٣٧٩٠ - واللهُ رَبِّي قَدْ أعَانَ بِكَسرِ ذا وَبِقَطْعِ ذَا سُبحَانَ ذِي الإِحْسَانِ
٣٧٩١ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ هَذَا لَازِمٌ لِمقَالِكُم حَقًّا لُزُومَ بَيَانِ
٣٧٩٢ - فَلنَا جَوَابَاتٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا مَعْلُومَةُ الإِيضَاحِ والتِّبْيَانِ
٣٧٩٣ - مَنْعُ اللُّزومِ وَمَا بِأيْدِيكُم سِوَى دَعْوَى مُجَرَّدَةٍ عَنِ البُرْهَانِ
٣٧٩٤ - لَا يَرتضِيهَا عَالِمٌ أَوْ عَاقِلٌ بَلْ تِلْكَ حِيلَةُ مُفْلِسٍ فَتَّانِ
٣٧٩٥ - فَلَئنْ زَعَمْتُم أَنَّ مَنْعَ لُزُومِهِ مِنْكُمْ مُكَابَرةٌ عَلَى البُطْلَانِ
٣٧٩٦ - فَجَوابُنَا الثانِي امْتِنَاعُ النفْي فِيـ ـما تَدَّعُونَ لُزُومَهُ بِبَيَانِ
٣٧٩٧ - إذْ كانَ ذَلِكَ لازِمًا لِلنَّصِّ والْـ ـمَلْزُومُ حَقٌّ وَهْوَ ذُو بُرهَانِ
٣٧٩٨ - وَالحَقُّ لَازمُهُ فَحقٌّ مِثْلُهُ أَنَّى يَكُونُ الشيءُ ذَا بُطْلَانِ
٣٧٩٩ - وَتكُونُ مَلْزوماتُه حَقًّا فَذَا عَيْنُ المُحَالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ
_________________
(١) يعني طاغوت التجسيم والتشبيه. ومنجنيق التركيب.
(٢) كذا في الأصلين وغيرهما. وفي د: "لمقالنا"، ولعله أنسب.
(٣) طع: "من البرهان". - هذا الجواب الأول وهو: أن لزوم التجسيم لإثبات الصفات ممنوع، إذ لا دليل عليه، سوى دعوى مجردة منكم من غير برهان.
(٤) د: "منا"، ولعله أنسب.
(٥) هذا الجواب الثاني عند إصرارهم على لزوم التجسيم للإثبات وأنه لا انفكاك بينهما، فيقال لهم: بأنا نقول بالحق الذي هو مقتضى نصوص الكتاب والسنة، فإن كان ما تدعونه لازمًا للحق فإنا نثبته ونقول به، إذ لازم الحق حق مثله.
(٦) ح، ط، طه: "إن كان". - طع: "فالملزوم".
(٧) ح، ط: "ويكون ملزومًا به" تحريف. - طع: "ذا إمكان".
[ ٣ / ٧٨٦ ]
٣٨٠٠ - فَتَعَيَّنَ الإلْزَامُ حِئنَئِذٍ عَلَى قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ
٣٨٠١ - وَجَعَلْتُمُ أتْبَاعَه ما نسترا خَوْفًا مِنَ التَّصرِيحِ بالكُفْرَانِ
٣٨٠٢ - وَاللَّهِ مَا قُلْنَا سِوَى مَا قَالَهُ هَذِي مَقَالَتُنَا بِلَا نُكرانِ
٣٨٠٣ - فَجَعَلتُمُونا جُنَّةً والقَصْدُ مَفْـ ـهومٌ فَنَحْنُ وِقَايةُ القُرْآنِ
٣٨٠٤ - هَذَا وَثَالِثُ مَا نُجِيبُ بِهِ هُوَ اسْـ ـتِفْسَارُكُم يَا فِرْقَةَ العِرْفَانِ
٣٨٠٥ - مَاذَا الَّذِي تَعْنُونَ بِالجِسْمِ الَّذِي أَلزَمْتُمُونَا أَوْضحُوا بِبَيَانِ
_________________
(١) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة: ما عدا (ح) التي فيها: "أتباعهما نسترا". وعلق بعضهم في حاشيتها بقوله: "لعله -والله أعلم- وجعلتم ذا الاتباع تسترًا" وهو بعيد. وقد ضبطت كلمة "نسترا" في ف بفتح النون والتاء والراء، دون تنوين الراء. وفي ب: "تشترا" ولعل الصواب: "أتباعَهما مِسْترًا"، والمِسْتَر: ما يُستَر به (اللسان ٤/ ٣٤٤) وتقرأ هاء "هما" بإشباع الضمة ليستقيم الوزن، ولعل الإشباع هو الذي كان سببًا لكتابة "ما" منفصلة. - ومراد الناظم: أن هذا الإلزام الذي ألزمنا به المعطلة حين أثبتنا الصفات هو في حقيقته إلزام لكلام الله ورسوله - ﷺ - ولكنهم لم يصرحوا بذلك، بل جعلوا أتباع الكتاب والسنة سترًا دون ذلك، فقالوا: إن قولكم -أي قول الأتباع- لازمه التجسيم والتشبيه. مع أن قول الأتباع لم يتجاوز في حقيقته نص الكتاب والسنة. ويوضحه قوله: فجعلتمونا جنة والقصد مفـ ـهوم فنحن وقاية القرآن - ب: "التصريح والكفران".
(٢) كذا في الأصل ود. وفي ف وغيرها: "بلا كتمان".
