٦٢٣ - إحْدَاهمَا جَعَلَتْه خارجَ ذاتِه كَمشيئةٍ لِلْخلق والأَكْوَانِ
٦٢٤ - قَالُوا: وصارَ كَلَامُهُ بإضافَةِ التَّـ ـشْرِيفِ مثلَ البيتِ ذِي الأرْكَانِ
٦٢٥ - مَا قَالَ عندَهُمُ وَلَا هُوَ قائِلٌ والقولُ لم يُسْمَعْ منَ الدَّيَّانِ
٦٢٦ - فالقولُ مفعُولٌ لديْهم قائِمٌ بالغَيْر كالأعرَاضِ والألوانِ
٦٢٧ - هَذِي مقالةُ كلِّ جَهْمِيٍّ وهُمْ فِيهَا الشُّيوخُ مُعلِّمو الصِّبْيانِ
٦٢٨ - لَكِنَّ أَهْلَ الاعتِزَالِ قَديِمَهُمْ لَمْ يذهَبُوا ذَا المذهَبَ الشَّيْطَانِي
٦٢٩ - وَهُمُ الألُى اعْتزَلوا عنِ الحسَنِ الرِّضَا الْـ ـبَصْرِيِّ ذَاكَ العالِمِ الربَّانِي
_________________
(١) قالت الجهمية ومتأخرو المعتزلة: القرآن مخلوق خلقه الله كما خلق السموات والأرض وسائر المخلوقات، ومعنى كون الله متكلمًا أنّه خالق للكلام. مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٤، ١٢/ ٣٤، مختصر الصواعق ٤٧٣، إعجاز القرآن لعبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) ص ١٧٩، المغني في أبواب العدل والتوحيد لعبد الجبار ٧/ ٩٤، شرح الأصول الخمسة لعبد الجبار ص ٥٢٩، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٦٨.
(٢) الأعراض: تقدم تعريفه في التعليق على البيت ٩٠. - ح، ط: "والأكوان". - يزعم هؤلاء أن القرآن عرض مفعول، ومحال أن يكون الله فعله في الحقيقة، لأنهم يحيلون أن تكون الأعراض فعلًا لله. وزعموا أنّ القرآن فعل للمكان الذي يسمع منه. إن سمع من شجرة فهو فعل لها، وحيثما سمع فهو فعل للمحل الذي حل فيه. المراجع السابقة في البيت ٦٢٣.
(٣) قدماء المعتزلة مثل واصل بن عطاء البصري ت ١٣٠ هـ وعمرو بن عبيد بن ثوبان التيمي ت ١٤٤ هـ لم يبتدعوا القول بخلق القرآن بل كانوا موافقين لأهل السنة في أن القرآن منزل غير مخلوق مع مخالفتهم لأهل السنة في أصول أخرى كحكم مرتكب الكبيرة. الملل والنحل ١/ ٤٠ - ٤٣.
(٤) "عن" سقطت من ح. الحسن البصري: الحسن بن يسار البصري أبو سعيد ت ١١٠ هـ تابعي شيخ أهل البصرة وسيد أهل زمانه علمًا وعملًا. كان من الشجعان الفصحاء =
[ ١ / ٢٠٤ ]
٦٣٠ - وَكَذَاكَ أتْبَاعٌ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ مِنْ قَبْلِ جَهْمٍ صَاحِبِ الحِدْثَانِ
٦٣١ - لكنَّمَا متأخِّرُوهُمْ بعد ذَ لكَ وافَقُوا جَهْمًا عَلَى الكُفْرَانِ
٦٣٢ - فهُمُ بذَا جَهْمِيَّةٌ أَهْلُ اعْتِزَا لٍ ثَوبُهُمْ أضْحَى لَه عَلَمَانِ
_________________
(١) = النساك القضاة، روى عن عمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وخلق من الصحابة. وروى عنه ابن عون وحميد الطويل ومالك بن دينار وغيرهم. له كتاب في التفسير وفي فضائل مكة. سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٦٣، الفهرست ٢٠٢، طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٦، أخبار القضاة للقاضي وكيع ج ٢/ ٣، الأعلام ٢/ ٢٢٦. - يشير المصنف إلى ما وقع من واصل بن عطاء لما كان في مجلس الحسن البصري ﵀. فجاء رجل ووقف على الحسن وسأله عن حكم مرتكب الكبيرة وهل هو مؤمن أو كافر -لأن الخوارج كانوا يكفرونه ويحكمون بخلوده في النار والمرجئة كانوا يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية- وقبل أن يجيب الحسن قال واصل بن عطاء: أنا لا أسميه مؤمنًا ولا كافرًا ولكنه في منزلة بين المنزلتين وأسميه فاسقًا وأقول بخلوده في النار. ثم اعتزل حلقة الحسن ومعه عمرو بن عبيد وأخذ يقرر مذهبه، فقال الحسن: اعتزلنا واصل، وقيل: إن القصة لعمرو بن عبيد، ووردت روايات أخرى في سبب تسميتهم بالمعتزلة. الملل والنحل ١/ ٤٢، الفرق بين الفرق ص ٤١، التبصير في الدين ص ٦٢، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٣٧، خطط المقريزي ٢/ ٣٤٦.
(٢) ف: "أتباع لهم". وفي حاشية الأصل أيضًا: "لهم"، وهي زيادة لا يستقيم معها وزن البيت (ص).
(٣) العَلَم: رسم الثوب ورقمه، القاموس ١٤٧٢، المتأخرون من المعتزلة - الذين جاؤوا بعد إظهار الجهم بدعة نفي الصفات وغيرها - من أمثال أبي الهذيل العلاف ت ٢٢٦ هـ وقيل ٢٣٥ هـ، وعمرو بن بحر الجاحظ ت ٢٥٥ هـ، وإبراهيم بن سيار النظام ت ٢٣١ هـ جمعوا بين الاعتزال الذي ابتدعه واصل بن عطاء وبين التعطيل ونفي صفات الله من الكلام وغيره الذي ابتدعه الجهم، فصاروا كما قال الناظم: جهمية أهل اعتزال.
[ ١ / ٢٠٥ ]