١٩٦٦ - كَلَّا وَلَا العرْشَ الَّذِي إنْ ثُلَّ مِنْ عَبْدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي
١٩٦٧ - كَلَّا وَلَا عَرْشَ الكُرُومِ وَهَذِه الْـ أعْنَابِ فِي حَرْثٍ وَفِي بُسْتَانِ
١٩٦٨ - لكِنَّهَا فَهمَتْ بِحمدِ الله عَرْ شَ الرَّبِّ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
١٩٦٩ - وَعَلَيه رَبُّ العَالمينَ قَدِ اسْتَوَى حَقًّا كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ
١٩٧٠ - وَكَذَا "اسْتَوَى" الموْصُولُ بالحَرْفِ الَّذِي ظَهَرَ المرَادُ بِهِ ظُهُورَ بَيَانِ
١٩٧١ - مَا فِيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُفْهِمٌ لِلاشْتِرَاكِ وَلَا مَجَازٍ ثَانِ
١٩٧٢ - تَركِيبُهُ مَعَ حَرفِ الاسْتِعْلاءِ نَصٌّ م فِي العُلُوِّ بوضْعِ كُلِّ لِسَانِ
١٩٧٣ - فإذَا تَركَّبَ مَعْ "إلَى" فَالقَصْدُ مَعْ مَعْنَى العُلُوِّ لِوَصْفِه بِبَيَانِ
_________________
(١) ثُلَّ: أي هدم وزال، وقولهم: "ثُلَّ عرشه": أي ذهب عزه وملكه وسلطانه، وهو مثل يضرب للرجل إذا ذل وهلك، اللسان (١١/ ٩٠). هوى: سقط. والحضيض: قرار الأرض. والداني: القريب. وقد سبق.
(٢) أي ولم تفهم الأذهان عند إطلاق لفظ العرش عرش الكروم: أي الأخشاب التي يعتمد عليها العنب أثناء نموه فتعمل له.
(٣) في سبعة مواضع وقد مرَّ ذكرها تحت البيت رقم (١١١٥).
(٤) أي أن الفعل: "استوى" جاء موصولًا مع حرف الاستعلاء "على" فإنه لا يحتمل غير معناه الحقيقي الدال على علو الله سبحانه، وسيأتي كلام الناظم عليه.
(٥) ط: (لا فيه).
(٦) نص الناظم في مختصر الصواعق ص ٣٠٦ على معنى هذا البيت فقال: "والثاني (يعني من معاني الاستواء): مقيد بعلى كقوله تعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ [الزخرف: ١٣]، وقوله: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]، وقوله: ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، وهذا أيضًا معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة". وانظر مجموع الفتاوى (٥/ ٥١٩ - ٥٢٠).
(٧) كذا في الأصلين وفي غيرهما: "لوضعه". - إذا جاء الاستواء مقيدًا بحرف "إلى" فمعناه أيضًا القصد إلى كذا مع العلو =
[ ٢ / ٥٢٤ ]
١٩٧٤ - و"إلَى السَّماءِ قَدِ استوَى" فمقَيَّدٌ بتَمَامِ صَنْعَتِهَا مَعَ الإتقَانِ
١٩٧٥ - لَكِنْ "عَلَى العْرشِ اسْتَوَى" هُوَ مُطلَقٌ مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ
١٩٧٦ - لَكِنَّمَا الجَهْمِي يَقْصُرُ فَهْمُهُ عَنْ ذَا فَتِلْكَ مَوَاهِبُ المَنَّانِ
١٩٧٧ - فإذَا اقْتَضى "وَاوَ المعِيَّةِ" كَانَ مَعْـ ـنَاهُ اسْتِواءَ مُقَدَّمٍ والثَّانِي
١٩٧٨ - فإذَا أَتَى مِنْ غَيْرِ حَرفٍ كَانَ مَعْـ ـنَاهُ الكَمَالَ فَلَيْسَ ذَا نُقْصَانِ
_________________
(١) = عليه والارتفاع كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١]، وأكثر السلف في هذين الموضعين فسروها بمعنى العلو والارتفاع كما مر عند إشارة الناظم إلى تفسير أبي العالية ومجاهد، وعندما أشار إلى كلام البغوي ونقله عن السلف هذه المعاني. انظر الأبيات ١٣٤٧ - ١٣٥٠، ١٣٦٠، ومجموع الفتاوى (٥/ ٥١٨ - ٥٢٢)، (١٦/ ٣٩٩)، ومختصر الصواعق ص ٣٠٦، والصواعق المرسلة (١/ ١٩٥ - ١٩٦).
(٢) ب: (صيغتها) وهو تصحيف. - يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩].
(٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]. - وقوله: "تم بالأركان" يعني العرش.
(٤) "عن ذا": أي عما تقدم تفصيله من معاني الاستواء إذا كان بمعنى العلو.
(٥) والمعنى: إذا جاء الفعل "استوى" مع واو المعية كما يقال: "استوى الليل والنهار" فيكون بمعنى المساواة أي: أن الذي قبل الواو مساوٍ للذي بعده وهو معنى قول الناظم: (استواء مقدم والثاني). انظر مختصر الصواعق ص ٣٠٦، الصواعق (١/ ١٩٥)، لسان العرب (١٤/ ٤١٠).
(٦) والمعنى: أن الفعل "استوى" إذا جاء مفردًا غير مقترنٍ بحرف الاستعلاء أو أي حرف كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤] يكون بمعنى: كَمُل وتَمَّ مِنْ غيرِ نقصان. انظر: لسان العرب (١٤/ ٤١٠)، مختصر الصواعق ص ٣٠٦.
[ ٢ / ٥٢٥ ]