٣٦٩٤ - يَا قَوْمِ أصْلُ بَلائِكُم أَسْمَاءُ لَمْ يُنزِلْ بِها الرَّحْمنُ مِنْ سُلْطَانِ
٣٦٩٥ - هِيَ عَكَّسَتْكُم غَايَةَ التَّعْكِيسِ واقْـ ـتَلَعَتْ دِيَارَكُمُ مِنَ الأرْكَانِ
٣٦٩٦ - فَتَهَدَّمَتْ تِلْكَ الْقُصُورُ وَأَوْحَشَتْ مِنْكُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ
٣٦٩٧ - والذَّنْبُ ذَنْبُكُمُ قَبِلْتُم لَفْظَهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلَا فُرْقَانِ
٣٦٩٨ - وَهِيَ الَّتِي اشْتَمَلتْ عَلَى أمْرَيْنِ مِنْ حَقٍّ وأمْرٍ وَاضِحِ البُطْلَانِ
٣٦٩٩ - سَمَّيتُمُ عَرشَ المهَيْمِنِ حَيِّزًا وَالاسْتوَاءَ تَحيُّزًا لِمكَانِ
٣٧٠٠ - وَجَعَلْتُمُ فَوْقَ السَّمَاواتِ العُلى جِهَةً وَسُقْتُمْ نَفْيَ ذَا بِوِزَانِ
٣٧٠١ - وَجَعْلتُمُ الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا وَتجْـ ـسِيمًا وَهَذا غَايَةُ البُهْتَانِ
٣٧٠٢ - وَجَعَلْتُمُ الموْصُوف جِسمًا قَابِلَ الْـ أعْرَاضِ والأَكْوَانِ والأَلْوَانِ
_________________
(١) منع صرف "أسماء" للضرورة (ص).
(٢) كذا في الأصلين بلام الجر وكتب ناسخ ف فوقها: "كذا" وفي غيرهما: "بمكان". - انظر تفسير الحيّز والتحيّز في حاشية البيت ٣٩٧.
(٣) انظر مثلًا: أساس التقديس ص ٢٤ وما بعدها، الاقتصاد للغزالي ص ٢٩، لمع الأدلة للجويني ص ١٠٧.
(٤) في د: "البطلان".
(٥) الأكوان الأربعة هي: الحركة والسكون والاجتماع والافتراق. الإرشاد، ص ٣٩. درء التعارض ١/ ٣٠٣، شرح الأصول الخمسة ص ٩٦.
[ ٣ / ٧٧٥ ]
٣٧٠٣ - وَجَعَلْتُمُ أوْصَافَهُ عَرَضًا وَهَـ ـذا كُلُّهُ جِسْرٌ إِلَى النُّكْرَانِ
٣٧٠٤ - وَكَذَاكَ سَمَّيتُم حُلُولَ حَوَادِثٍ أَفْعَالَهُ تَلْقِيبَ ذِي عُدْوَانِ
٣٧٠٥ - إذْ تَنْفِرُ الأسْمَاعُ مِنْ ذَا اللَّفْظِ نَفْـ ـرتَهَا مِنَ التَّشْبِيهِ والنُّقْصَانِ
٣٧٠٦ - فَكَسَوْتُمُ أفْعَالَهُ لَفْظَ الحَوَا دِثِ ثُمَّ قُلْتُم قَوْلَ ذِي بُطْلَانِ
٣٧٠٧ - لَيْسَتْ تَقُومُ بِهِ الحَوَادِثُ والمُرا دُ النَّفْيُ لِلأفْعَالِ لِلدَّيَّانِ
٣٧٠٨ - فَإِذَا انْتَفَتْ أفْعَالُهُ وَصِفَاتُهُ وَكَلَامُهُ وَعُلُوُّ ذِي السُّلْطَانِ
٣٧٠٩ - فَبِأىِّ شَيءٍ كَانَ رَبًّا عِنْدَكُمْ يَا فِرقَةَ التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ
٣٧١٠ - والقَصْدُ نَفْىُ فِعَالِهِ عَنْهُ بِذَا التَّـ ـلْقِيبِ فِعْلَ الشَّاعِرِ الفَتَّانِ
_________________
(١) وضع ناسخ الأصل تحت السين ثلاث نقط خشية التصحيف. ولكن في ف، ظ: "جر" وضبط في ف بفتح الجيم وتشديد الراء. - أي أن المعطلة جعلوا هذه الإطلاقات جسرًا إلى نفي الصفات عن الباري ﷿ فأطلقوا على صفات الله تعالى أعراضًا، وقالوا إن الأعراض لا تقوم إلا بالأجسام، وكل جسم فهو حادث، والله تعالى منزَّه عن ذلك. ومسألة الأعراض من المسائل الكبرى -عندهم- حيث يجعلونها أصلًا في إثبات الصانع. انظر: حاشية البيت ١٦٩.
