٣٦٢٠ - هَذَا نَفَى ذَاتَ الإِلهِ وَوَصْفَهُ نَفْيًا صَرِيحًا لَيْسَ بِالكِتْمَانِ
٣٦٢١ - لَكِنّ ذا وَصَفَ الإلهَ بكلِّ أَوْ صَافِ الكَمَالِ المُطْلَقِ الرَّبَّانِي
٣٦٢٢ - وَنَفَى النَّقَائِصَ وَالعُيُوبَ كَنَفْيِهِ التَّـ ـشْبِيهَ للرَّحْمنِ بالإِنْسَانِ
٣٦٢٣ - فَلأِيِّ شَيْءٍ كَانَ حَرْبُكُمُ لَهُ بِالجِدِّ دُونَ مُعَطِّلِ الرحْمنِ
٣٦٢٤ - قُلْنَا نَعَمْ هَذَا المُجَسَّمُ كَافِرٌ أَفَكَانَ ذَلِكَ كَامِلَ الإِيمَانِ
٣٦٢٥ - لَا تَنْطَفِي نِيرَانُ غَيظِكُمُ عَلَى هَذَا المُجَسِّمِ يا أولِي النِّيرانِ
٣٦٢٦ - فاللَّهُ يُوقِدُهَا وَيُصْلِي حَرَّهَا يَوْمَ الحِسَابِ مُحَرِّفَ القُرْآنِ
٣٦٢٧ - يَا قَوْمَنَا لَقَدِ ارْتَكَبتُم خُطَّةً لَمْ يَرتَكِبهَا قَطُّ ذُو عِرْفَانِ
٣٦٢٨ - وَأَعَنْتُمُ أعْدَاءَكُم بِوِفَاقِكُمْ لَهُمُ عَلَى شيءٍ مِنَ البُطْلَانِ
٣٦٢٩ - أَخَذُوا نَواصِيَكُم بِهَا وَلِحَاكُمُ فَغَدَتْ تُجَرُّ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ
٣٦٣٠ - قُلْتُم بِقَوْلِهِمُ وَرُمْتُمْ كَسْرَهُم أنَّى وَقَدْ غَلَقُوا لَكُمْ بِرِهَانِ
_________________
(١) "بالجد": كذا بالجيم في الأصل وظ، ح، طع. وفي ف وغيرها: "الحدّ" بالحاء المهملة.
(٢) "هذا المجسم كافر": أي بزعمكم، وتنزلًا معكم. - في ف: "كامل الإمكان". - أي أكان ذلك الفيلسوف الملحد كامل الإيمان عندكم حتى تصالحوه وتلاطفوه؟
(٣) الخُطة بضم الخاء: الحال، والأمر، والخطب. اللسان ٧/ ٢٨٩ وقد ضبطت في الأصلين بكسر الخاء، وهو خطأ.
(٤) في الأصلين: "قد علقوا" بالعين المهملة. ولعل الصواب ما أثبتنا من النسخ الأخرى وط. والغَلَق في الرهن: ضد الفك، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه. ويقال: غلِق الرهن يغلَق غلوقًا إذا لم يوجد له تخلص، وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه. اللسان ١٠/ ٢٩٢، ولعلّ "غلَقوا" في البيت بفتح اللام بمعنى أغلقوا، أي لم تتمكنوا من تخليص ما رهنتموه عندهم فأمسكوا به.
[ ٣ / ٧٦٦ ]
٣٦٣١ - وَكَسَرتُمُ البَابَ الَّذِي مِنْ خَلْفِهِ أعْدَاءُ رُسْلِ اللهِ والإيمَانِ
٣٦٣٢ - فَأَتَى عَدُوٌّ مَا لَكُمْ بِقِتَالِهِم وَبحَربِهِم أَبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ
٣٦٣٣ - فَغَدَوْتُمُ أسْرَى لَهُمْ بِحِبَالِهِم أَيدِيكُمُ شُدَّتْ إلَى الأَذْقَانِ
٣٦٣٤ - حَمَلُوا عَلَيكُم كَالسِّبَاعِ اسْتَقْبلَتْ حُمُرًا مُعَقَّرَةً ذَوِي أرْسَانِ
٣٦٣٥ - صَالُوا عَلَيكُم بالذِي صُلْتُم بِهِ أنْتُم عَلَينَا صَوْلَةَ الفُرسَانِ
٣٦٣٦ - لَوْلَا تَحَيُّزُكُم إِلَينَا كُنْتُمُ وَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقِي اللُّحْمَانِ
٣٦٣٧ - لَكِنْ بِنَا اسْتَنْصَرتُمُ وَبِقَوْلِنَا صلْتُم عَلَيهِم صَوْلَةَ الشُّجْعَانِ
٣٦٣٨ - وَلَّيتُم الإثْبَات إذْ صُلْتُم بِهِ وَعَزَلْتُمُ التَّعْطِيلَ عَزْلَ مُهَانِ
٣٦٣٩ - وَأتيتُمُ تَغْزُونَنَا بِسَرِيَّةٍ مِنْ عَسْكَرِ التَّعْطِيلِ والكُفْرَانِ
٣٦٤٠ - مَنْ ذَا بِحَقِّ اللهِ أجْهَلُ مِنْكُمُ وأحَقُّنَا بِالجَهْلِ والعُدْوَانِ
٣٦٤١ - تَاللهِ مَا يَدْرِي الفَتَى بِمُصَابِهِ وَالقَلْبُ تَحْتَ الخَتْمِ والخِذْلَانِ
* * *
_________________
(١) معقرة: من عَقَره وعقّره: جرحه. وعقر الفرس والبعير بالسيف: قطع قوائمه، أو قطع إحدى قوائم البعير قبل نحره. اللسان ٤/ ٥٩٢. أرسان: جمع رسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره. وقد سبق في البيت ٣٩٥.
(٢) قد مرّ هذا التعبير في البيت ٤٧٥ وغيره.
(٣) في طه: "واليتم الإثبات"، تحريف.
(٤) حاصل كلام الناظم في أبيات هذا الفصل أنه "لما اتفق أهل التعطيل مع ملاحدة الفلاسفة على عزل الكتاب والسنة عن الاستدلال بهما على أعلى المطالب وأشرف الأصول، ووافقوهم على الأصل الذي ردُّوا به الوحي، وخضعوا لهم في كثير من أصولهم، وعجزوا عن مقاومتهم بما أعطوهم من سلاحهم، عقدوا بينهم وبينهم الهدنة، واتفقوا على مقاومة أهل السنة والجماعة، ومحاربتهم، فلما التقى الجمعان عرف الجهمية وزنادقة الفلاسفة =
[ ٣ / ٧٦٧ ]