٢٤٦٢ - ذَكَرُوهُ فَوْقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكِّةٍ رَقَمُوا اسْمَهُ فِي ظَاهِرِ الأثْمَانِ
٢٤٦٣ - والأمْرُ والنَّهْيُ المُطَاعُ لِغَيْرهِ ولِمهْتَدٍ ضُرِبَتْ بِذَا مَثَلانِ
٢٤٦٤ - يَا لَلْعُقُولِ أَيَسْتَوي مَنْ قَالَ بالـ ـقُرْآنِ والآثارِ والبُرْهَانِ
٢٤٦٥ - ومُخَالِفٌ هَذَا وَفِطْرَةَ رَبهِ اللَّهُ أكْبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ
٢٤٦٦ - بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فُطِروا عَلَى مَضْمونِها وَالعَقْلُ مَقْبُولَانِ
٢٤٦٧ - والوَحْيُ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهُمَا فَلَا تُلْقِ العَداوَةَ مَا هُمَا حَرْبَانِ
٢٤٦٨ - سِلْمانِ عِنْدَ مُوفَّقِ ومُصَدِّقٍ واللهُ يَشْهَدُ إنْهُمَا سِلْمَانِ
٢٤٦٩ - فإذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفْظٍ وَارِدٍ والعَقْلُ حَتَّى لَيْسَ يَلْتَقِيَانِ
٢٤٧٠ - فَالعَقْلُ إمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنُّهُ الرَّ ائِي صَحِيحًا وَهْو ذُو بُطْلَانِ
٢٤٧١ - أَوْ أنَّ ذَاكَ النصَّ لَيْسَ بثَابتٍ مَا قَالَهُ المعْصُومُ بالبُرْهَانِ
٢٤٧٢ - وَنُصُوصُهُ لَيْسَتْ يُعَارِضُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَسَلْ عَنْهَا عَلِيمَ زَمَانِ
_________________
(١) = الملك الناصر باعتقاله في البرج، ومنعه من الاجتماع بالناس، ثم نفاه إلى "قوص" هو وأهله وأولاده، واستمرّ بها إلى أن توفي بها سنة أربعين وسبعمائة، وكان بطول مدته يخطب له على المنابر حتى زمن حبسه. البداية والنهاية (١٤/ ١٩٨)، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٤٨٤، الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ١٤١ - ١٤٤).
(٢) ف: (المثلان)، وكذا "ضربت" في جميع النسخ، فيه تأنيث المذكر للضرورة، وقد سلف مرارًا. انظر البيت (٢٢٨)، (ص).
(٣) "هذا": يعني القرآن والآثار.
(٤) في الأصل: "حزبان" بالزاي، وهو تصحيف، يؤكد ذلك قوله "سلمان" في البيت التالي، (ص).
(٥) أصله: "إنَّهما"، وقد خففت نون إنّ. وفي ف: "إنّها".
(٦) د، ح، س: (لفظ نص).
(٧) ظ: (بالقرآن)، وأشار في الحاشية إلى ما ورد هنا.
(٨) كذا في الأصلين، وفي غيرهما: "تعارض".
