٤٢٥٨ - إنْ قُلتُمُ تَقْرِيرُهُ فَمُقَرَّرٌ بِأتَمِّ تَقْرِيرٍ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٥٩ - أَوْ قُلْتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيَّنٌ بِأتمِّ إيضَاحٍ وَخَيْرِ بَيَانِ
٤٢٦٠ - أَوْ قُلْتُمُ إِيجَازُه فَهُوَ الَّذِي فِي غَايَةِ الإيجَازِ والتِّبْيَانِ
٤٢٦١ - أوْ قُلْتُمُ مَعْنَاهُ هَذَا فَاقْصِدُوا مَعْنَى الخِطَابِ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِ
٤٢٦٢ - أَوْ قُلتُمُ نَحْنُ التَّرَاجِمُ فَاقْصِدُوا الـ ـمَعْنَى بِلَا شطَطٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٢٦٣ - أَوْ قُلْتُمُ بِخِلَافِهِ فَكَلَامُكُمْ فِي غَايَةِ الإنْكَارِ والبُطْلَانِ
٤٢٦٤ - أَوْ قُلْتُمُ قِسْنَا عَلَيْهِ نَظِيرَهُ فَقِيَاسُكُمْ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ
٤٢٦٥ - نَوْعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَا لُ وَذَاكَ عِنْدَ اللهِ ذُو بُطْلَانِ
٤٢٦٦ - وَكَلَامُنَا فِيهِ وَلَيْسَ كَلَامُنَا فِي غَيْرِهِ أَعْنِي القِيَاسَ الثَّانِي
٤٢٦٧ - مَا لَا يُخَالِفُ نَصَّهُ فالنَّاسُ قَدْ عَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ
٤٢٦٨ - لَكِنَّهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يُصَا رُ إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ ذَا الفُقْدَانِ
_________________
(١) يعني: إن قلتم إن كلامنا هذا تقرير لما في الكتاب والسنة، فهو لا يحتاج إلى تقريركم، فقد قرره الله ورسوله أعظم تقرير. طه ٢/ ٢٤٤.
(٢) التراجم: جمع التَّرجُمان والتُّرجُمان وهو المُفسِّر. انظر: اللسان ١٢/ ٢٢٩.
(٣) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: "إن العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيلي يستوي فيه الأصل والفرع، ولا بقياس شمولي تستوي فيه أفراده فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء، فلا يجوز أن يُمثل بغيره، ولا يجوز أن يدخل هو وغيره تحت قضية كلية تستوي أفرادها. ولهذا لما سلك طوائف المتفلسفة والمتكلمة مثل هذه الأقيسة في المطالب الإلهية لم يصلوا بها إلى اليقين .. ولكن يُستعمل قياس الأولى سواء كان تمثيلًا أو شمولًا". درء تعارض العقل والنقل ١/ ٢٩.
(٤) د: "فكلامنا".
(٥) طع: "سائر الأحيان".
(٦) أي: إذا فقد النص نستعمل القياس فهو بمنزلة الميتة عند عدم وجود الأكل والتيمم عند عدم الماء.
[ ٣ / ٨٤٠ ]
٤٢٦٩ - هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍ لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ
٤٢٧٠ - وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيـ ـمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ
٤٢٧١ - فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًا فَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٧٢ - وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ
٤٢٧٣ - فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْـ ـمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ
٤٢٧٤ - فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍ عَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ
٤٢٧٥ - وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَا تِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ
٤٢٧٦ - وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْ تَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ
_________________
(١) قال الناظم في إعلام الموقعين: "فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول الصحابة أو أحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عَدَل إلى الأصل الخامس -وهو القياس- فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب "الخلال": سألت الشافعي عن القياس فقال: إنما يُصار إليه عند الضرورة. أو ما هذا معناه". إعلام الموقعين لابن القيم ١/ ٢٨.
(٢) يشير إلى ما رواه أبو الدرداء وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال وما حرّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو " الحديث. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله موثقون. انظر: مجمع الزوائد ١/ ١٧١. ورواه أبو داود في سننه بنحوه ٣/ ٣٥٤ والبيهقي في سننه ٩/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٣٤، والحاكم في المستدرك وقال: هذا جيد الإسناد، ولم يخرجاه، ٤/ ١٢٨.
(٣) في الأصلين وظ: "تضمن". - أي: أن الأمور التي تقدرها الأذهان كثيرة ولكن لم يُضمن لنا تبيانها بالكتاب والسنة.
(٤) اعتراك الرأي: من اعترك القوم في المعركة والخصومة: اعتلجوا، وازدحموا، وعرك بعضهم بعضًا. انظر: اللسان ١٠/ ٤٦٥. العَجاج: الغبار، وقيل: هو من الغبار ما ثوّرته الريح. اللسان ٢/ ٣١٩.