(٢) كذا في ف وغيرها. وفي الأصل: "ولذاك". - أي أن المعطلة سموا إثبات أفعال الله تعالى حلولًا للحوادث في ذاته تعالى، وأن ما حلت به الحوادث فهو حادث. فلذا نفوا ما يتعلق به من الصفات الفعلية. انظر مثلًا: لمع الأدلة للجويني، ص ١٠٧ - ١٠٩، الاقتصاد للغزالي، ص ٩١، الأربعين للرازي ١/ ١٦٨.
(٣) في طع: "سلطان"، خطأ.
(٤) أي أن هؤلاء المعطلة جعلوا هذه الألقاب والألفاظ المجملة التي أحدثوها جسرًا إلى تقرير باطلهم من نفي صفات الله تعالى وأفعاله الثابتة في الكتاب والسنة. فهم زخرفوا القول لباطلهم، ورموا الحق بالألقاب الشنيعة ليتحصل لهم مرادهم، وشأنهم في ذلك شأن الشعراء الذين يمدحون المذموم بزينة=
[ ٣ / ٧٧٦ ]
٣٧١١ - وَكَذَاكَ حِكْمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُ عِلَلًا وأَغرَاضًا وَذَانِ اسْمَانِ
٣٧١٢ - لَا يُشْعِرَانِ بِمِدْحَةٍ بَلْ ضِدَّهَا فَيَهُونُ حِينَئذٍ عَلَى الأذْهَانِ
٣٧١٣ - نَفْيُ الصِّفَاتِ وَحِكْمَةِ الخَلَاّقِ والْـ أفْعَالِ إنكَارًا لِهَذَا الشَّانِ
٣٧١٤ - وَكَذَا اسْتِواءُ الرَّبِّ فَوْقَ العَرشِ قُلْـ ـتُمْ إنَّهُ التَّركِيبُ ذُو البُطْلَانِ
٣٧١٥ - وَكَذَاكَ وَجْهُ الرَّبِّ ﷻ وَكَذَاكَ لَفْظُ يَدٍ وَلَفْظُ يَدَانِ
٣٧١٦ - سَمَّيتُمُ ذَا كُلَّهُ الأَعْضَاءَ بَلْ سَمَّيتُمُوهُ جَوَارحَ الإنْسَانِ
_________________
(١) = من القول، ويذمون الممدوح بإلقاء ألقاب السوء عليه، بل قد يمدحون الشيء الواحد ويذمونه بتنويع التعبير عنه وذلك كما قال القائل: تقول هذا جني النحل تمدحه وإن تشأ قلت ذا قيء الزنابير مدحًا وذمًا وما جاوزت وصفهما والحق قد يعتريه سوء تعبير
(٢) وهذا مذهب الجهمية والأشاعرة ومن تبعهم، فيطلقون على حكمة الله تعالى عللًا وأغراضًا وهذه فيها معنى الافتقار فينفونها بذلك. يقول الآمدي: "مذهب أهل الحق أن الباري تعالى خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الإبداع إليها، ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها. بل كل ما أبدعه من خير وشر، ونفع وضر، لم يكن لغرض قاده إليه، ولا لمقصود أوجب الفعل عليه"، غاية المرام ص ٢٢٤. وانظر: الأربعين للرازي ١/ ٣٥٠، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين له ص ٢٩٦، نهاية الإقدام للشهرستاني، ص ٣٩٧، المواقف للإيجي، ص ٣٣١.
