٥٧٥٤ - مُزْجَى البِضَاعَةِ فِي العُلُومِ وإنَّهُ زَاجٍ مِنَ الإيهَامِ والهَذَيَانِ
٥٧٥٥ - يَشْكُو إلَى اللهِ الحُقُوقَ تَظَلُّمًا مِنْ جَهْلِهِ كَشِكَايَةِ الأبْدَانِ
٥٧٥٦ - مِن جَاهِل مُتَطبِّبٍ يُفْتي الوَرَى وَيُحِيلُ ذَاكَ عَلَى قَضَا الرَّحْمنِ
٥٧٥٧ - عَجتْ فُرُوجُ الخَلْقِ ثُمَّ دِمَاؤُهُم وَحُقُوقُهُم مِنْهُ إلَى الدَّيَّانِ
٥٧٥٨ - مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ سِوَى التَّكْفِيرِ والتَّـ ـبديعِ والتَّضْلِيلِ وَالبُهْتَانِ
٥٧٥٩ - فَإذَا تَيَقَّنَ أنَّهُ المغْلُوبُ عِنْـ ـدَ تَقَابُلِ الفُرْسَانِ فِي المَيْدَانِ
٥٧٦٠ - قَالَ اشْتَكُوهُ إلَى القُضَاةِ فإنْ هُمُ حَكَمُوا وَإلَّا اشْكُوهُ لِلسُّلْطانِ
٥٧٦١ - قُولُوا لَهُ: هَذَا يَحُلُّ المُلْكَ بَلْ هَذَا يُريد المُلْكَ مِثْلَ فُلَانِ
_________________
(١) = تَضَلَّع: امتلأ شبعًا وريًا حتى بلغ الماء أضلاعه. وقد سبق. والمعنى: أنه متشبع بالجهل وممتلئ به. الضلْع: الميل والعوَج، يعني: ابتعاده من العلم. وفي ظ: "ظلع" وفي طت، طه: "صلع" بالصاد المهملة، وعليه فسّر البيت. ثم لما سقطت كلمة "متشدق" من ط زاد فيها بعد "ذو صلع": "وذو جلح" والجلَح: انحسار الشعر من جانبي الرأس، فهو أخو الصلع. والظاهر أن هذه الزيادة من تصرف الناشر الذي صحّف كلمة "ضلع" (ص).
(٢) مزجى البضاعة: قليلها. - "زاج" كذا في الأصلين مضبوطًا، ولم أعرف معناه. (ص).
(٣) قال الناس: أفسد ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبب، ونصف نحوي. هذا يفسد الأديان، وهذا يفسد الأبدان، وهذا يفسد اللسان. شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٦١٢.
(٤) يقول ابن عيسى في شرحه للقصيدة: "هذا كما قال الشيخ نصر المنبجي لبيبرس: إن هذا يخشى على الدولة منه، كما جرى لابن التومرت صاحب المغرب -يعني شيخ الإسلام رحمه الله تعالى" شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٦١٢.
(٥) ط: "يزيل" مكان "يريد". - أي: أن هذا الجاهل إذا غلبه العالم ذو الحجة وحسب أنه هالك شكاه إلى السلطان وقال وشاية: إن هذا العالم يريد المُلك، لأنه لا يستطيع الطعن فيه إلا بهذه الوسيلة.
[ ٣ / ١٠٥١ ]
٥٧٦٢ - فَاعْقِرْهُ مِنْ قَبلِ اشْتدَادِ الأمْرِ مِنْـ ـهُ بِقُوَّةِ الأتْبَاعِ والأَعْوَانِ
٥٧٦٣ - وَإذَا دَعَاكُمْ لِلرَّسُولِ وَحُكْمِهِ فَادْعُوهُ لِلْمعقولِ بالأذهانِ
٥٧٦٤ - فإذَا اجْتَمَعْتُم فِي المجَالِسِ فالْغَطُوا وَالْغَوْا إذَا مَا احْتَجَّ بِالقُرآنِ
٥٧٦٥ - وَاسْتَنْصِرُوا بِمَحَاضِرٍ وَشَهَادَةٍ قَدْ أُصْلِحَتْ بِالرفْقِ والإتْقَانِ
٥٧٦٦ - لَا تَسْأَلُوا الشُّهَدَاءَ كَيْفَ تَحَمَّلُوا وَبِأيِّ وَقْتٍ أو بِأَيِّ مَكَانِ
٥٧٦٧ - وَارْفُوا شَهَادَتَكُم وَمَشُّوا حَالَها بَلْ أَصْلِحُوهَا غَايَةَ الإمْكَانِ
٥٧٦٨ - وَإذَا هُمُ شَهِدُوا فَزَكُّوهُم وَلَا تُصْغُوا لِقَوْلِ الجَارحِ الطَّعَّانِ
٥٧٦٩ - قُولُوا عَدَالَةُ مِثلِهم قَطْعِيَّةٌ لَسنَا نُعَارِضُها بِقَوْلِ فُلَانِ
٥٧٧٠ - ثَبَتَتْ علَى الحُكَّامِ بَلْ حَكَموْا بِهَا فالقَدْحُ فِيهَا غيرُ ذي إِمْكَانِ
_________________
(١) من عَقَرَ النخلة: قطع رأسها، فيبست، أو عقر البعير: قطع إحدى قوائمه ليتمكن من نحره. اللسان ٤/ ٥٩٢، ٥٩٥.
(٢) ح، حاشية ظ، ط: "فادعوه كلكم لرأي فلان".
(٣) كذا في الأصل. وفي غيره: "وإذا". اللغط: الأصوات المبهمة المختلطة لا تفهم. اللسان ٧/ ٣٩١. -كما حكى الله سبحانه عن الكفار في قوله سبحانه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾
(٤) ظ: "أم" مكان "أو". وفي ح، ط: "بل".
(٥) "شهادتكم": كذا في الأصل، وفي غيره: "شهادتهم" وكلاهما متّجه. وقوله "ارفوا" أي: أصلحوها إن كان فيها شيء من الخلل. (ص).
(٦) ف، د: "فإذا". - ف: "لجرح الجارح".
(٧) في الأصل: "مثلكم" وفي ح، ط: "العدالة منهم". - ف: "بقدح ثاني".
(٨) د، حاشية ظ، ط: "فالطعن فيها". - حاشية ظ، ط: "ليس ذا إمكان".
[ ٣ / ١٠٥٢ ]
٥٧٧١ - مَنْ جَاءَ يَقْدَحُ فِيهِمُ فَلْيَتَّخِذْ ظَهْرًا كَمِثْل حِجَارَةِ الصَّوَّانِ
٥٧٧٢ - وإذَا هُوَ اسْتَعْدَاهُمُ فَجَوَابُكُمْ أَتَرُدُّهَا بِعَدَاوَةِ الأديانِ؟
* * *