٤٨٨٣ - أَهْلُ الْيَمِينِ فَثُلَّةٌ مَعَ مِثْلِهَا والسَّابِقُونَ أَقَلُّ فِي الحُسْبَانِ
٤٨٨٤ - مَا ذَاكَ إلَّا أنَّ تَابِعَهُمْ هُمُ الْـ ـغُرَبَاءُ لَيسَتْ غُرْبَةَ الأوْطَانِ
٤٨٨٥ - لكِنَّها واللهِ غُرْبَةُ قائِمٍ بالدِّين بَيْنَ عَسَاكرِ الشَّيْطانِ
٤٨٨٦ - فَلِذَاكَ شَبَّهَهُمْ بِهم مَتْبُوعُهُمْ فِي الغُرْبَتَينِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
_________________
(١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) في جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١٤].
(٢) يشير إلى حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء" وقيل: ومَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: "الذين يَصلُحون إذا فسد الناس" رواه مسلم ١/ ١٣٠ - ١٣١ كتاب الإيمان باب بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا. وفي هؤلاء الغرباء وردت روايات غير التي ذكرتها ففي رواية عند ابن ماجه أنه لما سئل الرسول - ﷺ - قال: "النُّزّاعَ من القبائل" وسُئل عنها فقال - ﷺ -: "أناس صالحون قليلٌ في ناس كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" انظر: مدارج السالكين ٣/ ١٨٥.
(٣) يقول ابن القيم -﵀-: "فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون، ولقلتهم في الناس جدًّا سُمّوا غرباء، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات. فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع فهم غرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة .. " مدارج السالكين ٣/ ١٨٦.
(٤) طت، طه: "به". "متبوعهم" أي: الرسول - ﷺ -. - الغربة الأولى في بداية الإسلام والغربة الثانية في آخره. - يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: وقوله - ﷺ -: "ثم يعود غريبًا كما بدأ" يحتمل شيئين: أحدهما أنه في أمكنة وأزمنة يعود غريبًا بينهم ثم يظهر، كما كان في أول الأمر غريبًا ثم ظهر. ولهذا قال: "سيعود غريبًا كما بدأ" وهو لما بدأ كان غريبًا لا يعرف ثم ظهر وعرف، فكذلك يعود =
[ ٣ / ٩٠٩ ]