(٣) د: "العدوان" وهذا الجواب الثالث، وهو الاستفسار عن معنى الجسم عندهم، لأنه لفظ مجمل، مشتمل على حق وباطل، فلا بد من التمييز بينهما بالاستفسار، فيؤخذ الحق الذي دلت عليه النصوص ويرد الباطل الذي فيه تنقيص لرب العالمين. شرح حديث النزول ص ٢٣٧، منهاج السنة ٢/ ٢١١ الصواعق المرسلة ٣/ ٩٣٩، مختصر الصواعق، ص ١١٠.
[ ٣ / ٧٨٧ ]
٣٨٠٦ - تَعْنُونَ مَا هُوَ قَائِمٌ بالنفْسِ أَوْ عَالٍ عَلَى العَرْشِ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٨٠٧ - أَوْ ذَا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأوْصَافُ أوْ صَافُ الكَمَالِ عَدِيمَةُ النقْصانِ
٣٨٠٨ - أَوْ مَا تَرَكَّبَ مِنْ جَوَاهِرَ فَردَةٍ أَوْ صُورَةٍ حَلَّتْ هَيُولَى ثَانِي
٣٨٠٩ - أَوْ مَا هُوَ الجسْمُ الَّذِي فِي العُرْفِ أو فِي الوَضْعِ عنْدَ تَخَاطُبٍ بلِسَانِ
٣٨١٠ - أَوْ مَا هُوَ الجسْمُ الَّذِي فِي الذِّهْنِ ذَا كَ يُقَالُ تَعْلِيمِيُّ ذِي الأذْهَانِ
٣٨١١ - مَاذَا الَّذِي من ذَاكَ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُو تِ عُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٣٨١٢ - فَأْتُوا بِتَعْيينِ الَّذِي هُوَ لَازمٌ فَإِذَا تَعَيَّنَ ظَاهِرَ التِّبْيَانِ
٣٨١٣ - فَأْتُوا بِبُرهَانَينِ بُرهَانِ اللزُو مِ وَنَفْيِ لَازِمِهِ فَذَانِ اثْنَانِ
_________________
(١) العرف: هو ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول. التعريفات ص ١٩٣. الوضع في اللغة: جعل اللفظ بإزاء المعنى. وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء متى أطلق أو أحس الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني. التعريفات، ص ٣٢٦.
(٢) ب، س، طت، طه: "تعليم" والجسم التعليمي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا وعمقًا، ونهايته السطح، وهو نهاية الجسم الطبيعي، ويسمى جسمًا تعليميًا، إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية، أي الرياضية الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل، منسوبة إلى التعليم والرياضة، فإنهم كانوا يبتدئون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان، لأنها أسهل إدراكًا. التعريفات للجرجاني، ص ١٠٤، المواقف للإيجي، ص ١٨٤، المبين للآمدي، ص ١١٣. - طه: "لذي الأذهان".
(٣) طه: "في ذاك".
(٤) المعنى أنه لا بدّ لهم من ثلاثة أمور ليصح قولهم وهي: أولًا: أن يعينوا ذلك اللازم ويبينوه بالتحديد. ثانيًا: أن يبرهنوا على لزومه لإثبات الصفات. ثالثًا: أن يبرهنوا على نفي هذا اللازم على تقدير لزومه.
[ ٣ / ٧٨٨ ]
٣٨١٤ - واللهِ لَوْ نُشِرَتْ لَكُمْ أَشْيَاخُكُمْ عَجَزُوا وَلَوْ وَاطَاهُمُ الثَّقَلَانِ
٣٨١٥ - إنْ كُنْتُمُ أَنْتُمْ فُحُولًا فابْرُزُوا وَدَعُوا الشَّكَاوَى حِيلَةَ النِّسْوَانِ
٣٨١٦ - وَإذَا اشْتَكَيتُم فاجْعَلُوا الشَّكْوَى إلى الْـ ـبُرْهانِ لَا القَاضِي وَلَا السُّلْطَانِ
٣٨١٧ - فَنُجِيبُ بالتَّركِيبِ حِينَئِذٍ جَوَا بًا شَافِيًا فِيهِ هُدَى الحَيْرَانِ
٣٨١٨ - الحَقُّ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ، وَنَفْيُهَا عَينُ المُحَالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ
٣٨١٩ - فَالجِسمُ إمَّا لَازِمٌ لِثُبُوتِهَا فَهُوَ الصَّوَابُ وَلَيْسَ ذَا بُطْلَانِ
٣٨٢٠ - أوْ لَيْسَ يَلزَمُ مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ فَشَنَاعَةُ الإِلْزَامِ بِالبُهْتَانِ
٣٨٢١ - فَالمنْعُ في إحدَى المُقَدِّمتَينِ مَعْـ ـلومُ البَيَانِ إذًا بِلَا نُكْرَانِ
٣٨٢٢ - المنْعُ إمَّا فِي اللُّزُومِ أَوْ انْتِفَا ءِ اللَّازِمِ المَنْسُوبِ لِلْبُطْلَانِ
٣٨٢٣ - هَذَا هُوَ الطَّاغوتُ قَدْ أمسَى كَمَا أبْصَرْتُمُوهُ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ
* * *
_________________
(١) نص البيت في د: والله لو نشرت شيوخكم لما قدروا ولو واطاهم الثقلان
(٢) في حاشية ب، ح، ط: "إلى الوحيين"، ولعله تغيير من ناسخ أو ناشر في البيت، وهو خطأ في هذا السياق (ص).
(٣) ف "حيران".
(٤) س: "ليس المحال"، خطأ.
(٥) أي إن كان الجسم لازمًا للإثبات فهو حق وصواب.
(٦) أي إن لم يكن الجسم لازمًا للإثبات، فالتشنيع على أهل السنة به بهتان ومحض دعوى.
(٧) د: "وليس ذا نكران" بدل "إذًا بلا نكران".
(٨) "أمسى" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "أضحى".
[ ٣ / ٧٨٩ ]