(٣) "بمدحة" ساقطة من (طه).
(٤) أي لتلك الأسماء والألقاب التي لا تشعر بالمدح بل بضده، كالعلل والأغراض ونحوهما.
(٥) انظر الكلام على التركيب تحت البيت رقم (٢٩٧٨) وما بعده. - كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: "بطلان".
(٦) في حاشية ف أن في نسخة: "لفظ الوجه".
(٧) ومن ذلك قول الرازي: "أنه ورد في القرآن ذكر الوجه وذكر العين، وذكر الجنب الواحد، وذكر الأيدي، وذكر الساق الواحدة، فلو أخذنا بالظاهر=
[ ٣ / ٧٧٧ ]
٣٧١٧ - وَسَطَوْتُمُ بِالنَّفْيِ حِينَئذٍ عَلَيْـ ـهِ كَنَفْيِنَا لِلْعَيْبِ مَعْ نُقْصَانِ
٣٧١٨ - قُلْتُم نُنَزِّهُهُ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالْـ أغْرَاضِ والأَبْعَاضِ والجُثْمَانِ
٣٧١٩ - وَعنِ الحَوَادِثِ أَنْ تَحِلَّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ مِنْ طَارِقِ الحِدْثَانِ
٣٧٢٠ - وَالقَصْدُ نَفْيُ صِفَاتِهِ وَفِعَالِهِ وَالاسْتِوَاءِ وَحِكْمَةِ الرَّحْمنِ
٣٧٢١ - وَالنَّاسُ أَكثرُهُم بِسِجْنِ اللَّفْظِ مَحْـ ـبُوسُونَ خَوْفَ مَعَرَّةِ السَّجَّانِ
٣٧٢٢ - والكُلُّ إلا الفَردَ يَقْبَلُ مَذْهَبًا فِي قَالَبٍ وَيرُدُّهُ فِي ثَانِ
٣٧٢٣ - وَالقَصْدُ أنَّ الذاتَ والأوْصَافَ وَالْـ أفْعَالَ لَا تُنْفَى بِذَا الهَذَيَانِ
٣٧٢٤ - سَمُّوهُ مَا شِئْتُم فَلَيْسَ الشَّأنُ فِي الْـ أسْمَاءِ بَلْ فِي مَقْصِدٍ وَمَعَانِ
٣٧٢٥ - كَمْ ذَا تَوَسَّلْتُم بنفيِ الجِسْمِ وَالتَّـ ـجْسِيمِ للتَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ
٣٧٢٦ - وَجَعلْتمُوهُ التُّرْسَ إنْ قُلْنَا لَكُمْ اللهُ فَوْقَ العَرشِ والأكْوَانِ
٣٧٢٧ - قُلْتُم لَنَا جسْمٌ عَلَى جِسْمٍ تَعَا لَى اللَّهُ عَنْ جِسْمٍ وَعَنْ جُثْمَانِ
٣٧٢٨ - وَكَذَاكَ إِنْ قُلْنَا القُرَآنُ كَلَامُهُ مِنْهُ بَدَا لَمْ يَبْدُ مِنْ إنْسَانِ
_________________
(١) = يلزمنا إثبات شخص له وجه واحد، وعلى ذلك الوجه أعين كثيرة، وله جنب واحد، وعليه أيدٍ كثيرة، وله ساق واحدة، ولا نرى في الدنيا شخصًا أقبح صورة من هذه المتخيلة، ولا أعتقد أن عاقلًا يرضى بأن يصف ربه بهذه الصورة". أساس التقديس ص ٦٧، فتأمل شناعة التعبير، ثم انظر كيف سهل على النفس نفي تلك الثوابت القواطع المحكمة.
(٢) السطوة: التطاول، وشدة البطش. اللسان ١٤/ ٣٨٤.
(٣) في ف: "عن طارق".
(٤) في طه: "مسجونون". - "السجَّان": كذا في الأصلين وغيرهما، وضبط في في بالجيم المشددة. ولكن شارح طه (٢/ ١٦٩) أثبت "السبحان"، وفسّره بمعنى التنزيه (ص).
(٥) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "بلفظ الجسم". - د: "للتعطيل للقرآن".
