٢٩٠٦ - شَكَرَ الإلهُ لَهُنَّ ذَاكَ وَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ لِلْعَبدِ ذُو شُكْرَانِ
٢٩٠٧ - قُصِرَ الرَّسُولُ عَلَى أولئِكَ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِنَّ وَشُكْرَ ذِي الإحْسَانِ
٢٩٠٨ - وَكَذَاكَ أَيْضًا قَصْرُهُنَّ عَلَيْهِ مَعْـ ـلُومٌ بِلَا شَكٍّ وَلَا حُسْبَانِ
٢٩٠٩ - زَوْجَاتُهُ في هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الْـ أخْرَى يَقِينًا وَاضِحَ البُرْهَانِ
٢٩١٠ - فَلِذَا حَرُمْنَ عَلَى سِوَاهُ بَعْدَهُ إِذْ ذَاكَ صَوْنًا عَنْ فِرَاشٍ ثَانِ
٢٩١١ - لَكِنْ أَتَيْنَ بِعِدَّةٍ شَرْعِيَّةٍ فِيهَا الحِدَادُ وَمَلْزَمُ الأوْطَانِ
٢٩١٢ - هَذَا وَرُؤْيَتُهُ الْكَليِمَ مُصَلِّيًا فِي قَبْرهِ أَثَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
٢٩١٣ - فِي القَلْبِ مِنْهُ حُسَيكَةٌ هَلْ قَالَهُ فَالحَقُّ مَا قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ
٢٩١٤ - وَلِذَاكَ أَعْرَضَ فِي الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَلَى عَمْدٍ بِلَا نِسْيَانِ
_________________
(١) = أخرجه البخاري في التفسير، باب ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الآية، رقم (٤٧٨٦)، ومسلم في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية، رقم (١٤٧٥). وانظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٠ - ٤٨١.
(٢) د: "إحسان". وكذا ضبط البيت في ف، ب. ويجوز "قَصَرَ" و"قَصْرُ رحمةٌ شكرُ" (ص). كما في قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢].
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣].
(٤) كذا ضبط بضم الحاء وفتح السين في ف. وهو تصغير الحَسَكة واحدة الحَسَك، وهو شوك صلب معروف، ومنه الحسَك والحَسيكة بمعنى الحقد. اللسان ١٠/ ٤١١ والمقصود هنا: الشك (ص). - طع: "قاله البرهان".
(٥) يعني الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀. وقد تقدمت ترجمته، انظر: البيت ١٤٣٤.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
٢٩١٥ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ الإمَامُ أعَلَّهُ بِروَايَةٍ مَعْلُومةِ التِّبْيَانِ
٢٩١٦ - أَنَسٌ يَقُولُ رَأَى الكَليمَ مُصَلِّيًا فِي قَبْرِهِ فَاعْجَبْ لِذَا العِرْفَانِ
٢٩١٧ - فَرَوَاهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَيسَ بِالـ ـمرْفُوعِ وَاشوْقًا إلَى العِرْفَانِ
٢٩١٨ - بَينَ السِّيَاقِ إلَى السِّيَاقِ تَفَاوُتٌ لَا تَطَّرِحْهُ فَمَا هُمَا سِيَّانِ
_________________
(١) انظر ترجمته تحت البيت ١٧٦٢. قال الإمام الدارقطني في العلل عن هذا الحديث: "يرويه حماد بن سلمة وسفيان الثوري وثابت بن يزيد أبو زيد عن سليمان التيمي عن أنس عن النبي - ﷺ -، وخالفهم المعتمر وبشر بن المفضل ويزيد بن هارون، فرووه عن سليمان التيمي عن أنس عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - لم يسمّ وهو المحفوظ. ورواه عمر بن حبيب القاضي عن سليمان التيمي عن أنس عن أبي هريرة. ورواه أبو عبد الرحيم الجوزجاني محمد بن أحمد الجراح -وكان فصيحًا- عن يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس، ووهم على يزيد بن هارون في موضعين في ذكر أبي مجلز، وفي قوله عن أنس عن النبي - ﷺ -، وإنما رواه التيمي عن أنس عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - وهو الصواب" انظر: العلل الواردة في الأحاديث النبوية -مخطوط بمكتبة جامعة الإمام- رقم ٤٧٥٥ /خ، المجلد الرابع ق ٣٩.
