فصلٌ
٣٣١٠ - وَهُوَ الوَدُودُ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّهُ أحْبَابُهُ والفَضْلُ لِلمنَّانِ
٣٣١١ - وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ المحبَّةَ فِي قُلو بِهمُ وَجَازَاهُمْ بحُبٍّ ثَانِ
٣٣١٢ - هَذَا هُوَ الإحْسَانُ حَقًّا لَا مُعَا وَضةً وَلَا لِتَوَقُّعِ الشُّكْرَانِ
٣٣١٣ - لَكِنْ يُحبُّ شَكُورَهُمْ لا لاِحْتِيا جٍ مِنْهُ لِلشُّكْرَانِ والإيمانِ
٣٣١٤ - وَهُوَ الشَّكُورُ فَلَنْ يُضَيِّعَ سَعْيَهُمْ لَكِنْ يُضاعِفُهُ بِلَا حُسْبَانِ
_________________
(١) كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ [البروج: ١٤]، والودود من الوُدّ وهو محبة الشيء، وهو كما أشار الناظم: فعول بمعنى مفعول، وفعول بمعنى فاعل، فالله ﷿ مودود في قلوب أوليائه، وهو سبحانه يَوَدُّ عباده الصالحين، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [المائدة: ٥٤] انظر: المفردات ص ٨٦٠، شأن الدعاء ص ٧٤، اللسان ٣/ ٤٥٣، الحق الواضح المبين ص ٣٧، النهج الأسمى ١/ ٤٠١.
(٢) أي أنه سبحانه هو الذي جعل المحبة في قلوب أوليائه فضلًا منه ومنّة، ثم جازاهم على هذه المحبة محبة منه مقتضاها شكرهم وإثابتهم على تلك المحبة. فهذا هو الإحسان حقًا، فله الفضل أولًا وآخرًا، وليس للعباد من أنفسهم إلا النقص والقصور.
(٣) كذا ورد البيت في الأصلين وس. وفي غيرها: لكن يجبّ شَكورهم وشُكورهم لا لاحتياج منه لِلشكرانِ وقد محا بعضهم كلمة "والإيمان" من ف، وكتب في الحاشية: "وشكورهم". والشكور بفتح الشين: الشاكر الكثير الشكر، وبضمها: مصدر كالشكر، (ص).
(٤) كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧]. وشكره سبحانه لعباده بأنه لا يضيع سعيهم الصالح لوجهه، بل يجزيهم على اليسير بأضعاف مضاعفة كما أخبر أنه يجزي الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فسبحانه ما أوسعه وأرحمه. =
[ ٣ / ٧٢٢ ]