٢٨٦٦ - واللهِ لَا قَدْرَ الرَّسُولِ عَرَفْتُمُ كَلَّا وَلَا لِلنَّفسِ والإنْسَانِ
٢٨٦٧ - مَنْ كَانَ هَذَا القَدْرُ مبلغَ عِلمِهِ فَلْيَسْتَتِر بالصمْتِ وَالكِتْمَانِ
٢٨٦٨ - وَلَقَدْ أبَانَ اللهُ أَنَّ رَسُولَهُ مَيْتٌ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ
٢٨٦٩ - أَفَجَاءَ أنَّ الله بَاعِثُهُ لَنَا فِي القَبْرِ قَبْلَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ
٢٨٧٠ - أَثَلَاثُ مَوْتَاتٍ تَكُونُ لِرُسْلِهِ وَلِغَيْرهِمْ مِنْ خَلْقِهِ مَوْتَانِ
٢٨٧١ - إذْ عِنْدَ نَفْخِ الصُّورِ لَا يَبْقَى امرُؤٌ في الأَرْضِ حَيًّا قَطُّ بالبُرْهَانِ
٢٨٧٢ - أَفَهَلْ يَمُوتُ الرُّسْلُ أمْ يَبْقَوا إذَا مَاتَ الوَرَى أمْ هَلْ لَكُمْ قَوْلَانِ
٢٨٧٣ - فَتَكَلَّمُوا بِالعِلْمِ لَا الدَّعْوى وَجِيـ ـئُوا بالدَّليلِ فَنحْنُ ذُو أذْهَانِ
_________________
(١) ح: "والإيمان".
(٢) د: "هذا القد".
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر: ٣٠].
(٤) كما قال تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١)﴾ [غافر: ١١]، وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]
(٥) كما قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨].
(٦) أصله: "يبقَون" حذف النون للضرورة، وقد سبق في الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦ وغيرها (ص). - سقطت "هل"، من "ف". - أي ما دام أن الرسل عندكم أحياء في قبورهم، فهل يموتون عند النفخ في الصور فتكون لهم ثلاث موتات، أم أنهم يبقون؟!.
(٧) كذا في الأصلين ود، ح، طع. وفي غيرها: "فجيئوا". وفي طت وطه: "وجيبوا"، تصحيف. - الصواب أن يقول: "ذوو أذهان" وقد سبق مثله في البيتين ٩٥٩ و١٣٩٠. هذا، وفي حاشية ف بخط متأخر أن في نسخة: "إذعان" (ص).
[ ٢ / ٦٤٨ ]
٢٨٧٤ - أَوَ لَمْ يَقُلْ مَنْ قَبلَكُمْ لِلرَّافِعِي الْـ أصْواتِ حَوْلَ القَبْرِ بالنُّكْرَانِ
٢٨٧٥ - لَا ترْفعُوا الأصْوَاتَ حُرْمَةُ عَبْدِهِ مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ لَدَى الحَيَوانِ
_________________
(١) قد جاء النهي عن رفع الصوت عند النبي - ﷺكما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [الحجرات: ٢]، وأثنى ﷾ على الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله - ﷺ - فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾ [الحجرات: ٣]، والميت تبقى حرمته بعد موته، لذلك جاء النهي عن الجلوس على القبور والمشي عليها ونحو ذلك. والنبي - ﷺ - أعظم حرمة من غيره، فلذا يجب أن يخفض الصوت عند قبره مراعاة لتلك الحرمة. ومما يدل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما قال: مَن أنتما -أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - ﷺ -؟ أخرجه البخاري في الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد، رقم (٤٧٠). هذا وقد روى القاضي عياض في الشفاء (٢/ ٤٤) قصة للإمام مالك مع أبي جعفر المنصور وفيها: أن الإمام مالكًا نهى أبا جعفر عن رفع الصوت في مسجد رسول الله - ﷺ -، وقال: إن حرمته ميتًا كحرمته حيًا. وهذه القصة لا تصح بتمامها لضعف إسنادها وانقطاعه، ولوجود غرابة ونكارة في بعض متنها. انظر في تضعيفها: التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ص (٧٧ - ٧٨)، الصارم المنكي لابن عبد الهادي ص (٢٥٩ - ٢٦٤). ولكن قد يكون أصل القصة صحيحًا وهو ما يتعلق بالنهي عن رفع الصوت في المسجد وأن حرمة النبي - ﷺ - ميتًا كحرمته حيًا، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام: "نعم قد يكون أصلها صحيحًا ويكون مالك قد نهى عن رفع الصوت في مسجد الرسول - ﷺ - اتباعًا للسنة، كما كان عمر ﵁ ينهى عن رفع الصوت في مسجده .. ". التوسل والوسيلة ص (٨٩).
[ ٢ / ٦٤٩ ]
٢٨٧٦ - قَدْ كَان يُمْكِنُهُمْ يَقُولُوا إنَّهُ حَيٌّ فَغُضُّوا الصَّوْتَ بالإحْسَانِ
٢٨٧٧ - لَكِنَّهُمْ باللَّهِ أَعْلَمُ مِنْكُمُ وَرَسُولِهِ وَحَقَائِقِ الإيمَانِ
٢٨٧٨ - وَلَقَدْ أَتَوْا يَوْمًا إِلَى العَبَّاسِ يَسْـ ـتَسقُونَ مِنْ قَحْطٍ وَجَدْبِ زَمَانِ
٢٨٧٩ - هَذَا وَبَيْنَهُمُ وَبَيْنَ نَبِيِّهِمْ عَرْضُ الجِدَارِ وَحُجْرَةُ النِّسوانِ
٢٨٨٠ - فَنَبِيُّهُمْ حَيٌّ وَيْتَسْقُونَ غَيْـ ـرَ نَبِيِّهِمْ حَاشَا أولِي الإيمَانِ
* * *