[ ٣ / ٨٤١ ]
٤٢٧٧ - لَكِنْ هُنَا أمْرَانِ لَوْ تَمَّا لَمَا احْـ ـتَجْنَا إِلَيْهِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ
٤٢٧٨ - جَمْعُ النُّصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرا دِ بِلَفْظِهَا وَالْفَهْمُ مَرْتَبتَانِ
٤٢٧٩ - إحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظِ وَضْـ ـعًا أوْ لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي
٤٢٨٠ - فِيهِ تَفَاوَتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًا لَمْ يَنْضبِطْ أبَدًا لَهُ طَرَفَانِ
٤٢٨١ - فَالشَّيءُ يَلْزَمُهُ لَوازِمُ جَمَّةٌ عِنْدَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرْفَانِ
٤٢٨٢ - فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرِ يُحْصِي مِنْ لَوَا زِمِهِ وَهَذَا وَاضِحُ البُرْهِانِ
٤٢٨٣ - وَلذَاكَ مَنْ عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةً عَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ
٤٢٨٤ - وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الَّذِي يَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ
٤٢٨٥ - عِلْمًا بِتَفْصِيلٍ وَعِلمًا مُجْمَلًا تَفْصِيلُهُ أَيْضًا بوَحْيٍ ثَانِ
٤٢٨٦ - وَكِلَاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَا أَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
٤٢٨٧ - وَكذاك يَعرِفُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وَالْـ أفْعَالِ والأسْمَاءِ ذِي الإحْسَانِ
٤٢٨٨ - مَا لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِ أَبدًا وَلَا مَا قَالَتِ الثَّقَلَانِ
_________________
(١) "إليه" أي: إلى الرأي والقياس.
(٢) أي: دليل اللزوم.
(٣) الخُيْر: العلم بالشيء: تقول: لي به خُيْر، أي: لي به علم. اللسان ٤/ ٢٢٧. - د، ط: "التبيان". والأبيات من هذا البيت إلى البيت ٤٢٩١ ساقطة من ظ.
(٤) في الأصلين وغيرهما: "وكذاك"، ولعل الصواب ما أثبتنا من ط (ص).
(٥) د، ح: "جملة الدين".
(٦) أي: أن هناك أمورًا فصلها القرآن وهناك أمور أجملها وفصلتها السنة.
(٧) ب، ط: "ولذاك". - ف: "نعرف". - د: "بذي الإحسان".
(٨) يعني الجن والإنس.
[ ٣ / ٨٤٢ ]
٤٢٨٩ - وَكَذَاكَ يَعْرِفُ مِنْ صِفَاتِ البَعْثِ بالتَّـ ـفْصِيلِ والإجْمَالِ فِي القُرْآنِ
٤٢٩٠ - مَا يَجْعَلُ اليَوْمَ العَظِيمَ مُشاهَدًا بِالقَلْبِ كالمشْهُودِ رَأْىِ عِيَانِ
٤٢٩١ - وَكَذَاكَ مَنْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ نَفْسِهِ وَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٢٩٢ - يَعْرِفْ لَوَازِمَهَا وَيَعْرِفْ كَوْنَهَا مَخْلُوقَةً مَرْبُوبَةً بِبَيَانِ
٤٢٩٣ - وَكذَاكَ يَعْرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الـ حَاجَاتِ والإعْدَامِ والنُّقْصَانِ
٤٢٩٤ - فَكذَاكَ يَعْرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِ أَيْضًا بِلَا مِثْلٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٢٩٥ - وَهُنَا ثَلَاثَةُ أوْجُهٍ فَافْطَنْ لَهَا إِنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ
٤٢٩٦ - بالضِّدِّ والأَوْلَى كَذَا بِالامْتِنَا عِ لِعِلْمِنَا بِالنَّفْسِ والرَّحْمنِ
٤٢٩٧ - فَالضِّدُّ مَعْرِفَةُ الإلهِ بِضِدِّ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
٤٢٩٨ - وَحَقِيقَةُ الأَوْلَى ثُبُوتُ كَمَالِهِ إذْ كَانَ مُعْطِيَهِ عَلَى الإحْسَانِ
_________________
(١) ف: "نعرف".
(٢) ط: "وكذاك يعرف من حقيقة"، ولعله خطأ. (ص).
(٣) "مخلوقة" سقطت من ف.
(٤) الإعدام: مصدر أعدم: افتقر، وأعدمه الشيءُ: لم يجده. اللسان ١٢/ ٣٩٣.
(٥) د، ط: "وكذاك".
(٦) س: "ذا إيمان".
(٧) "المعنى أن تعرف ربك بضد ما تعرف به نفسك من عيب ونقصان، وأن الله سبحانه منزَّه عن ذلك، وموصوف بضده من الكمال". قاله سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز في تعليقه على نسخته من النونية (ص).
(٨) طريق الأولى أن يقال: "كل ما ثبت للمخلوق من صفات الكمال فالخالق أحقّ به وأولى وأحرى به منه، لأنه هو الذي أعطاه ذلك الكمال، فالمعطي للكمال لغيره أولى وأحرى أن يكون موصوفًا به" بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٢٧ وانظر: البيت ٥٤٧ وما بعده. - لم يفسر الناظم طريق الامتناع، وشرحه ابن عيسى ﵀ "بأن يقال: هذه صفة نقص، فتمتنع على الله سبحانه" طع ٢/ ٣٨٨ وقال الشيخ ابن باز=
[ ٣ / ٨٤٣ ]