٥٩٧ - وإذَا أرَدْتَ مَجَامِعَ الطُّرُقِ الَّتِي فِيهَا افتِرَاقُ النَّاسِ فِي القُرآنِ
٥٩٨ - فمَدارُهَا أصْلَانِ قَامَ عَلَيْهمَا هَذَا الخِلَافُ هُمَا لَهُ رُكنَانِ
٥٩٩ - هَلْ قوْلُهُ بمشيِئةٍ أمْ لَا وَهَلْ فِي ذَاتِهِ أمْ خَارجٌ هَذَانِ
٦٠٠ - أصْلا اختِلَافِ جَمِيع أهْلِ الأرْضِ فِي الْـ ـقُرآنِ فَاطْلُبْ مُقْتَضَى الْبُرهَانِ
٦٠١ - ثُمَّ الأُلَى قَالُوا بِغيرِ مَشِيئَةٍ وإرادَةٍ مِنهُ فطَائِفَتَانِ
٦٠٢ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مَعْنَىً قَائِمًا بالنَّفْسِ أو قَالُوا بِخَمْسِ مَعَانِ
٦٠٣ - واللَّهُ أحدَثَ هَذِه الألفَاظَ كَيْ تُبدِيهِ معْقُولًا إلَى الأذْهَانِ
٦٠٤ - وَلذَاكَ قَالُوا إنَّهَا لَيْسَتْ هِي الْـ ـقُرآنَ بَلْ دَلَّتْ عَلَى القُرْآنِ
_________________
(١) هنا حاشية في ب: "تحقيق القول في بحث الكلام".
(٢) د، س: "أو لا".
(٣) د، ط: "أصل اختلاف" ف: "أصلا خلاف".
(٤) "خمس معان ": انظر ما سبق في البيت ٥٨٦. - يعني: الأشاعرة والكلابية. وقد جعلت الأشاعرة كلام الله معنى واحدًا قائمًا بنفسه والكلابية جعلته خمسة معان وهو الكلام النفسي على ما هو معروف من مذهبهم وقد تقدم في الفصل الماضي تفصيل قول الأشاعرة والكلابية في الكلام، [البيت: ٥٦٣ وما بعده].
(٥) ب، د، ط: "وكذاك قالوا". كذا ورد البيت على الصواب في الأصل وطه. وفي غيرهما: "بل مخلوقة" وفي حاشية الأصل أيضًا كتبت هذه الزيادة. وضرب عليها في نسخة ظ، لأنها سبب لاختلال وزن البيت. (ص).
[ ١ / ١٩٩ ]
٦٠٥ - ولَرُبَّما سُمِّي بِهَا القُرْآنُ تَسْـ ـمِيَةَ المَجازِ وذَاكَ وَضعٌ ثَانِ
٦٠٦ - ولذَلِكَ اخْتَلفُوا فقيلَ حِكَايةٌ عَنْهُ وقِيلَ عِبَارةٌ لِبَيَانِ
٦٠٧ - إذْ كَانَ ما يُحْكَى كمَحْكِيٍّ وهَـ ـذَا اللفْظُ والمعْنَى فمُخْتَلِفَانِ
٦٠٨ - ولذَا يُقَالُ حَكَى الحَدِيثَ بعَيْنهِ إذْ كَانَ أوّلُهُ نظيرَ الثَّانِي
٦٠٩ - فَلِذَاكَ قَالُوا لَا نَقُولُ حِكَايَةٌ ونَقُولُ ذَاكَ عِبَارَةُ الفُرْقَانِ
٦١٠ - والآخَرُونَ يَرَوْنَ هَذَا البَحْثَ لفْـ ـظِيًّا ومَا فِيهِ كَبيرُ مَعَانِ
* * *
_________________
(١) قالوا: إن إطلاق اسم القرآن على الألفاظ هو من باب المجاز وهو وضع ثان، والوضع الأول هو إطلاق القرآن على المعنى القائم بنفس الرب تعالى وهو وضع حقيقي. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٣٥.
(٢) "ولذلك": كذا في الأصل، ف، ظ. وفي غيرها: "وكذلك".
(٣) هذا توجيه من الأشاعرة لقولهم: إن ألفاظ القرآن عبارة عن كلام الله، وردّ منهم على الكلابية في قولهم إنه حكاية عن كلام الله. فيقول الأشاعرة: لا يصح أن نقول إن ألفاظ القرآن حكاية عن كلام الله لأن حكاية الشيء لا بد أن تكون عين المحكي تمامًا، كما تقول: حكيت الحديث بعينه أي: نقلت نص الحديث دون تغيير أو تقديم أو تأخير، ولكن نقول: الألفاظ عبارة عن كلام الله. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٥، مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٦٨، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٥٥٢.
[ ١ / ٢٠٠ ]