٢٨٤٢ - مِنْ فَوْقِهِ أطْبَاقُ ذَاكَ التُّرْبِ واللَّـ ـبِنَاتُ قَدْ عُرِضتْ عَلَى الجُدْرَانِ
٢٨٤٣ - لَوْ كَان حَيًّا في الضَّرِيحِ حَيَاتَهُ قَبْلَ الممَاتِ بِغَيْرِ مَا فُرْقَانِ
٢٨٤٤ - مَا كَانَ تَحْتَ الأرْضِ بَلْ مِنْ فَوْقِهَا واللهِ هَذِي سُنَّةُ الرَّحْمنِ
٢٨٤٥ - أتُرَاهُ تَحْتَ الأرْضِ حَيًّا ثُمَّ لَا يُفْتِيهمُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ
٢٨٤٦ - ويُرِيحُ أُمَّتَهُ مِنَ الآراءِ وَالْـ ـخُلْفِ العَظِيمِ وَسَائِرِ البُهْتَانِ
٢٨٤٧ - أَمْ كَانَ حَيًّا عَاجِزًا عَنْ نُطْقِهِ وَعَنِ الْجَوَابِ لِسَائِلٍ لَهْفَانِ
٢٨٤٨ - وَعَنِ الْحَرَاكِ فَمَا الحَيَاةُ الَّلاتِ قَدْ أَثْبَتُّمُوهَا أَوْضِحُوا بِبَيَانِ
_________________
(١) = ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤)، ثم إنه يختار القول بحياة الأنبياء في قبورهم كحياتهم في الدنيا حيث قال: (إن الموت ليس بعدم وإنما هو انتقال من حال إلى حال، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم، ويدل على ذلك أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم أحياءٌ عند ربهم يرزقون فرحين مستبشرين، فهذه صفات الأحياء في الدنيا، وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق وأولى .. . ثم ذكر بعض الاستدلالات لذلك، ثم قال: وهو كثير بحيث يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيّبوا عنا بحيث لا ندركهم، وإن كانوا موجودين أحياء). المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤. وكذلك السيوطي، فنجده ينكر أن تكون الروح عرضًا (شرح الصدور ص ٤١٦)، ثم إنه يقرر حياة الأنبياء في قبورهم كما كانوا قبل موتهم، حيث إن له رسالة أسماها "إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء" (موجودة ضمن الحاوي للفتاوي ١/ ١٤٧ - ١٥٥). جمع فيها الأدلة على هذه المسألة وذكر نقولًا عن بعض من يقول بذلك، ومن أصرح ما نقله قول السبكي: حياة الأنبياء والشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا. بل إن السيوطي قد بالغ في ذلك حتى إنه قرر إمكان رؤية النبي - ﷺ - يقظة في الدنيا بعد موته، والالتقاء معه ومخاطبته، وأن ذلك يكون لأرباب الأحوال، وله في ذلك رسالة أسماها (تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك) ضمن الحاوي ٢/ ٢٥٥ - ٢٦٩.
[ ٢ / ٦٤٥ ]
٢٨٤٩ - هَذَا ولِمْ لا جَاءَهُ أَصْحَابُهُ يَشْكُونَ بَأْسَ الفَاجِرِ الفَتَّانِ
٢٨٥٠ - إذْ كَانَ ذَلكَ دَأْبَهُمْ وَنَبِيُّهُمْ حَيٌّ يُشَاهِدُهُمْ شُهُودَ عِيَانِ
٢٨٥١ - هَلْ جَاءَكُمْ أَثَرٌ بأنَّ صِحَابَهُ سَأَلُوهُ فُتْيَا وَهْوَ فِي الأكْفَانِ
٢٨٥٢ - فَأجَابَهُمْ بِجَوَابِ حَيٍّ نَاطِقٍ فَأتُوا إذًا بالحَقِّ والبُرْهَانِ
٢٨٥٣ - هَلَّا أَجَابَهُمُ جَوَابًا شَافِيًا إنْ كَانَ حَيًّا نَاطِقًا بِلِسَانٍ
٢٨٥٤ - هَذَا وَمَا شُدَّتْ رَكَائِبُهُ عَنِ الـ ـحُجُرَاتِ لِلْقَاصِي مِنَ البُلْدَانِ
٢٨٥٥ - مَعَ شِدَّةِ الحِرْصِ العَظِيمِ لَهُ عَلَى إِرْشَادِهِمْ بِطَرَائِقِ التِّبيَانِ
٢٨٥٦ - أَتُرَاهُ يَشْهَدُ رَأيَهُمْ وَخِلَافَهُمْ وَيَكُونُ لِلتِّبْيَانِ ذَا كِتْمَانِ
