظم، وأشير إلى ذلك في حاشية ف أيضًا، وكذا نص البيت في د، ح، ط (ص).
(٢) إشارة إلى حديث "لا تطروني .. "، وقد تقدم تحت البيت رقم (٣٩٨٠). - في حاشية الأصل بجانب هذا البيت: "من هنا زيادة من نسخة الشيخ ٤١ بيتًا"، يعني إلى آخر الفصل.
(٣) إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". أخرجه أبو داود في المناسك، باب زيارة القبور، برقم (٢٠٤٢). وأحمد في المسند ٢/ ٣٦٧. وصححه النووي في الأذكار، ص ١٥٤.
(٤) إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". أخرجه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٦، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٤٢، والحميدي برقم (١٠٢٥)، ورواه مالك في الموطأ ١/ ١٧٢ مرسلًا عن عطاء بن يسار، ووصله ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤٢ - ٤٣) عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ﵁. وقال الألباني عن حديث أبي هريرة: صحيح لا شك فيه. انظر: أحكام الجنائز وبدعها للألباني، ص ٢٧٧.
[ ٣ / ٨١٤ ]
٤٠٤٤ - وَلَقَدْ غَدَا عِنْدَ الوَفَاةِ مُصَرِّحًا باللَّعْنِ يَصْرُخُ فِيهمُ بأذَانِ
٤٠٤٥ - وَعَنَى الأُلَى جَعَلُوا القُبُورَ مَسَاجدًا وَهُمُ اليهُودُ وَعابِدُو الصُّلْبَانِ
٤٠٤٦ - واللهِ لَوْلَا ذَاكَ أُبرِزَ قَبْرُهُ لَكِنَّهُمْ حَجَبُوهُ بالحِيطَانِ
٤٠٤٧ - قَصَدُوا إلَى تَسنِيم حُجْرَتِه لِيمْـ ـتَنِعَ السُّجُودُ لَهُ عَلَى الأذْقَانِ
٤٠٤٨ - قَصَدُوا مُوَافَقَةَ الرَّسُولِ وَقَصْدُهُ التَّـ ـجْرِيدُ لِلتَّوْحِيدِ لِلرَّحْمنِ
٤٠٤٩ - يَا فِرْقَةً جَهِلَتْ نُصُوصَ نَبيِّهِمْ وَقُصُودَهُ وَحَقِيقَةَ الإيمَانِ
٤٠٥٠ - فَسَطَوْا عَلَى أتْباعِهِ وَجُنُودِهِ بِالبغْيِ والبُهْتَانِ والعُدْوانِ
_________________
(١) س: "للعن". -كما في حديث عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال في مرضه الذي مات فيه: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا -وفي لفظ مساجد-"، قالت: "ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أني أخشى أن يتخذ مسجدًا. وفي لفظ: غير أنه خشيَ أو خُشي أن يتخذ مسجدًا". أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، برقم (١٣٣٠)، وباب ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر، برقم (١٣٩٠)، وفي المغازي باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، برقم (٤٤٤١)، ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم (٥٢٩)، والنسائي في المساجد، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد برقم (٧٠٣)، وفي الجنائز باب اتخاذ القبور مساجد برقم (٢٠٤٦)، وأحمد ١/ ٢١٨، ٦: ٣٤، ٨٠، ٢٥٥.
(٢) التسنيم: رفع الشيء وتعليته، وجعله مثل سنام البعير. اللسان ١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧، القاموس ص ١٤٥٢ مادة (سنم)، والمراد هنا: جعل جدران حجرته - ﷺ - ذات ثلاث زوايا، فقد بُني جداران من ركني القبر الشماليين، وحرّفا حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال، فكانت كالسنام، وذلك حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره. انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي ٢/ ١٢٨.
(٣) كذا في الأصلين وظ، س. وفي غيرها: "والعدوان والبهتان".
[ ٣ / ٨١٥ ]