٤١٧٧ - ولَنَا الحَقِيقَةُ مِنْ كَلَامِ إلهِنَا وَنَصِيبُكُمْ مِنْهُ المجَازُ الثَّانِي
٤١٧٨ - وَقَوَاطِعُ الوَحْيَيْنِ شَاهِدَةٌ لَنَا وَعَلَيْكُمُ هَلْ يَسْتَوِي الأمْرَانِ؟
٤١٧٩ - وَأدِلَّةُ المعْقُولِ شَاهِدةٌ لَنَا أيْضًا فَقَاضُونَا إِلَى البُرْهَانِ
_________________
(١) "فإذا ابتليتم": أيها المعطلة.
(٢) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "والإعراض والتجهيل والتأويل" وفي ح، ط: " والتأويل والتجهيل". - يقول الإمام أحمد ﵀: "والمحرفون عن طريقة السلف ثلاث طوائف: أهل التخييل وأهل التأويل وأهل التجهيل. فأهل التخييل هم المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من متكلم ومتصوف ومتفقه فإنهم يقولون: إن ما ذكره الرسول من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخييل للحقائق لينفع به الجمهور .. وأما أهل التأويل فيقولون: إن النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول أن يعتقد الناس بها الباطل ولكن قصد لها معاني ولم يبين لهم ذلك ولا دلهم عليها ومقصوده امتحانهم. وهذا قول المتكلمة من الجهمية والمعتزلة وإن تظاهروا بنصر السنة، وهم لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا" أقاويل الثقات للكرمي ٢٣٦ - ٢٣٧.
(٣) القواطع: الأدلة التي تفيد اليقين والظن.
[ ٣ / ٨٣١ ]
٤١٨٠ - وَكَذاكَ فِطْرةُ ربِّنَا الرَّحْمنِ شَا هِدَةٌ لَنَا أَيْضًا شُهُودَ بَيَانِ
٤١٨١ - وَكَذَاكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ والأُلَى تَبِعُوهُمُ بالعِلْمِ والإِحْسَانِ
٤١٨٢ - وَكَذاكَ إجْمَاعُ الأئِمَّةِ بَعْدَهُمْ هَذَا كَلَامُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٤١٨٣ - هَذِي الشهودُ فَهَلْ لَدَيْكُمْ أَنْتُمُ مِنْ شَاهِدٍ بِالنَّفْيِ والنُّكْرَانِ؟
٤١٨٤ - وَجُنُودُنَا مَنْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَجُنُودُكُمْ فَعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ
٤١٨٥ - وَخِيَامُنَا مَضْرُوبَةٌ بِمَشَاعِرِ الْـ ـوَحْيَيْنِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٤١٨٦ - وَخِيَامُكُمْ مَضْرُوبَةٌ في التِّيهِ فالسُّـ ـكَّانُ كُلُّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
٤١٨٧ - هَذِي شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَحْصُولِهِمْ عِنْدَ المَمَاتِ وَقَوْلُهُمْ بِلِسَانِ
_________________
(١) "بكل مكان": كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: "بلا كتمان" وأشار إلى هذه النسخة في حاشية الأصل أيضًا.
(٢) ح، ط: "بالتيه". والتِّيه: المفازة التي لا علامة فيها يهتدى بها. - سبق تفسير "الملدد" في البيت ١٤١٤.
(٣) س: "شهادتكم محصولكم". - فهذا أبو المعالي الجويني يقول: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به". وقال عند موته: "لقد خضت البحر الخضم وتركت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت في الذي نهوني عنه والآن فإن لم يتداركني ربي برحمته فالويل للجويني! وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي على عقيدة عجائز أهل نيسابور". انظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة ١/ ١٠٣. وذلك كقول الشهرستاني صاحب كتاب (نهاية الإقدام في علم الكلام): لعمري لقد طفت المعاهد كلها وسيّرت طرفي بين تلك المعالم فلم أرَ إلا واضعًا كفّ حائرٍ على ذقن أو قارعًا سنّ نادم وكقول ابن الخطيب الرازي صاحب التفسير المشهور وأشهر متكلمي الأشعرية: =
[ ٣ / ٨٣٢ ]