(٢) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي الصحابي الجليل أبو حمزة خادم رسول الله - ﷺ -. روى عن النبي - ﷺ - علمًا جمًا وعن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم، وروى عنه خلق كثير منهم الحسن وابن سيرين والشعبي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. دعا له النبي - ﷺ - بأن يكثر ماله وولده. توفي ﵁ سنة ٩١ هـ، وقيل ٩٢ هـ، وقيل ٩٣ هـ. السير ٣/ ٣٩٥، البداية والنهاية ٩/ ٩٤. - ف، س، ح، ط: "الفرقان".
(٣) طت: "وأشواقًا"، وهو خطأ فأصلح في طه بحذف الواو: "أشواقًا"، وهو مخالف للنسخ (ص).
(٤) طع: "تطرحنه".
[ ٢ / ٦٥٨ ]
٢٩١٩ - لَكِنْ تُقَلِّدُ مُسْلِمًا وَسِوَاهُ مِمَّـ ـنْ صَحَّ هذا عِنْدَهُ بِبَيَانِ
٢٩٢٠ - فَرُوَاتُهُ الأثْبَاتُ أَعْلَامُ الهُدَى حُفَّاظُ هَذَا الدِّينِ فِي الأزْمَانِ
٢٩٢١ - لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ واللَّهُ ذُو فَضلٍ وَذُو إحْسَانِ
٢٩٢٢ - فَرَوى ابْنُ حِبَّانَ الصَّدُوقُ وَغَيْرُهُ خَبَرًا صَحِيحًا عِنْدَهُ ذَا شَانِ
_________________
(١) ف: "نقلّد" بالنون. - في الأصل وح: "مسلم" فإن صحّ كان الفعل قبله "يقلَّد" بالبناء للمجهول. هذا، وقد تقدمت ترجمة الإمام مسلم تحت البيت ١٢٦١ (ص).
(٢) محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي السجستاني، الإمام العالم الحافظ المتقن، ولد سنة بضع وسبعين ومائتين، سمع من أبي خليفة الفضل بن حباب وزكريا الساجي وأبي يعلى الموصلي وغيرهم، وحدَّث عنه أبو عبد الله بن منده، والحاكم وغيرهما، قال عنه الحاكم: "كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال"، وكانت وفاته بسجستان بمدينة بُست في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهو في عشر الثمانين. السير ١٦/ ٩٢، الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٧، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٣١. وقد روى في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولّون عنه، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس. فيجلس، وقد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا =
[ ٢ / ٦٥٩ ]
٢٩٢٣ - فِيهِ صَلَاةُ العَصْرِ فِي قَبْرِ الَّذِي قَدْ مَاتَ وَهْوَ مُحَقِّقُ الإيمَانِ
٢٩٢٤ - فَتُمَثَّلُ الشَّمْسُ الَّتِي قَدْ كَانَ يَرْ عَاهَا لأجْلِ صَلَاةِ ذِي القُرْبَانِ
٢٩٢٥ - عِنْدَ الغُرُوبِ يَخَافُ فَوتَ صَلَاتِهِ فَيقُولُ لِلمَلَكَيْنِ هَلْ تَدَعَانِي
٢٩٢٦ - حَتَّى أُصَلِّي العَصْرَ قَبْلَ فَوَاتِهَا قَالَا سَتَفْعَلُ ذَاكَ بَعْدَ الآنِ
٢٩٢٧ - هَذَا مَعَ الموتِ المحَقَّقِ لَا الّذِي حُكِيَتْ لَنَا بِثُبُوتِهِ الْقَولانِ
_________________
(١) = تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل أخبرني عما نسألك عنه " الحديث. أخرجه ابن حبان (الإحسان) في كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره، رقم (٣١١٣)، وقال محققه: إسناده حسن. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٦٧٠٣)، وابن أبي شيبة في الجنائز في نفس المؤمن كيف تخرج ونفس الكافر ٣/ ٢٥٨، وابن جرير في جامع البيان في تفسير قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ ٧/ ٤٤٨ - ٤٤٩، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ١/ ٣٧٩ - ٣٨١، والبيهقي في الاعتقاد، باب الإيمان بعذاب القبر ص ١٧٨ - ١٧٩. وروى ابن حبان في صحيحه أيضًا برقم (٣١١٦) (الإحسان) عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا دخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها، فيقول: دعوني أصلي". قال محققه: إسناده حسن. ورواه ابن ماجه في الزهد، باب. ذكر القبر والبلى، رقم (٤٢٧٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٦٧) وقال محققه: إسناده جيد.