[ ٣ / ٧٧٨ ]
٣٧٢٩ - كَلَا وَلَا مَلَكٍ ولَا لَوْحٍ وَلَـ ـكِنْ قَالَهُ الرَّحْمنُ قَوْلَ بَيَانِ
٣٧٣٠ - قُلْتُم لَنَا إنَّ الكَلَامَ قِيَامُهُ بِالجِسْمِ أيْضًا وَهْوَ ذُو حِدْثَانِ
٣٧٣١ - عَرَضٌ يَقُوم بِغَيرِ جِسْمٍ لَمْ يَكُنْ هَذَا بمَعْقُولٍ لَدَى الأذْهَانِ
٣٧٣٢ - وَكَذَاكَ حِينَ نقُول يَنْزِلُ رَبُّنَا فِي ثُلْثِ لَيلٍ آخِرٍ أَوْ ثَانِ
٣٧٣٣ - قُلْتُم لَنَا إنَّ النُّزُولَ لِغَيرِ أجْـ ـسَامٍ مُحَالٌ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ
٣٧٣٤ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يُرَى سُبْحَانَهُ قُلْتُم أَجِسْمٌ كَى يُرَى بِعِيَانِ
٣٧٣٥ - أَمْ كَانَ ذَا جِهَةٍ تَعَالَى رَبُّنَا عَنْ ذَا فَلَيْسَ يَرَاهُ مِنْ إنْسَانِ
٣٧٣٦ - أمّا إذَا قُلْنَا لَهُ وَجْهٌ كَمَا فِي النَّصِّ أَوْ قُلْنَا كَذَاكَ يَدَانِ
٣٧٣٧ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا كَمَا فِي النَّصِّ إنَّ القَلْبَ بَيْنَ أَصَابعِ الرَّحْمنِ
٣٧٣٨ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا الأصَابعُ فَوْقَهَا كُلُّ العَوالِمِ وَهْيَ ذُو رَجَفَانِ
_________________
(١) في الأصل وغيره: "لذي الأذهان" هنا وفي المواضع الأخرى، وقد اتبعنا فيها نسخة ف التي أثبتت "لدى"، انظر مثلًا: البيت ٢٨٣٩. وقد خذلتنا ف في هذا البيت إذ جاء فيها العجز على هذا الوجه: "هذا لدى المعقول في الإمكان" ولعل فيه سهوًا، لأن قافية الإمكان ستتكرر بعد بيت واحد. (ص).
(٢) انظر ما سبق في الأبيات ٤٤٨، ١٢٠٩، ١٧٢٥.
(٣) في ف: "أجبتم"، مكان "أجسم" وهو تحريف.
(٤) في ف: "تراه" وكتب فوقه: "صح"، وقال في حاشية: "يريد -والله أعلم- إنسان العين" ولكن الظاهر أنه تصحيف. سببه تقارب الأسطر وكلماتها في الأصل الذي نسخت منه ف، ولعله يشبه أصلنا (ص).
(٥) كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وقد سبق ذكره في حاشية البيت ٢٥٥. وانظر البيت ٤٣٥.
(٦) كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ المعتمدة. وقد سبق مثله، نحو "وهي ذو أفنان" (البيت ١٠٣٣)، "وهي ذو حدثان" (١٠٤٦)، وفي ح: "وهو" ولعله إصلاح لما جاء في النسخ. (ص). =
[ ٣ / ٧٧٩ ]
٣٧٣٩ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يَدَاهُ لأرْضِهِ وَسَمَائِهِ فِي الحَشْرِ قَابِضَتَانِ
٣٧٤٠ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا سَيَكْشِفُ سَاقَهُ فَيخِرُّ ذَاكَ الجَمْعُ لِلأذْقَانِ
٣٧٤١ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يَجيءُ لِفَصْلِهِ بَيْنَ العِبَادِ بعَدْلِ ذِي سُلْطَانِ
_________________
(١) = - يشير الناظم إلى حديث ابن مسعود ﵁ قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع، وسائر الخلائق على أصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧]. أخرجه البخاري في التفسير، باب "وما قدروا الله حق قدره" برقم (٤٨١١)، وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ برقم (٧٤١٤، ٧٤١٥)، وباب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ برقم (٧٤٥١)، وباب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، برقم (٧٥١٣)، ومسلم في صفات المنافقين، باب صفة القيامة والجنة والنار، برقم (٢٧٨٦)، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة الزمر، برقم (٣٢٣٨). وقول الناظم: (وهي ذو رجفان)، إشارة إلى الرواية التي ذكر فيها " ثم يهزهن فيقول: أنا الملك " الحديث. وهي رواية البخاري رقم (٧٥١٣)، ومسلم رقم (٢٧٨٦).
