٣١٣ - وأتى فريقٌ ثُم قالَ وجدتُه بالذاتِ موجودًا بكلِّ مكانِ
_________________
(١) ثغرة: كذا ضبط في ف بالضم ومعناها: نقرة النحر. وبالفتح: الفرجة، والثلمة. اللسان ٤: ١٠٣ - ١٠٤ ولعلها كناية عن موضع الوطء. وأراد بالطعان: الواطئ.
(٢) يعني: لشدة كفر أهل وحدة الوجود صار جميع الكفر والضلال جزءًا يسيرًا من كفرهم.
(٣) لما فرغ الناظم ﵀ من بيان مقالة أهل وحدة الوجود شرع في بيان مقالة أهل الحلول. وهم قسمان: الأول: قسم يقول بالحلول الخاص وهم النسطورية من النصارى ونحوهم ممن يقول: إن اللاهوت حلّ في الناسوت وتدرع به كحلول الماء في الإناء، وهو قول من وافق النصارى من غالية الرافضة كالسبئية الذين يقولون: إنه حلّ في علي وأئمة أهل بيته، والخطابية الذين يقولون: حلّ في جعفر الصادق، وغالبية النساك الذين يقولون بالحلول في الأولياء ومن يعتقدون فيه الولاية. الثاني: قسم يقول بالحلول العام وهو قول طائفة من الجهمية المتقدمين كالنجارية وهو قول عوامهم وعبادهم الذين يقولون: إن الله بذاته في كل =
[ ١ / ١٢٢ ]
٣١٤ - هُوَ كالهَواءِ بِعَينِه لا عَينُهُ مَلأَ الخُلُوَّ ولا يُرى بعِيَانِ
٣١٥ - والقومُ مَا صانوهُ عن بِئرٍ ولا قَبرٍ وَلَا حُشٍّ ولا أعْطانِ
٣١٦ - بل منهُمُ مَن قَدْ رأى تشبيهَهُ بالرُّوحِ داخِلَ هذهِ الأبدانِ
٣١٧ - ما فيهمُ منْ قال ليسَ بداخلٍ أو خارجٍ عن جُملةِ الأكوانِ
٣١٨ - لكنّهمْ حامُوا على هذا ولمْ يتجاسَرُوا مِن عَسكرِ الإيمانِ
٣١٩ - وعليهمُ ردَّ الأئِمةُ أحمدٌ وَصِحَابُهُ من كلِّ ذِي عِرْفَانِ
_________________
(١) = مكان. وهذا القسم هو الذي حكى الناظم -﵀- قولهم في هذا الفصل. مجموع الفتاوى ٢/ ١٧١، ١٧٢، الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٣٤.
(٢) في ف: "مِلءَ الخلوّ". - يزعم هؤلاء: أن الله تعالى في كل مكان من دون أن يرى كالهواء الذي يملأ الخلاء ولا يراه أحد.
(٣) الحش: مثلثة، المخرج وسمي حشّا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والجمع حشوش وهي أماكن قضاء الحاجة. اللسان ٦/ ٢٨٦، القاموس ٧٦١، والأعطان: مبارك الإبل. اللسان ١٣/ ٢٨٧.
(٤) منهم من يقول: إن هذا العالم جسم كبير والله تعالى هو الروح الكامنة في هذا الجسم المدبرة له، فهو سارٍ في جميع أجزائه كحلول الروح في البدن الإنساني والحيواني. شرح النونية -هراس ١/ ٦٨، شرح النونية- السعدي ص ٢٤.
(٥) هذا القول: "إن الله ليس في داخل العالم ولا خارجه ولا هو فوقه ولا حال فيه" هو قول جمهور الجهمية والمعتزلة والضرارية وغيرهم، وسيأتي تفصيل مذهبهم في الفصل التالي.
(٦) حاموا على هذا: يعني قصدوه وطلبوه، ولكن لم يجرؤوا بالتصريح به خوفًا من عسكر الإيمان.
(٧) يعني: الإمام أحمد بن حنبل ﵁ وقد تقدمت ترجمته في التعليق على المقدمة. - ب، ظ، س، طه: "صحابهم". =
[ ١ / ١٢٣ ]