٣٠٤٤ - فَالأوَّلَانِ حَقِيقَةُ التَّرْكِيبِ لَا تَعْدُوهُمَا فِي اللَّفْظِ والأذْهَانِ
_________________
(١) = والناظم هنا يشير إلى سيف الدين الآمدي وهو: أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي، ولد بآمد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وتعلّم في بغداد والشام، وانتقل إلى القاهرة فدرس فيها واشتهر، ولكنه رمي بفساد الاعتقاد لتوغله في الفلسفة، فخرج مستخفيًا إلى حماة، ثم دمشق، فتوفي بها سنة إحدى وثلاثين وستمائة. وكان يغلب عليه الحيرة والوقف حتى في المسائل الكبار، من مصنفاته: (الإحكام في أصول الأحكام)، (منتهى السول)، (أبكار الأفكار)، (غاية المرام)، وغيرها. السير ٢٢/ ٣٦٤، البداية والنهاية ١٣/ ١٥١، الأعلام ٤/ ٣٣٢. - ف، س، ح: (آخَرٌ).
(٢) نص على ذلك في أبكار الأفكار حيث قال (ج ١ ق ٥١): "المسألة الثانية من النوع الأول وهي أن وجود واجب الوجود هل نفس ذاته، أو هو زائد على ذاته؟ " -ثم ذكر القولين في ذلك- ثم قال: "فهذه عمدة الفريقين، وإن كانت حجة المذهب الأول -وهم القائلون أن الوجود نفس الماهية- أشبه، وعسى أن يكون عند غيري تحقيق أحد الطرفين". وقال في موضع آخر من نفس الكتاب (ج ١ ق ١٥٨): "فقد بيّنا أن الحجج في أن صفة الوجود هل هو زائد على ذات الله تعالى متعارضة متنافية من غير ترجيح، وذلك مما يتعذر معه الجزم بكونه صفة زائدة".
(٣) أي تركيب الامتزاج، وتركيب الجوار.
[ ٢ / ٦٨١ ]
٣٠٤٥ - وَكَذَلِكَ الأَعْيَانُ أَيْضًا إنّمَا التَّـ ـركِيبُ فِيهَا ذَانِكَ النَّوْعَانِ
٣٠٤٦ - والأوْسَطَانِ هُمَا اللَّذَانِ تَنَازَعَ الـ ـعُقَلَاءُ فِي تَرْكِيبِ ذِي الجُثْمَانِ
٣٠٤٧ - وَلَهُمْ أَقَاوِيلٌ ثَلَاثٌ قَدْ حَكَيْـ ـنَاهَا وَبيَّنَّا أَتَمَّ بَيَانِ
٣٠٤٨ - وَالآخِرَانِ هُمَا اللَّذَانِ عَلَيهِمَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ الَّتِي تَرَيَانِ
٣٠٤٩ - أَنْتُمْ جَعَلْتُمْ وَصْفَهُ سُبْحَانَهُ بِعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٥٠ - وَصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي ثبتَتْ لَهُ بِالنَّقْلِ وَالمَعْقُولِ ذِي البُرْهَانِ
٣٠٥١ - مِنْ جُمْلةِ التَّرْكِيبِ ثُمَّ نَفَيْتُمُ مَضمُونَهُ مِنْ غَيْرِ مَا بُرْهَانِ
٣٠٥٢ - فَجَعَلْتُمُ الْمِرْقَاةَ لِلتَّعْطِيلِ هَـ ذَا الاصْطِلاحَ وذَا مِنَ الْعُدْوانِ
٣٠٥٣ - لَكِنْ إِذَا قِيلَ اصطلَاحٌ حَادِثٌ لَا حَجْرَ فِي هَذَا عَلَى إنسَانِ
٣٠٥٤ - فَنَقُولُ نَفْيُكُمُ بِهَذَا الاصْطِلَا حِ صفَاتِهِ هُوَ أَبْطَلُ البُطْلَانِ
٣٠٥٥ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِعُلُوِّهِ فَوْقَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٥٦ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِكَلَامِهِ بِالوَحْي كالتَّورَاةِ والقُرْآنِ
٣٠٥٧ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ لِرؤْيتِنَا لَهُ يَوْمَ المَعَادِ كَمَا يُرَى الْقَمَرَانِ
_________________
(١) الأوسطان: التركيب من الجواهر المفردة، والتركيب من الهيولى والصورة. - د، طت، طه: "تنازعا".
(٢) وهي: الأول: التركيب من الجواهر المفردة، كما يقوله أهل الكلام. الثاني: التركيب من الهيولى والصورة. كما يقوله الفلاسفة. الثالث: أن الجسم ليس مركبًا من هذا ولا من هذا. وهو الذي رجحه الناظم وبيّن أنه الحق.
(٣) أي التركيب من الذات والصفات، والتركيب من الوجود والماهية.
(٤) طت، طه: "بالعقل والمنقول".
(٥) د، ح، ط: "مضمونها".
(٦) المرقاة: بكسر الميم وفتحها: الدرجة. القاموس ص ١٦٦٤.
(٧) ظ: "والفرقان".
[ ٢ / ٦٨٢ ]