(٢) كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].
(٣) كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم: ٤٢] وانظر ما سبق في حاشية البيت ٤٤٤.
(٤) كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢].
[ ٣ / ٧٨٠ ]
٣٧٤٢ - قَامَتْ قِيَامَتُكُم كذاكَ قِيَامةُ الْـ آتِي بِهَذَا القَوْلِ فِي الرَّحْمنِ
٣٧٤٣ - واللهِ لَوْ قُلْنا الَّذِي قَالَ الصَّحَا بَةُ والأُلى مِنْ بَعْدِهِمْ بِلِسَانِ
٣٧٤٤ - لرَجَمْتُمُونَا بِالحِجَارَةِ إنْ قَدَرْ تُم بَعْدَ رَجْمِ الشَّتْمِ والعُدْوَانِ
٣٧٤٥ - واللهِ قَدْ كَفَّرتُمُ مَنْ قَالَ بَعْـ ـضَ مَقَالِهِمْ يَا أمَّةَ البُهتانِ
٣٧٤٦ - وَجَعَلْتُمُ الجِسمَ الَّذِي قَرَّرْتُمُ بُطْلَانَهُ طَاغُوتَ ذَا البُطْلَانِ
٣٧٤٧ - وَوَضَعْتُمُ لِلْجِسْمِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْـ ـرُوفٍ بِهِ فِي وَضْعِ كُلِّ لِسَانِ
٣٧٤٨ - وبَنَيتُمُ نَفْيَ الصِّفَاتِ عَلَيْهِ فَاجْـ ـتَمَعَتْ لَكُمْ إذْ ذَاك مَحْذُورَانِ
٣٧٤٩ - كذِبٌ عَلَى لُغَةِ الرَّسُولِ وَنَفْيُ إثْـ ـبَاتِ العُلُوِّ لِفَاطِرِ الأكْوَانِ
٣٧٥٠ - وَرَكِبتُمُ إذْ ذَاكَ تَحْرِيفَينِ تَحْـ ـريفَ الحَديثِ ومحْكَمِ القُرْآنِ
٣٧٥١ - وَكَسَبتُمُ وِزْرَيْنِ وِزْرَ النَّفْي والتَّـ ـحْرِيفِ فَاجْتَمَعَتْ لَكُمْ كِفْلَانِ
٣٧٥٢ - وَعَدَاكُمُ أجْرَانِ أجْرُ الصِّدْقِ والْـ إيمَانِ حَتَّى فَاتَكُم حَظَّانِ
٣٧٥٣ - وَكَسَبتُمُ مَقْتَينِ مَقْتَ إلهِكُمْ وَالمؤمِنينَ فَنَالكُمْ مَقْتَانِ
_________________
(١) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة التي بين أيدينا، ولعل الصواب: "لذاك قيامة الآبي لهذا ". و"الآبي" من الإباء.
(٢) في د: "ببيان".
(٣) "إن قدرتم" ساقطة من الأصلين.
(٤) كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: "العدوان".
(٥) في ط: "قدرتم"، تحريف.
(٦) فيه تأنيث المذكر للضرورة. انظر ما تقدم في حاشية البيت ٢٢٨ (ص). - في حاشية ف إشارة إلى أن في نسخة: "في ذاك" (ص).
(٧) أشير في حاشية الأصلين إلى أنّ في نسخة: "وظاهر القرآن" (ص).
(٨) انظر ما مرّ آنفًا في البيت ٣٧٤٨.
