فصلٌ في الجوابِ عمَّا احتجُّوا بهِ في هذهِ المسألةِ
٢٨٩٤ - فَيُقَالُ أَصْلُ دَلِيلِكُمْ في ذَاكَ حُجَّـ ـتُّنَا عَلَيْكُم وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ
٢٨٩٥ - إنَّ الشَّهِيدَ حَيَاتُهُ مَنْصُوصَةٌ .. لَا بِالْقِيَاسِ القَائِمِ الأرْكَانِ
٢٨٩٦ - هَذَا مَعَ النَّهْيِ المؤَكَّدِ أنَّنَا نَدْعُوهُ مَيْتًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ
٢٨٩٧ - وَنِسَاؤهُ حِلٌّ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَالمَالُ مَقْسُومٌ عَلَى السُّهْمَانِ
_________________
(١) = رجال الصحيح"، ولكن قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ١٤٨): ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون. ا. هـ. وقد أورد الحديثَ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٩٧٥) وقال: (فاتفاق جماعة من الثقات على رواية الحديث عن سفيان دون آخر الحديث "حياتي "، ثم متابعة الأعمش على ذلك مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها، لا سيما وهو متكلم فيه من قبل حفظه .. . إلخ) ا. هـ. وقد جاء الحديث بسند صحيح عن بكر بن عبد الله المزني مرسلًا، رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص ١٢ رقم (٢٥، ٢٦) وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٩٤). وبكر بن عبد الله المزني من أئمة التابعين، فالحديث مرسل لا يحتج به. وقال الألباني في توجيه رواية عبد المجيد السابقة: "فلعل هذا الحديث الذي رواه عبد المجيد موصولًا عن ابن مسعود أصله هذا المرسل عن بكر، أخطأ فيه عبد المجيد فوصله عن ابن مسعود ملحقًا إياه بحديثه الأول عنه - والله أعلم".
(٢) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾ [البقرة: ١٥٤].
(٣) السُهمان: جمع سَهم وهو الحظ والنصيب، فالمعنى: أن المال مقسوم على الورثة كل على قدر نصيبه منه. اللسان ١٢/ ٣٠٨، ٣٠٩، والقاموس ص ١٤٥٢، مادة (سهم).
[ ٢ / ٦٥٤ ]
٢٨٩٨ - هَذَا وَأنَّ الأرْضَ تأْكُلُ لَحْمَهُ وَسبَاعُهَا مَعَ أُمَّةِ الدِّيدَانِ
٢٨٩٩ - لَكِنَّهُ مَعَ ذَاكَ حَيٌّ فَارحٌ مُشتَبْشِرٌ بِكَرَامَةِ الرَّحْمنِ
٢٩٠٠ - فَالرُّسْلُ أوْلَى بِالحَيَاةِ لَدَيْهِ مَعْ مَوْتِ الجُسُومِ وَهَذِهِ الأبْدَانِ
٢٩٠١ - وَهِيَ الطَّريَّةُ في التُّرَابِ وَأكْلُهَا فَهُوَ الحَرَامُ عَلَيْه بِالبُرْهَانِ
٢٩٠٢ - وَلِبعْضِ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ يَكُونُ ذَا أَيْضًا وَقَدْ وَجَدُوهُ رَأْيَ عِيَانِ
_________________
(١) كما في قوله تعالى: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)﴾ [آل عمران: ١٧٠].
(٢) إشارة إلى حديث أوس بن أوس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ" قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمت؟ قال: يقولون بَلِيت، فقال: "إن الله ﷿ حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء"، رواه أبو داود في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة رقم (١٠٤٧)، والنسائي في الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة، رقم (١٣٧٤)، وابن ماجه في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه - ﷺ -، رقم (١٦٣٦)، والدارمي في الصلاة، باب في فضل الجمعة، رقم (١٥٧٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) في الرقاق، باب الأدعية، رقم (٩١٠)، والحاكم في مستدركه في كتاب الجمعة ١/ ٢٧٨، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه النووي في الأذكار، ص ١٥٤، ورواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٨ من حديث أوس بن حذيفة الثقفي ﵁، ورواه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فضل الجمعة، رقم (١٠٨٥) من حديث شداد بن أوس، لكن قال المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٤٥٦): "وذلك وهم منه".
(٣) "أيضًا" سقطت من ب، ظ. - من ذلك ما رواه البخاري عن جابر ﵁ قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من =
[ ٢ / ٦٥٥ ]