٣٧٦٦ - وَالثَّانِ نِسبَتُهُم إلَى الإلغازِ وَالتَّـ ـلبِيسِ والتَّدْلِيسِ وَالكِتْمَانِ
٣٧٦٧ - وَمَكَرتُمُ مَكْرَيْنِ لَوْ تَمَّا لَكُمْ لتَفصَّمَتْ فِينَا عُرَى الإيمَانِ
٣٧٦٨ - أَطفَأْتُمُ نُورَ الكِتَابِ وَسُنَّةَ الْـ ـهادِي بِذَا التَّحْرِيفِ والهَذَيَانِ
٣٧٦٩ - لَكِنَّكُم أوْقَدْتُمُ لِلْحَرْبِ نَا رًا بَيْنَ طَائِفَتَينِ مُخْتَلِفَانِ
٣٧٧٠ - واللهُ يُطْفِئُها بألْسِنَةِ الأُلى قَدْ خَصَّهُم بالعِلْمِ والإيمَانِ
٣٧٧١ - واللهِ لوْ غَرِقَ المجَسِّمُ فِي دَمِ التَّـ ـجْسِيمِ مِنْ قَدَمٍ إلَى الآذَانِ
٣٧٧٢ - فَالنَّصُّ أعْظَمُ عِنْدَهُ وأجَلُّ قدْ رًا أنْ يعارِضَهُ بقولِ فُلَانِ
* * *
فصلٌ في كسرِ الطاغوتِ الذي نفوا به صفاتِ ذي الملكوتِ والجبروتِ
٣٧٧٣ - أَهْوِنْ بِذَا الطَّاغُوتِ لَا عَزَّ اسْمُهُ طَاغُوتِ ذِي التَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ
_________________
(١) في ف: "فنسبتهم" وهو خطأ. والمراد: نسبة الله سبحانه ورسله إلى أنهم كتموا الحق ولبسوه، كما سبق.
(٢) في طه: لانفصمت، وهو خطأ. فصَمه يفصِمه فانفصَمَ: كسرَه من غير أن يبين. ومثله فصّمه فتفصّم. اللسان ١٢/ ٤٥٣.
(٣) كتب في حاشية الأصل بجوار هذا البيت: "مرصع (؟) بأبيات من نسخة الشيخ". ولعلها تشير إلى أن الأبيات من هنا إلى البيت ٣٨٤٦ زيدت من نسخة الشيخ. انظر الحاشية تحت البيت المذكور (ص).
(٤) كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه تذكير المؤنث واختلاف المنعوت والنعت في الإعراب، ولو قال "تختلفان" لذهب الإشكالان. (ص).
(٥) ما عدا الأصلين: "والله مطفيها".
(٦) هذا البيت ساقط من (ظ).
[ ٣ / ٧٨٣ ]
٣٧٧٤ - كَمْ مِنْ أَسِيرٍ بَلْ جَرِيحٍ بَلْ قَتيـ ـلٍ تَحْتَ ذَا الطَّاغُوتِ فِي الأزْمَانِ
٣٧٧٥ - وَتَرى الجَبَانَ يَكَادُ يُخلَعُ قَلْبُهُ مِنْ لَفْظِهِ تَبًّا لِكُلِّ جَبَانِ
٣٧٧٦ - وَتَرَى المخَنَّثَ حِينَ يُفزِعُه اسْمهُ تَبْدُو عَلَيْهِ شمَائِلُ النِّسوَانِ
٣٧٧٧ - ويظَلُّ مَنْكُوحًا لِكُلِّ مُعَطِّلٍ وَلِكُلِّ زِنْدِيقٍ أخِي كُفْرَانِ
٣٧٧٨ - وَتَرى صَبيَّ العَقْلِ يُفزِعُهُ اسْمُهُ كَالغُولِ حِينَ يقَالُ لِلصِّبْيَانِ
٣٧٧٩ - كُفْرانَ هَذَا الاسْمِ لَا سُبْحَانَهُ أبَدًا وسُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٧٨٠ - كَم ذَا التَّترُّسُ بالمُحَالِ أَمَا تَرَى قَدْ مزَّقَتْهُ كَثْرةُ السُّهْمَانِ
٣٧٨١ - جِسْمٌ وفَشْرٌ ثم تَجسيمٌ وتَفْـ ـشيرٌ أما تَعْيَونَ مِنْ هَذَيَانِ
_________________
(١) في د: "منذ زمان".
