٤٦٤٢ - وَيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إنَّهُ لَيَظُنُّهُمْ هُمْ نَاصري الإيمَانِ
٤٦٤٣ - فَيُرُونَهُ البِدَعَ المُضِلَّةَ فِي قَوَا لِبِ سُنَّةٍ نَبَويَّةٍ وَقُرَانِ
٤٦٤٤ - وَيُرُونَهُ الإثْبَاتَ للأوْصَافِ فِي أمْرٍ شَنِيعٍ ظَاهِرِ الكُفْرانِ
٤٦٤٥ - فيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ تَلْبِيسَيْنِ لَوْ كُشِفَا لَهُ نَادَاهُمُ بِطِعَانِ
٤٦٤٦ - يَا فِرْقَةَ التَّلْبيسِ لَا حُيِّيتُمُ أَبَدًا وَحُيِّيتُمْ بِكُلِّ هَوَانِ
٤٦٤٧ - لَكِنَّنَا نَشْكُوهُمُ وَصَنِيعَهُمْ أبدًا إِلَيْكَ فأنْتَ ذُو السُّلْطَانِ
٤٦٤٨ - فَاسْمَعْ شِكَايتَنَا وَأَشْكِ مُحِقَّنَا وَالمُبْطِلَ ارْدُدْهُ عَنِ البُطْلَانِ
_________________
(١) = إلى السلطان وهذا دأبهم في كل زمان ومكان كما فعل ابن أبي دؤاد حيث شكا الإمام أحمد ﵀ إلى المأمون في مسألة القول بخلق القرآن.
(٢) "ناصري": مفعول ثان لـ (ظن)، والضمير قبله ضمير الفصل. وفي ط: "ناصرو" ولعله تغيير في النص.
(٣) كذا في الأصلين، وفي غيرهما: "النكران".
(٤) التلبيسان: الأول: تحسين البدع حيث يجعلونها في قوالب سنن. الثاني: يرونه أن إثبات أوصاف الرحمن أمر شنيع. - "ناداهم": كذا في الأصلين ود، وفوقه في ف: "كذا". وأهمل النقط في ب. وفي ط: "باداهم" بالباء، من بادَى بالعداوة: جاهر بها. اللسان ١٤/ ٦٦ (ص).
(٥) ب: "سلطان".
(٦) أشكيتُ الرجُلَ: إذا أزلتَ شكواه. اللسان ١٤/ ٤٣٩. انظر: إلى هذه الشكاية وتلك الشكاية، فشكاية أهل السنة والقرآن فيها لطف ورحمة، فهم يشكون إلى الله أهل التعطيل بأن يردهم عن باطلهم ويهديهم، فالشكاية فيها مصلحة لهم. أما شكاية أهل التعطيل لأهل السنة عند السلطان إنما فيها ضرر عليهم. والإمام أحمد حينما كان يعذب قال: لو كنت أعلم أن لي دعوة تستجاب الآن لصرفتها للإمام. فهذا حال أهل السنة مع أهل البدع.
[ ٣ / ٨٨١ ]