٢٠٠٠ - والْفتنَةُ العُظْمَى مِنَ المتَسَلِّقِ الْـ ـمخْدُوعِ ذِي الدَّعْوَى أَخِي الهَذَيَانِ
٢٠٠١ - لَم يَعْرِفِ العِلمَ الَّذِي فِيهِ الكَلَا مُ وَلَا لهُ إلْفٌ بهَذَا الشَّانِ
٢٠٠٢ - لكِنَّهُ مِنْهُ غَرِيبٌ لَيْسَ مِنْ سُكَّانِهِ كَلَّا وَلَا الْجِيرَانِ
٣٠٠٣ - فَهُوَ الزَّنِيمُ دَعِي قَوْمٍ لَم يَكُنْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَصْحَبْهُمُ بِمَكانِ
٢٠٠٤ - فَكَلَامُهُم أبدًا إليه مُجْمَلٌ وبمَعْزِلٍ عَنْ إمْرة الإيقَانِ
٢٠٠٥ - شَد التِّجَارَةَ بالزُّيُوفِ يَخَالُهَا نَقْدًا صَحِيحًا وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ
٢٠٠٦ - حَتَّى إذَا رُدَّتْ عليهِ نَالَهُ مِنْ رَدِّهَا خِزْيٌ وَسُوءُ هَوَانِ
٢٠٠٧ - فأرادَ تَصْحِيحًا لَهَا إذْ لَم يَكُنْ نَقْدُ الزُّيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثْمَانِ
٢٠٠٨ - وَرَأى اسْتِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعْنِ فِي بَاقِي النُّقُودِ فجَاءَ بالعُدْوانِ
_________________
(١) = مراد الناظم أن أصحاب القسم الثاني الذين لم يقطعوا بما جاء في النصوص الشرعية تجدهم يجعلون كلام شيوخهم وعلمائهم نصًّا قاطعًا لا يقبل التأويل لأنهم بزعمهم يعلمون مرادهم حق العلم وهم أكثر الناس خبرة بهم وبكلامهم. وانظر البيت (٢٠٦٠) وما بعده.
(٢) وهذا هو القسم الثالث -وهو شر الطوائف- الذي جعل كلام الله ورسوله لا يفيد علمًا ولا يقينًا بل هو كلام مجمل لا يفهم منه معنى البتة.
(٣) الزنيم: المستلحق في قوم ليس منهم، والدعيّ. القاموس ص ١٤٤٥.
(٤) ب، ط: "وكلامهم" يعني كلام القوم الموجه إلى الدعي الذي ليس منهم، ولا صحبهم، (ص). - "إليه": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "لديه".
(٥) طه: (نشد التجارة). وقوله: (شد التجارة بالزيوف) يعني: قواها بالدراهم الزائفة التي ظنها نقدًا جيّدًا.
(٦) أشار في حاشية الأصل إلى أن في نسخة: "حرج" مكان "خزي".
(٧) أي أن هذا الدعيّ لما عرض على أهل الحق كلامه الباطل الذي فيه التأويل والقول بالمجاز في صفات الله لم يَرُج عليهم هذا الكلام وردَّ عليه ناله هو وأصحابه الخزي والهوان، فاتخذ طريقة أخرى لترويج كلامه بأن طعن في =
[ ٢ / ٥٣٠ ]
٢٠٠٩ - واستعْرَضَ الثَّمنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِ وبظلْمِهِ يَبْغِيهِ بالبُهْتَانِ
٢٠١٠ - عِوَجًا لِيَسْلَمَ نَقْدُهُ بَينَ الوَرَى وَيَرُوجَ فِيهِمْ كَامِلَ الأوْزَانِ
٢٠١١ - والنَّاسُ لَيْسُوا أَهْلَ نَقْدٍ لِلّذِي قَدْ قِيلَ إلّا الفَرْدَ فِي الأزْمَانِ
٢٠١٢ - والزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقْدُ الَّذِي قَدْ رَاجَ فِي الأسْفَار والبُلْدَانِ
٢٠١٣ - إذْ هُمْ قَدِ اصْطَلَحوا عَلَيهِ وارْتَضَوْا بِجَوَازِهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ
٢٠١٤ - فَإذَا أتَاهُم غَيْرُهُ وَلَوَ أنَّهُ ذَهَبٌ مُصَفًّى خَالِصُ العِقْيَانِ
٢٠١٥- رَدُّوه واعْتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُم مِنْ غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلْطَانِ
٢٠١٦ - فَإِذَا تَعَامَلْنَا بِنَقْدٍ غَيْرِهِ قُطِعَتْ جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ
٢٠١٧ - واللهِ مِنْهُم قَدْ سَمِعْنَا ذَا وَلَم نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ وَيْحَ ذِي البُهْتَانِ
٢٠١٨ - يَا مَنْ يُرِيدُ تِجَارَةً تُنْجيهِ مِنْ غضبِ الإله ومُوقَدِ النِّيرانِ
٢٠١٩ - ونُفِيدُهُ الأرْبَاحَ بالجَنَّاتِ والْـ ـحُورِ الحِسَانِ ورؤْيةِ الرّحمنِ
٢٠٢٠ - في جَنَّةٍ طَابتْ وَدَامَ نَعِيمُهَا مَا لِلْفَنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٢٠٢١ - هَيِّئْ لَهَا ثَمنًا تُبَاعُ بِمِثْلِهِ لَا تُشْتَرَى بالزَّيف مِنْ أَثْمَانِ
_________________
(١) = كلام أهل الحق المعتمد على الكتاب والسنة، ورماهم بالتجسيم والتشبيه، وسقى كلامه تنزيهًا وتعظيمًا للنصوص حتى يروج بين الناس.
(٢) طت، طه: (استعوض).
(٣) العقيان: تقدم تفسيره تحت البيت (١٧٩) وانظر البيت (١١٥٥).
(٤) الجوامك: جمع جامكية، وهي كلمة فارسية تعني ما يرتب من مال ومطعم وملبس وغير ذلك لمماليك السلطان، وأصبحت تطلق على ما يرتب للجنود، ويقال لمن يستحقها ويتناولها: أصحاب الجوامك. انظر: تكملة المعاجم العربية لدوزي، المختار من تاريخ الجبرتي ص ١٠٦٢، تحفة ذوي الألباب للصفدي (٢/ ١٤٠) حاشية (٢).
(٥) طت، طه: "يباع بمثلها".
[ ٢ / ٥٣١ ]