٢٨٥٧ - إنْ قُلْتُمُ سَبَقَ البَيَانُ صَدَقْتُمُ قَدْ كَانَ بِالتَّكْرَارِ ذا إحْسَانِ
٢٨٥٨ - هَذَا وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ اَشْكَلَ بَعْدَهُ أعْنِي عَلَى العُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ
٢٨٥٩ - أَوَ مَا تَرَى الفَارُوقَ وَدَّ بأنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ العَهْدُ ذَا تِبْيَانِ
٢٨٦٠ - بِالجَدِّ في مِيرَاثِهِ وَكَلَالَةٍ وَبِبَعْضِ أبْوَابِ الرِّبَا الفَتَّانِ
_________________
(١) ذكر الشيخ ابن عيسى في شرح النونية (٢/ ١٥٦) أن الإشارة هنا إلى وقعة الحرة التي استباح فيها مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام بأمر من يزيد بن معاوية، وقتل فيها من قتل من أبناء المهاجرين والأنصار. انظر في تفاصيل وقعة الحرة: البداية والنهاية لابن كثير (٨/ ٢٢٠ - ٢٢٧)، فتح الباري لابن حجر ١٣/ ٧٥ - ٧٦.
(٢) في طع: "الأكون" تحريف.
(٣) كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
(٤) ط: "علماء".
(٥) إشارة إلى ما في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: خطب عمر على منبر رسول الله - ﷺ - فقال: "إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة =
[ ٢ / ٦٤٦ ]
٢٨٦١ - قَدْ قَصَّرَ الفَارُوقُ عِنْدَ فَرِيقكُمْ إذْ لَمْ يَسَلْهُ وَهْوَ في الأَكْفَانِ
٢٨٦٢ - أَترَاهُمُ يَأتُونَ حَوْلَ ضَرِيحِهِ لِسُؤَالِ أُمِّهِمُ أَعَزِّ حَصَانِ
٢٨٦٣ - ونبِيُّهُمْ حَيٌّ يُشَاهِدُهُمْ وَيَسْـ ـمَعُهُمْ وَلَا يَأْتِي لَهُمْ بِبَيَانِ
٢٨٦٤ - أَفَكَانَ يَعْجِزُ أَنْ يُجيبَ بِقَوْلِهِ إذْ كَانَ حَيًّا دَاخِلَ البُنْيَانِ
٢٨٦٥ - يَا قَوْمَنَا اسْتَحْيُوا مِنَ العُقَلَاءِ والْـ ـمَبْعُوثِ بالقُرْآنِ وَالرَّحْمنِ
_________________
(١) = والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاث وددت أن رسول الله - ﷺ - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجدّ والكلالة وأبواب من الربا" أخرجه البخاري في الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، رقم (٥٥٨٨)، ومسلم في التفسير، باب في نزول تحريم الخمر، رقم (٣٠٣٢)، وأبو داود في الأشربة، باب تحريم الخمر، رقم (٣٦٦٩).
(٢) س: " أترونهم". - د: "يأتوه". - د، س: "عند ضريحه". - المقصود بها عائشة ﵂، كما قال فيها حسان ﵁: حَصَانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بريبة وتصبح غَرثى من لحوم الغوافل انظر: سيرة ابن هشام ٣/ ٢٥٢، سير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ١٦٣. والحصان في اللغة هي العفيفة. القاموس ص ١٥٣٦. - ومما يؤيد معنى البيت ما رواه الترمذي من حديث أبي موسى ﵁ قال: "ما أشكل علينا أصحاب محمد - ﷺ - حديث قطّ، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا" رواه الترمذي في المناقب، باب فضل عائشة ﵂، رقم (٣٨٧٧)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وفي بعض النسخ زيادة (غريب) كما أشار إليه الدعاس في تعليقه على السنن، وهي مثبتة في تحفة الأحوذي.
(٣) ب: "يا قوم". ب: "والمبعوث من الرحمن".
[ ٢ / ٦٤٧ ]