(٩) في حاشية الأصل: "وعدمتم حظين حظ الصدق والإيمان" وفوقها: "نسخة"، وكذا في حاشية ف، وبعده: "كان هذا مخرجًا في نسخة حذاء ما خرج هاهنا حذاءه وعليه نسخة" وكذا ورد البيت في د، وفيها: "فاتت الحظان" (ص). - هذا البيت مؤخر عن الذي بعده في (س).
[ ٣ / ٧٨١ ]
٣٧٥٤ - وَلَبِسْتُمُ ثَوبَينِ ثَوْبَ الجَهْلِ والظُّـ ـلْمِ القَبِيحِ فَبِئْسَتِ الثَّوْبَانِ
٣٧٥٥ - وَتَخِذْتُمُ طِرْزَينِ طِرْزَ الكِبْرِ والتِّـ ـيهِ العَظِيمِ فَبِئْسَتِ الطِّرْزَانِ
٣٧٥٦ - وَمَدَدْتُمُ نَحْوَ العُلَى باعَيْنِ لَـ ـكِنْ لَمْ تَطُلْ مِنْكُمْ لَهَا البَاعَانِ
٣٧٥٧ - وَأتَيْتُمُوهَا مِنْ سِوَى أبْوَابِهَا لَكِنْ تَسَوَّرْتُم مِنَ الحِيطَانِ
٣٧٥٨ - وَغَلَقْتُمُ بَابَيْنِ لَوْ فُتِحَا لَكُمْ فُزْتُمْ بِكُلِّ بِشَارةٍ وَتَهَانِ
٣٧٥٩ - بَابَ الحَدِيثِ وَبَابَ هَذَا الوَحِي مَنْ يَفْتَحْهُمَا فَلْيهْنِهِ البَابَانِ
٣٧٦٠ - وَفَتحْتُمُ بَابَيْنِ مَنْ يَفْتَحْهُمَا تُفْتَحْ عَلَيْهِ مَوَاهِبُ الشَّيطانِ
٣٧٦١ - بَابُ الكَلامِ وَقَدْ نُهِيتُم عَنْهُ وَالْـ ـبَابُ الحَريقُ فمنْطِقُ اليُونَانِ
٣٧٦٢ - فَدَخَلْتُمُ دَارْينِ دَارَ الجَهْلِ فِي الدُّ نْيَا وَدَارَ الخِزْي فِي النِّيرَانِ
٣٧٦٣ - وَطعِمْتُمُ لَوْنَينِ لَوْنَ الشَّكِّ والتَّـ ـشْكِيكِ بَعْدُ فَبِئْسَتِ اللَّوْنَانِ
٣٧٦٤ - وَرَكِبتُمُ أمْرَيْنِ كَمْ قَدْ أَهْلَكَا مِنْ أمَّةٍ فِي سَائر الأزْمَانِ
٣٧٦٥ - تَقْدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَى الَّذِي قَالَ الرَّسُولُ وَمحْكَمِ القُرْآنِ
_________________
(١) انظر مثله في البيت ٢١١، وانظر البيت التالي (ص).
(٢) الطِّرز -بكسر الطاء وفتحها-: الشكل والهيئة. يقال: هذا طرز هذا أي: شكله. اللسان ٥/ ٣٦٨.
(٣) كذا في الأصل وغيره. وفي ف لم يعجم حرف المضارع. و"الباع" مذكر، نصّ عليه أبو حاتم السجستاني. المصباح المنير: ٦٦ (ص).
(٤) كذا بالزاي في الأصلين، وفي غيرهما بالراء، ولعلّ "الحريق" هنا بمعنى الضيق. وقال شارح طه (٢/ ١٧٦): "سماه المؤلف باب الحريق لأن معظم من دخلوا منه واتخذوه آلة لعلمهم أحرق دينهم وإيمانهم بسبب سوء استعمالهم له". قلت: لا يستقيم هذا الشرح لأن المؤلف لم يسمه "باب الحريق" ولو صحّ ما في النسخ الأخرى لكان: "الباب الحريق" (ص).
(٥) انظر البيت ٣٧٥٤.
(٦) كذا في الأصل، وفي ف وغيرها: "سالف الأزمان".
[ ٣ / ٧٨٢ ]