٣٤٣٢ - وكَذَاكَ أَهْلُ الاتِّحَادِ فَإنَّهُمْ إخوَانُهُمْ مِنْ أقربِ الإخْوَانِ
٣٤٣٣ - أعْطُوا الوُجُودَ جَميعَهُ أسْمَاءَهُ إذ كَانَ عَينَ اللهِ ذِي السُّلْطَانِ
٣٤٣٤ - والمشْرِكُونَ أَقَلُّ شِركًا مِنْهُمُ هُمْ خَصَّصُوا ذَا الاسْمَ بالأوْثَانِ
٣٤٣٥ - وَلِذَاكَ كَانُوا أهْلَ شِرْكٍ عِنْدَهُمْ لَوْ عَمَّمُوا مَا كَانَ مِنْ كُفْرَانِ
٣٤٣٦ - والمُلْحِدُ الثَّانِي فَذُو التَّعْطِيلِ إذْ يَنْفِي حَقَائِقَها بِلَا بُرْهَانِ
٣٤٣٧ - مَا ثَمَّ غَيْرُ الاسْمِ أوِّلْه بِمَا يَنْفِي الحَقِيقَةَ نَفْيَ ذِي البُطْلَانِ
٣٤٣٨ - فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَعْنَى الحَقيِـ ـقَةِ فَاجْتَهِدْ فِيهِ بِلُطْفِ بَيَانِ
٣٤٣٩ - عَطِّلْ وَحرِّفْ ثُمَّ أوِّلْ وانْفِهَا واقْذِفْ بِتَّجْسيمٍ وبالْكُفْرَان
٣٤٤٠ - لِلْمُثْبِتينَ حَقَائِقَ الأَسماءِ والْـ أوْصَافِ بالأخْبَارِ والقُرْآن
٣٤٤١ - فإذَا هُمُ احْتجُّوا عَلَيْك بها فَقُلْ هذَا مَجازٌ وَهْوَ وضْعٌ ثَانِ
٣٤٤٢ - فإذَا غُلِبْتَ عن المجَازِ فَقُلْ لَهُمْ لَا تُسْتَفَادُ حَقِيقَةُ الإيقَانِ
٣٤٤٣ - أَنَّى وَتِلْكَ أدِلَّة لَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ مُنذُ زَمَانِ
_________________
(١) سبق التعريف بهم في حاشية البيت رقم (٢٦٥).
(٢) "أعطوا" ضبط في ف بفتح الطاء، والصواب أنه فعل الأمر من الإعطاء، حكاية لقول أهل الاتحاد، كما حكى قول المعطلة لما ذكرهم بعد بيتين.
(٣) ضبط "أوّله" في ف بفتح الأول والثاني على أنه فعل ماضٍ، والصواب أنه فعل الأمر، ويدل عليه البيت التالي. وفي طت، طه: "ذي بطلان".
(٤) في ح، ط: "بلفظ"، وهو تحريف.
(٥) كذا في الأصلين وظ. وفي غيرها: "عليك فقل لهم".
(٦) ب، ح: "الإيمان" ولعله تحريف، فإن المراد هنا: اليقين.
(٧) انظر: البيت ٢٠٨٧.
[ ٣ / ٧٤٦ ]
٣٤٤٤ - فَإذَا تَظافرَتِ الأدِلَّةُ كَثْرةً وَغُلِبْتَ عَنْ تَقْرِيرِ ذَا بِبَيَانِ
٣٤٤٥ - فَعَلَيْكَ حِينَئذٍ بِقَانُونٍ وَضَعْـ ـنَاهُ لِدَفْعِ أدِلَّةِ القُرْآنِ
٣٤٤٦ - وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيْسَ يَقْبَلُ أَنْ يُؤَوَّ لَ بِالمجَازِ وَلَا بِمَعْنىً ثَانِ
٣٤٤٧ - قُلْ عَارَضَ المنْقُولَ مَعْقُولٌ وَمَا الْـ أمْرَانِ عِنْدَ العَقْلِ يَتَّفِقانِ
٣٤٤٨ - مَا ثَمَّ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أرْبعٍ مُتَقَابِلَاتٍ كُلُّها بِوِزَانِ
٣٤٤٩ - إِعْمَالُ ذَيْنِ وَعكْسُهُ أوْ نُلْغِيَ الـ ـمَعْقُولَ مَا هذَا بِذِي إمْكَانِ
٣٤٥٠ - العَقْلُ أَصْلُ النَقْلِ وَهْوَ أبُوهُ إنْ تُبْطِلْهُ يُبْطِلْ فَرْعَهُ التَّحْتَانِي
٣٤٥١ - فَتَعَيَّنَ الإعْمَالُ لِلمعْقُولِ والْـ إلْغَاءُ لِلمنْقُولِ بالقانون ذي الْبُرهان
٣٤٥٢ - إعْمَالُهُ يُفْضِي إلَى إلغَائِهِ فاهْجُرْهُ هَجْرَ التَّرْكِ والنِّسْيَانِ
٣٤٥٣ - وَاللهِ لَمْ نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ إنَّنا وَهُمُ لَدَى الرَّحْمنِ مُخْتَصِمَانِ
_________________
(١) كذا بالنون في الأصلين ود. وفي ب: "يلغي" وفي غيرها: "تلغي". - يعني إعمال المعقول والمنقول جميعًا عند التعارض، وهذا جمع بين النقيضين، وهو محال. و"عكسه" أي إهمالهما جميعًا، وهو رفع للنقيضين، وهو محال أيضًا. وإلغاء المعقول أيضًا لا يمكن، لأنه يؤدي إلى إبطال الشرع، فإن الشرع لم يثبت إلا بالعقل. انظر: طه ٢/ ١٢٨.
(٢) كذا ورد البيت مختلّ الوزن في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت. وفيه ركن زائد. وقد سبقت عدة أمثلة للزيادة والنقص، وانظر: التعليق على البيت ٥٧٨. وقد أصلح البيت في طع بحذف "بالقانون" وفي طه بتغيير النص على هذا الوجه: "للمنقول بالبرهان" (ص).
(٣) انظر في تقرير هذا القانون الذي ذكره الناظم عنهم: أساس التقديس للرازي، ص ١٣٠، المحصل له، ص ٧١، المواقف للإيجي، ص ٤٠. وانظر في الرد عليه وتفنيده: درء تعارض العقل والنقل ١/ ٧٨ وما بعدها، وفي مواضع كثيرة من الكتاب، الصواعق المرسلة ٧٩٦ - ١٥٥١، مختصر الصواعق ١/ ٨٣ وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية، ص ٢٢٧ - ٢٣٣.
[ ٣ / ٧٤٧ ]