٩٨٥ - أَوَ ليْسَ ذَلكُمُ الزَّمَانُ بِمُدّةٍ لِحدُوثِ شَيءٍ وهْوَ عَينُ زَمَانِ؟
٩٨٦ - فحقِيقَةُ الأزمَانِ نسْبَةُ حادِثٍ لسِوَاه تلكَ حقيقَةُ الأزْمانِ
٩٨٧ - واذكُرْ حديثَ السَّبقِ للتقديرِ والتَّـ ـوقيتِ قبلَ جميعِ ذِي الأعيَانِ
٩٨٨ - خَمْسينَ ألفًا منْ سِنينٍ عدَّهَا الْـ ـمخْتَارُ سابقَةً لذِي الأكْوانِ
٩٨٩ - هذَا وعرشُ الرَّبِّ فوقَ الماءِ مِنْ قَبلِ السِّنِينَ بمُدّةٍ وزمَانِ
٩٩٠ - والنَّاسُ مختَلِفُونَ في القَلَمِ الَّذِي كُتِبَ القَضَاءُ بِهِ من الدَّيَّانِ
٩٩١ - هَلْ كَانَ قبلَ العرشِ أو هو بعدَهُ؟ قولَانِ عندَ أبِي العَلَا الهَمَذانِي
_________________
(١) كذا في الأصل، ف، ط. وفي غيرها: "كحدوث شيء". - الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض لم تقدر بسير الشمس والقمر لأنهما لم يكونا موجودين أصلًا وإنما قدرت بغير ذلك. انظر شرح هراس على النونية ١/ ١٧٧.
(٢) يعني: أنه يمكن تقدير الزمان وإن لم توجد الأفلاك من شمس وقمر وغيرها، فإن حقيقة الزمان ليست هي دوران الفلك وإنما هي نسبة حادث لحادث، وقد تقدم بيان ذلك في البيت ٩٧٥.
(٣) يشير إلى ما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء" رواه مسلم، كتاب القدر، باب احتجاج آدم وموسى ﵉ ج ١٦/ ٢٠٣ نووي، والترمذي في القدر، باب ١٨، حديث ٢١٥٧.
(٤) قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] وفيه أيضًا الحديث المتقدم في التعليق السابق.
(٥) تقدم تعريف العرش في التعليق على البيت ٤١. أبو العلاء الهمذاني: هو شيخ الإسلام الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل الهمذاني العطار، شيخ همذان، ولد سنة ٤٨٨ هـ، كان حافظًا متقنًا مقرئًا له سيرة حسنة، ومن تصانيفه: "زاد المسافر" في =
[ ٢ / ٢٧٩ ]
٩٩٢ - والحقُّ أنَّ العرشَ قبلُ لأنَّهُ قَبْلَ الكتابةِ كانَ ذَا أركَانِ
٩٩٣ - وكتَابةُ القلمِ الشريفِ تعقّبتْ إيجادَهُ من غيرِ فصْلِ زَمانِ
٩٩٤ - لَمَّا بَراه الله قالَ اكْتُبْ كَذَا فغدَا بأمر اللهِ ذَا جرَيانِ
٩٩٥ - فَجَرَى بما هُو كائنٌ أبدًا إلَى يومِ المعَادِ بقدْرةِ الرَّحْمنِ
٩٩٦ - أفكانَ ربُّ العرشِ ﷻ من قبْلُ ذَا عجزٍ وذَا نُقْصَانِ؟
٩٩٧ - أمْ لمْ يزَلْ ذا قُدرةٍ والفعلُ مَقْـ ـدورٌ له أبدًا وذو إمكَانِ؟
٩٩٨ - فَلئِنْ سَأَلْتَ وقُلتَ ما هَذَا الَّذِي أدَّاهُمُ لخلافِ ذَا التّبيَانِ؟
٩٩٩ - ولأيِّ شَيءٍ لمْ يقولُوا إنَّهُ سبْحانَهُ هو دائِمُ الإحسَانِ؟
_________________
(١) = خمسين مجلدًا. توفي سنة ٥٦٩ هـ. سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٠، غاية النهاية للجزري ١/ ٢٠٤. - نقل عنه القولين في أول المخلوقات شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: "وقد تكلم علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في أول هذه المخلوقات، على قولين حكاهما الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره، أحدهما: أنه هو العرش، والثاني: أنه هو القلم، ورجحوا القول الأول، لما دل عليه الكتاب والسنة .. " أ. هـ. منهاج السنة النبوية ١/ ٣٦١.
(٢) يدل عليه ما جاء عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة" رواه أبو داود في كتاب السنة، باب القدر ج ١٢/ ٤٦٨، والترمذي في القدر، باب رقم ١٧ وصححه الألباني، كما في صحيح سنن الترمذي ج ٢ / ص ٢٢٨ /ح ١٧٤٩.
(٣) براه: خلقه وأصله الهمز.
(٤) في الأصل وف: "مقدورًا" واخترنا ما في سائر النسخ لأنه يناسب قوله: "ذو إمكان" الذي أجمعت عليه النسخ (ص). - تقدم الكلام على أفعال الله تعالى والرد على أهل الكلام، راجع الأبيات: ٨٩٢ وما بعده.
(٥) ف: "ولئن".
[ ٢ / ٢٨٠ ]