(٢) ب، ح، طت، طه: "الذي" وهو خطأ.
(٣) أي هل تَدَعانِني.
(٤) حذفت فتحة الياء من "أصلّي" للضرورة. وفي د: "يصلي".
(٥) ف: "قولان" وقوله "حكيت" فيه تأنيث المذكر، وقد سبق مثله في البيت ١٦٨٢ (ص).
[ ٢ / ٦٦٠ ]
٢٩٢٨ - هَذَا وثابتٌ البُنانِي قَدْ دَعَا الرَّ حْمنَ دَعْوَةَ صادِقِ الإيقَانِ
٢٩٢٩ - أنْ لَا يَزَالَ مُصَلِّيًا فِي قَبرِهِ إنْ كَانَ أُعْطِيَ ذَاكَ مِنْ إِنْسَانِ
٢٩٣٠ - لَكِنَّ رُؤيتَهُ لِمُوسَى لَيْلَةَ الْـ ـمِعْرَاجِ فَوْقَ جَميعِ ذِي الأكْوَانِ
٢٩٣١ - يَرْويهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ جَمِيعُهُمْ وَالقَطْعُ مَوجَبُهُ بِلَا نُكْرَانِ
_________________
(١) ثابت بن أسلم البناني مولاهم البصري أبو محمد، الإمام القدوة، ولد في خلافة معاوية، وحدّث عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن مغفل وعبد الله بن الزبير وأبي برزة الأسلمي وأنس بن مالك وغيرهم. وحدث عنه عطاء بن أبي رباح مع تقدمه، وقتادة وابن جدعان وغيرهم. قال الذهبي: "وكان من أئمة العلم والعمل رحمة الله عليه" واختلف في وفاته، فقيل سنة ١٢٣ هـ، وقيل ١٢٧ هـ. السير ٥/ ٢٢٠، طبقات ابن سعد ٧/ ٢٣٢، حلية الأولياء ٢/ ٣١٨.
(٢) قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ ٢/ ٩٩: "حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: سمعت ثابتًا البناني يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدًا من خلقك يصلي في قبره فأعطنيه" وانظر: تهذيب الكمال (٤/ ٣٤٨)، وفيه: "ويقال إن هذه الدعوة استجيبت له وإنه رُئي -أي في المنام- بعد موته يصلي في قبره" وانظر: السير (٥/ ٢٢٢).
(٣) كما في حديث مالك بن صعصعة ﵁ في المعراج، وفيه: "فأتينا على السماء السادسة، قيل مَن هذا؟ قيل: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قيل: محمد - ﷺ -. قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبًا به، نِعم المجيء جاء. فأتيت على موسى فسلّمت عليه " الحديث. أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٠٧)، وفي مناقب الأنصار، باب المعراج رقم (٣٨٨٧)، ومسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السماوات وفرض الصلوات، رقم (١٦٤)، والنسائي في الصلاة، باب فرض الصلاة، رقم (٤٤٨)، وأحمد ٤/ ٢٠٨ - ٢١٠. وأخرجه الترمذي في التفسير، باب ومن سوره ألم نشرح، رقم (٣٣٤٣) ولم يذكر قصة المعراج ولكنه قال: وفي الحديث قصة طويلة. اهـ.
[ ٢ / ٦٦١ ]