[ ٢ / ٥٩٢ ]
٢٤٧٣ - وإذَا ظَنَنْتَ تَعَارُضًا فِيهَا فَذَا مِن آفةِ الأفْهَامِ وَالأذْهَانِ
٢٤٧٤ - أو أنْ يَكُونَ البَعْضُ لَيْسَ بثَابِتٍ مَا قَالَهُ المبْعُوثُ بالقُرْآنِ
٢٤٧٥ - لَكِنَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ والجَهْمِ في قَلْبِ الموحِّدِ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
٢٤٧٦ - إلَّا وَيَطْرُدُ كُلُّ قَوْلٍ ضِدَّهُ فإذَا هُمَا اجْتَمَعَا فمُقْتَتِلَانِ
٢٤٧٧ - والنَّاسُ بَعْدُ عَلَى ثَلَاثٍ حِزْبُه أَوْ حَرْبُه أَوْ فارغٌ مُتَوَانِ
٢٤٧٨ - فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيْنَ تَجْعَلُهَا فَلا واللهِ لسْتَ برَابعِ الأعْيَانِ
_________________
(١) أشار الناظم هنا إلى قضية مهمة، وهي أنه إذا رأى أحد تعارضًا بين النصوص الشرعية وبين العقل فلا يخلو الأمر من أحد شيئين: إما أن يكون العقل فاسدًا، كما هو الحال في عقول المتكلمة الذين أدخلوا عقولهم فيما لا يستطيع العقل إدراكه من أمور الغيب؛ أو أن يكون ذلك النص المعارض للعقل غير ثابت ومكذوبًا على النبي - ﷺ -. قال الناظم في الصواعق (٣/ ٨٣٠): "فلم يجئ في القرآن ولا في السنة حرف واحد يخالف العقل في هذا الباب، وما جاء من ذلك فهو مكذوب ومفترى كحديث: "إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق خيلًا فأجراها فعرقت فخلق نفسه من ذلك العرق إلخ". الحديث المشار إليه موضوع. انظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٣)، ميزان الاعتدال (٥/ ٢٥). وانظر تقرير هذا المعنى في: درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام (١/ ١٤٦ - ١٤٩) وما بعدها.
(٢) يعني قول النبي - ﷺ - وقول الجهم. وسبقت ترجمة الجهم تحت البيت (٤٥).
(٣) ف: (فيقتتلان).
(٤) "حِزبُه" وما بعدها كذا ضبط في ف بالرفع، ويجوز بالجرِّ (ص).
(٥) بعد أن قرر الناظم أن قول أهل الحق المتمسكين بالآثار وقول أهل التأويل الباطل لا يجتمعان، قال: إن اجتمعا حصل بينهما الحرب والقتال، فالناس بعد ذلك على ثلاثة أقسام: فمنهم من هو حزب الحق وجنده، فهو يقاتل تحت رايته ويذب عنه أعداءه، ومنهم من هو حرب عليه يقاتل في صفوف خصومه، ومنهم من هو فارغ اللب من هذه الحرب لا يكترث لها ولا ينتصر لأحد من الفريقين المتحاربين لتوانيه عن تحصيل ما ينجيه. انظر: شرح الهراس (١/ ٣٩٠).
[ ٢ / ٥٩٣ ]
٢٤٧٩ - مَنْ قَالَ بالتَّعْطِيلِ فَهْوَ مكَذِّبٌ لِجَميعِ رُسْلِ اللهِ والفُرْقَانِ
٢٤٨٠ - إنَّ المُعَطِّلَ لَا إلهُ سِوَى الـ ـمَنْحوتِ بالأفْكَارِ فِي الأذْهَانِ
٢٤٨١ - وَكَذَا إلهُ المشْرِكينَ نَحِيتَةُ الْـ أيْدِي هُمَا فِي نَحْتِهِمْ سِيَّانِ
٢٤٨٢ - لكِنْ إلهُ المرْسَلِينَ هُوَ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاءِ مُكوِّنُ الأكْوَانِ
٢٤٨٣ - واللهِ قَدْ نَسَبَ المعَطِّلُ كُلَّ مَنْ بالبَيِّنَاتِ أتَى إلَى الكِتْمَانِ
٢٤٨٤ - واللهِ مَا فِي المرْسَلِينَ مُعَطِّلٌ نافٍ صِفَاتِ الوَاحِدِ الرَّحمنِ
٢٤٨٥ - كَلَّا وَلَا في المرْسَلِينَ مُشَبِّهٌ حَاشَاهُمُ مِنْ إفكِ ذِي بُهْتَانِ
٢٤٨٦ - فَخُذِ الهُدَى مِنْ عَبْدِهِ وَكِتَابهِ فَهُمَا إلَى سُبُلِ الهُدَى سَبَبَانِ