٥٧٨٤ - هَذَا وَرَابِعُهُمْ وَلَيْسَ بِكَلْبِهِمْ حَاشَا الكِلَابَ الآكِلي الأنْتَانِ
٥٧٨٥ - خِنْزِيرُ طَبْعٍ فِي خَليقَةِ نَاطِقٍ مُتَسَوِّقٌ بِالكِذْبِ والبُهْتَانِ
٥٧٨٦ - كَالكَلْبِ يَتْبَعُهُمْ يُمَشْمِشُ أَعْظُمًا يَرْمُونَهَا وَالقَوْمُ لِلُّحْمانِ
_________________
(١) هذا هو العدو الثالث وهو الجاهل المقلد للعدوين اللذين تقدما، وهما الجاهل والحاسد.
(٢) أي: أنه لا عمل له إلا إيراد اتهامات السابقين باللعن والتكفير والتبديع والتضليل والرمي بالفسق.
(٣) المراد بالرجلين: الجاهل والحاسد.
(٤) مَشَّ العظمَ ومَشْمَشَه: مَصّه ممضوغًا. اللسان ٦/ ٣٤٧. وفي طه: "يشمشم". أي: أن هذا العدو الرابع يتبع الأعداء الثلاثة كما يتتبع الكلب العظم، فهو يجري وراءهم عسى أن يصيب منهم عظمًا يفرح به وينهشه تاركًا لهم قطعان اللحم وافرة من عِرْضِ المؤلف. فهم يتمتعون بها رخيصة السعر كالميت الذي ليس له عوض ولا ثمن. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.
[ ٣ / ١٠٥٤ ]
٥٧٨٧ - يَتَفَكَّهُونَ بِهَا رَخِيصًا سِعْرُهَا مَيْتًا بِلَا عِوَضٍ وَلَا أثْمَانِ
٥٧٨٨ - هُوَ فَضْلَةٌ فِي النَّاس لَا عِلْمٌ وَلَا دِينٌ وَلَا تَمكِينُ ذِي سُلْطَانِ
٥٧٨٩ - فَإذَا رَأى شَرًّا تَحَرَّكَ يَبتَغِي ذِكْرًا كَمِثْلِ تَحَرُّكِ الثُّعْبَانِ
٥٧٩٠ - لِيَزُولَ عَنْهُ أَذَى الكَسَادِ فَيَنْفُقَ الْـ ـكلْبُ العَقُورُ عَلَى قَطيعِ الضَّانِ
٥٧٩١ - فَبَقَاؤُه فِي النَّاسِ أَعْظَمُ مِحْنَةً مِنْ عَسكَرٍ يُعْزَى إلَى غَازَانِ
٥٧٩٢ - هَذِي بِضَاعَةُ ضَارِبٍ فِي الأرْضِ يَبْـ ـغِي تَاجِرًا يَبتَاعُ بالأَثْمَانِ
٥٧٩٣ - وَجَدَ التِّجَارَ جَمِيعَهُم قَدْ سَافروا عَنْ هَذهِ البُلْدَانِ والأوْطَانِ
٥٧٩٤ - إلَّا الصَّعَافِقَةَ الَّذِينَ تَكَلَّفُوا أنْ يَتْجَرُوا فِينَا بِلَا أثْمَانِ
_________________
(١) في حاشية ظ: "لحمها".
(٢) طت، طه: "منه". - ح، ط: "ذكور الضان". والمعنى: أنه يطلب الظهور والشهرة فإذا ثارت فتنة تحرّك نحوها كالثعبان، لتنفق سوقُه وتزول عنه معرّة الكساد، كما ينفق الكلب العقور الذي هجم على قطيع من الغنم. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.
(٣) يعني: أن هذا العدو شر من عسكر التتار. وغازان ملك التتار، ويقول العامة: "قازان". اسمه محمود بن أرغون بن أبغا بن هلاكو بن تولي بن جنكزخان. أسلم سنة ٦٩٤ هـ، وانتشر بذلك الإسلام في التتار. وقد أخذ في الملك بطريقة جده الأعلى جنكزخان. وهزمته الجيوش المصرية في وقعة شقحب سنة ٧٠٢ هـ، وتوفي سنة ٧٠٣ هـ، وخلفه أخوه خربندا محمد بن أرغون. الدرر الكامنة (ط الهند) ٣/ ٢١٢، البداية والنهاية (ط التركي) ١٨/ ٣٥ (ص).
(٤) أخذ الناظم في التشكي من عدم نفاق بضاعته وأن العلماء الذين هم أهل لها قد رحلوا ولم يوجد إلّا الدخلاء.
(٥) الصعافقة: جمع صَعْفَقي وصَعْفَق وصَعفُوق، بالفتح. وهم القوم الذين يشهدون السوق للتجارة بلا رأس مال. فإذا اشترى التجار شيئًا دخلوا معهم. القاموس ص ١١٦٣.
[ ٣ / ١٠٥٥ ]
٥٧٩٥ - فَهُمُ الزَّبُونُ لَهَا فَبِاللَّهِ ارْحَمُوا مِنْ بَيعَةٍ مِنْ مُفْلِسٍ مِدْيانِ
٥٧٩٦ - يَا رَبِّ فَارْزُقْهَا بِحَقِّكَ تَاجِرًا قَدْ طَافَ في الآفَاقِ والبُلْدَانِ
٥٧٩٧ - مَا كُلُّ مَنْقُوشٍ لَدَيْهِ أصْفَرٍ ذَهَبًا يَرَاهُ خَالِصَ العِقْيَانِ
٥٧٩٨ - وَكَذا الزُّجَاجُ وَدُرَّةُ الغَوَّاصِ فِي تَمْيِيزِهِ مَا إنْ هُمَا مِثْلَانِ
* * *