فصلٌ في تيسيرِ السَّيرِ إلي (^١) اللهِ على المثبتينَ الموحدينَ، وامتناعِهِ على المعطِّلينَ والمشركينَ
٤١٠٩ - يَا قَاعِدًا سَارَتْ بِهِ أنْفَاسُهُ سَيْرَ البَرِيدِ وَلَيْسَ بالذَمَلَانِ
٤١١٠ - حَتَّى مَتَى هَذا الرُّقَادُ وَقَدْ سَرَى وَفْدُ المحَبَّةِ مَعْ أُولِي الإحْسَانِ
٤١١١ - وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُمْ نَحْوَ العُلَى لَا حَادِيُ الرُّكْبَانِ والأَظْعَانِ
٤١١٢ - رَكِبُوا العَزَائِمَ واعْتَلَوْا بِظُهُورِها وَسَرَوْا فَمَا حَلُّوا إلَى نَعْمَانِ
_________________
(١) (*) من بداية هذا الفصل إلى آخر الكتاب من تحقيق فهد بن علي المساعد.
(٢) "إلى" ساقطة من الأصلين. وكتب في ف: "كذا".
(٣) البرَيدُ: الرسل على دواب البريد، لسان العرب ٣/ ٨٦. الذمَلان والذَّميلُ: ضرب من سير الإبل، قيل: هو السير اللَيِّن ما كان، وقيل: هو فوق العَنَق، لسان العرب ١١/ ٢٥٩.
(٤) حدا الإبل وبها حَذوًا وحُداء: زجرها وساقها. القاموس ص ١٦٤٣. - "حادي": معطوف على "عزمات". وأجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة (ص). الأظعان: جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج. أي: أن عزائمهم تحثهم نحو العلى لا يلتفتون إلى رحيل حبيب دنيا بل همهم هو الحبيب الأعلى وهو الله.
(٥) كذا في الأصلين وغيرهما، و"حلّوا" أي: نزلوا، كما قال في البيت رقم ٥٧٣٧: =
[ ٣ / ٨٢٥ ]
٤١١٣ - سَارُوا رُوَيْدًا ثُمَّ جاؤوا أوَّلًا سَيْرَ الدَّلِيلِ يَؤُّمُ بالرُّكْبَانِ
٤١١٤ - سَارُوا بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ إِلَيْهِ لَا التَّـ ـعْطِيلِ والتَّحْرِيفِ والنُّكْرَانِ
٤١١٥ - عَرَفُوهُ بالأوصَافِ فامتَلأَتْ قُلُو بُهُمُ لَهُ بالحُبِّ والإيمَانِ
٤١١٦ - فَتَطايَرتْ تِلكَ القُلُوبُ إِلَيْهِ بالْـ أشْوَاقِ إذْ مُلِئَتْ مِنَ العرْفَانِ
٤١١٧ - وَأشَدُّهُمْ حُبًّا لَهُ أدْراهُمُ بِصِفَاتِهِ وحَقَائِقِ القُرْآنِ
٤١١٨ - فالحُبُّ يَتْبَعُ لِلشُّعورِ بِقَدْرِه يَقْوَى وَيْضعُفُ ذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
٤١١٩ - [وَلِذَاكَ كَانَ العَارِفُونَ صِفَاتِهِ أحْبَابَهُ هُمْ أهْلُ هَذَا الشَّانِ]
٤١٢٠ - وَلِذَاكَ كَانَ العَالِمونَ برَبِّهِمْ أحْبَابَهُ وَبشِرْعَةِ الإيمَانِ
٤١٢١ - [وَلِذاكَ كَانَ المنْكِرونَ لَهَا هُمُ الْـ أعْداءَ حَقًّا هُمْ أولُو الشَّنَآنِ]
٤١٢٢ - وَلِذَاكَ كَانَ الجَاهِلُونَ بِذَا وذَا بُغَضَاءَهُ حَقًّا ذَوِي شَنَآنِ
٤١٢٣ - وحَيَاةُ قَلْبِ العَبْدِ فِي شَيْئينِ مَنْ يُرْزَقْهُمَا يَحْيَا مَدَى الأزْمَانِ
_________________
(١) = وحدت بهم عزماتهم نحوَ العلا وسرَوا فما نزلوا إلى نعمان وفي ط: "حنّوا"، ولعله إصلاح لما ورد في النسخ، إذ أشكلت تعدية "حلّ" بحرف "إلى"، ولا إشكال فيه على تضمين معنى الميل. (ص). نعمان: ضبط في ف بفتح النون، وهو الوادي المشهور بنعمان الأراك، وقد سبق ذكره في البيت ٣٠ (ص).
(٢) كذا في الأصل وغيره. وفي ف: "يتّبع الشعور"، وهو أصحّ. وقد سبقت أمثلة زيادة اللام على المفعول به. انظر: مثلًا الأبيات ١٦٧٠، ١٧٨٥، ٣٦١٢ (ص). - "بقدره" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "بحسبه".
(٣) لم يرد هذا البيت في الأصلين، ولعل تاليه نسخه (ص).
(٤) لم يرد هذا البيت في الأصلين، ولعله منسوخ بتاليه (ص). والشنآن: البغض وقد مضى في البيت ٦٤٨ وغيره.
[ ٣ / ٨٢٦ ]