٤٩٦٥ - دَرَجَاتُهَا مِائَةٌ وَمَا بَيْنَ اثْنَتَيْـ ـنِ فَذَاكَ في التَّحْقِيقِ لِلحُسْبَانِ
_________________
(١) = عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [الرعد ٢٣: ٢٤]. وكلامهم كله فيها سلام كما قال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: ٦٢] انظر: حادي الأرواح ص ٧٠.
(٢) يشير إلى الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها" فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة" أُراه قال: "موقعه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة". قال محمد بن فليح عن أبيه: وفوقه عرش الرحمن. رواه البخاري في صحيحه ٢/ ١٣٦ كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله يقال: هذه سبيلي وهذا سبيلي. وفي المسند من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه" نقله الناظم في حادي الأرواح ثم قال: "وهذا صريح في أن درج الجنة تزيد على مائة درجة". وأما حديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري عنه -﵁-: "إن في الجنة مائة درجة" فإما أن هذه المائة من جملة الدرج وإما أن يكون نهايتها هذه المائة، وفي ضمن كل درجة درج دونها، ويدل للمعنى الأول حديث معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من صلى الصلوات الخمس، وصام شهر رمضان كان حقًا على الله أن يغفر له هاجر أو قعد حيث ولدته أمه" قلت: يا رسول الله ألا أخرج فأؤذن الناس؟ قال: "لا. دع الناس يعملون، فإن في الجنة مائة =
[ ٣ / ٩١٩ ]
٤٩٦٦ - مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَبَينَ هَـ ـذِي الأرضِ قَوْلُ الصَّادِقِ البُرْهَانِ
٤٩٦٧ - لَكِنَّ عَالِيَهَا هُوَ الفِرْدَوْسُ مَسْـ ـقوفٌ بِعَرشِ الخَالِقِ الرَّحْمنِ
٤٩٦٨ - وَسطَ الجِنَانِ وَعُلْوَهَا فَلِذَاكَ كَا نَتْ قُبَّةً مِنْ أَحْسَنِ البُنْيَانِ
٤٩٦٩ - مِنهُ تَفجَّرُ سَائِرُ الأنهَارِ فَالْـ ـمنبُوعُ مِنْهُ نَازِلًا بِجِنَانِ
_________________
(١) = درجة بين كل درجتين مثل ما بين السماء والأرض، وأعلاها درجة فيها الفردوس، وعليها يكون العرش وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس" رواه الترمذي [٤/ ٥٨٢ في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في درجات الجنة: ٢٥٣٠ وأحمد ص ١٦٣١ حديث رقم ٢٢٤٣٨. قال أبو عيسى: هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت مات في خلافة عمر] وروي عن عبادة بن الصامت نحوه. وفيه أيضًا من حديث أبي سعيد يرفعه "إن في الجنة مائه درجة" ورواه أحمد بدون لفظة "في" فإن كان المحفوظ ثبوتها، فهي من جملة درجها، وإن كان المحفوظ سقوطها، فهي الدرج الكبار المتضمنة للدرج الصغار، ولا تناقض بين تقدير ما بين الدرجتين بالمائة وتقديرها بالخمسمائة، لاختلاف السير في السرعة والبطء. والنبي ذكر هذا تقريبًا للأفهام" حادي الأرواح ص ٥٩ بتصرف. والخلاصة:
(٢) أن الجنة مائة درجة كبار وتتضمن كل درجة درجات.
(٣) أن في الجنة مائة درجة علوية وتحتها درجات.
(٤) طع: "مستوفٍ"، وهو تصحيف. د: "المنان".
(٥) طع: "منها تفجر". - "فالمنبوع" كذا في جميع النسخ، ولعله بمعنى النابع من الألفاظ الدارجة في عهد الناظم. وفي طه: "فالينبوع". - "نازلًا": كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: "نازل". وقال الناظم في حادي الأرواح: "وأنهار الجنة تتفجر من أعلاها، ثم تنحدر نازلةً إلى أقصى درجاتها" (دار ابن كثير، ط ٣، ص ٢٥٨). (ص).
[ ٣ / ٩٢٠ ]