(٢) كذا في الأصلين، وقد تكرر ذلك بعد بيت. وفي غيرهما: "يقرع سمعه". شمائل: جمع شِمال، وهو الطبع والخُلق. اللسان ١١/ ٣٦٥.
(٣) الغُول: أحد الغيلان وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أنها تتراءى للناس في الفلاة فتتغوّل لهم تغوّلًا: أي تتلون تلونًا في صور شتى، وتضلهم عن الطريق. فأبطل النبي - ﷺ - ذلك، كما في صحيح مسلم (٢٢٢٢) من حديث جابر ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا غول". وقال بعض أهل العلم: ليس المراد من الحديث نفي وجود الغيلان، وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة. وقالوا: ومعنى "ولا غول": أي لا تستطيع أن تضل أحدًا، ويشهد لذلك الحديث الآخر "لا غول ولكن السعالي" وهم سحرة الجن لهم تلبيس وتخييل. انظر: النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٩٦، صحيح مسلم بشرح النووي ١٤٠/ ٤٣٦.
(٤) في د: "كفران ذا الطاغوت".
(٥) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "جسم وتجسيم وتشبيه أما تعيون من هذيان" وفيه نقص. وفي س، ط: " من فشر ومن هذيان". والفشر بمعنى الهذيان، كما مرّ في البيت ٣٨٧ وغيره، ومنه التفشير. (ص).
[ ٣ / ٧٨٤ ]
٣٧٨٢ - أَنتُمْ وَضَعْتُمْ ذَلِكَ الطَّاغوتَ ثُمَّ بِهِ نَفَيتُمْ مُوجَبَ القُرْآنِ
٣٧٨٣ - وَجَعَلْتُمُوهُ شَاهِدًا بَلْ حَاكِمًا هَذَا عَلَى مَنْ يَا أولِي العُدْوَانِ
٣٧٨٤ - أَعَلَى كِتَابِ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ باللَّهِ اِسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ
٣٧٨٥ - فَقِيَامُهُ بالزُّورِ مِثْلُ قَضَائِهِ بالجَوْرِ والعُدْوَانِ والبُهْتَانِ
٣٧٨٦ - كَمْ ذِي الجعَاجعُ لَيْسَ شَيءٌ تَحْتَهَا إلَّا الصَّدَى كَالبُومِ فِي الخِرْبَانِ
٣٧٨٧ - ونَظيرُ هَذَا قَولُ مُلْحِدِكُم وَقَدْ جَحَدَ الصِّفَاتِ لِفَاطِرِ الأكْوانِ
٣٧٨٨ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًا فَالوَصْفُ والتَّرْكِيبُ متَّحِدَانِ
٣٧٨٩ - ذَا المَنْجَنيقُ وذَلِكَ الطَّاغُوتُ قَدْ هَدَمَا دِيَارَكُمُ إلَى الأرْكَانِ
_________________
(١) "به" ساقط من الأصل.
(٢) ب: "العرفان".
(٣) كذا في الأصل. وفي ف: "تالله ما استحييتم" وهو غير موزون، وأشار في الحاشية إلى رواية الأصل. وفي غيرهما: "فاستحيُوا".
(٤) ط: "وقيامه". - وهكذا ورد البيت في الأصلين وب، ظ، س. وفي د: فقضاؤه بالجور والعدوان مثـ ـل قيامه بالزور والبهتان وهو بيت حسن التقسيم وأجدر بأن يكون ناسخًا لما ورد في النسخ الأخرى. وقد أُدخِل هذا البيت في ط قبل البيت الذي أثبتناه بوضع "العدوان" مكان "البهتان" (ص).
(٥) في الأصلين وغيرهما: "ذا" والصواب ما أثبتنا، وكذا في طه. وقد سبقت كلمة الجعجعة والجعاجع في البيت ٦٤٠ وغيره (ص). الخِربان: جمع الخَراب: ضد العمران. ولم أجد هذا الجمع في كتب اللغة (ص).
(٦) "المنجنيق": يعني به التركيب. انظر: البيت (٢٩٧٨)، وما بعده. و"الطاغوت" يعني به التجسيم والتشبيه. وهو مراده في هذا الفصل.
[ ٣ / ٧٨٥ ]