٥٤٦٥ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ مُسْنِدًا عَن جَابرٍ خَبَرًا وَشَاهِدُهُ فَفِي القُرْآنِ
٥٤٦٦ - بَينَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهمْ وَنعِيمِهمْ فِي لَذَّةٍ وَتَهَانِي
٥٤٦٧ - وَإذَا بِنُورٍ سَاطِعٍ قَدْ أَشْرَقَتْ مِنْهُ الجِنَانُ قَصِيُّهَا والدَّانِي
٥٤٦٨ - رَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤوسَهُمْ فَرأوْهُ نُو رَ الرَّبِّ لَا يَخْفَى عَلَى إنْسَانِ
٥٤٦٩ - وَإذَا برَبِّهِمُ تَعَالى فَوْقَهُمْ قَدْ جَاءَ لِلتَّسْلِيم بالإحْسَانِ
٥٤٧٠ - قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ فَيَروْنَهُ جَهْرًا تراه منهم العينانِ
٥٤٧١ - مِصْدَاقُ ذَا "يس" قَدْ ضَمِنَتْهُ عِنْـ ـد القَوْلِ مِنْ رَبٍّ بِهِمْ رَحْمنِ
٥٤٧٢ - مَنْ رَدَّ ذَا فَعَلى رَسُولِ الله رَدَّ م وَسَوْفَ عِنْدَ اللهِ يَلتَقِيَانِ
٥٤٧٣ - فِي ذَا الحَدِيثِ عُلُوُّهُ وكلامُه وَمجيئُه حَتَّى يُرَى بِعِيَانِ
٥٤٧٤ - هَذِي أُصُولُ الدِّينِ فِي مَضْمُونِهِ لَا قَولُ جَهْمٍ صَاحِبِ البُهْتَانِ
٥٤٧٥ - وَكَذَا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ ذَلكَ الْـ خَبَرُ الطوِيلُ أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ
_________________
(١) يشير إلى ما رواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم با أهل الجنة، قال: وذلك قول الله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إلبه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم" وقد سبق تخريجه والكلام عليه في حاشية البيت ١٧٤٧.
(٢) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "جهرًا تعالى الرب ذو السلطانِ".
(٣) يعني: قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨].
(٤) أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: "يجتمعان".
(٥) ط: "ومجيئه وكلامه".
(٦) يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ واللفظ لمسلم في حديث الشفاعة المشهور وفيه: "يا محمد ارفع رأسك، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع" رواه البخاري ٤/ ١٧٤٥، ومسلم باب قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾، ومسلم ١/ ١٨٤.
[ ٣ / ١٠١٣ ]
٥٤٧٦ - فِيهِ تَجَلِّي الرَّبِّ ﷻ وَمَجِيئُهُ وَكَلَامُهُ بِبَيَانِ
٥٤٧٧ - وَكَذَاكَ رُؤْيَتُهُ وَتَكْلِيمٌ لِمَنْ يَخْتَارُهُ مِنْ أُمَّةِ الإنْسَانِ
٥٤٧٨ - فِيهِ أصُولُ الدِّينِ أَجْمَعُهَا فَلَا تَخْدَعْكَ عَنْهُ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ
٥٤٧٩ - وَحَكَى رَسُولُ اللهِ فِيهِ تَجَدُّدَ الْـ ـغَضَبِ الَّذِي لِلرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ
٥٤٨٠ - إجْمَاعَ أَهْلِ العَزْمِ مِنْ رُسُلِ الإلـ ـهِ وَذَاكَ إجْمَاعٌ عَلَى البُرْهَانِ
٥٤٨١ - لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الحَدِيثِ بِهَذِهِ الْـ آرَاءِ فَهْيَ كَثِيرَةُ الهَذَيَانِ
٥٤٨٢ - أصْحَابُهَا أَهْلُ التَّخرُّصِ وَالتَّنَا قُضِ والتَّهَاتُرِ قَائلُو البُهْتَانِ
٥٤٨٣ - يَكفِيكَ أَنَّكَ لَوْ حَرَصْتَ فَلَنْ تَرَى فِئَتَيْنِ مِنْهُم قَطُّ تتّفِقَانِ
٥٤٨٤ - إلَّا إذا مَا قَلَّدُوا لِسِوَاهُمَا فَتَراهُمُ جِيلًا مِنَ العُمْيَانِ
٥٤٨٥ - وَيقُودُهُمْ أَعْمَى يُظَنُّ كمُبْصِرٍ يَا مِحْنَةَ العُمْيَانِ خَلْفَ فُلَانِ
٥٤٨٦ - هَلْ يَستَوِي هَذَا وَمُبْصِرُ رُشْدِهِ اَللَّهُ أكبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ؟
٥٤٨٧ - أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإيمَانِ يُخـ ـبرُ عَنْ مُنَادِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ؟
_________________
(١) يعني: ما جاء في حديث الشفاعة على ألسنة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈: "إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله".
(٢) التخرص: الكذب، وقد سبق. تهاتر الرجلان: ادعى كل على صاحبه باطلًا. القاموس ص ٦٣٧.
(٣) كذا في ف على الصواب. ولم يظهر هذا البيت وتاليه في صورة الأصل، فإنهما من الأبيات التي سقطت منه فاستدركها الناسخ في الحاشية. ولم تنقط الكلمة في ب. وفي د، ط: "يتفقان". وجاء "قط" في هذا البيت لغير الماضي، وقد سبقت أمثلة لذلك. انظر: مثلًا البيت ٩٢٨ (ص).
(٤) كذا في ف، س. وفي غيرهما؟ "قلّدا". - طت، طع: "فتراهما".
(٥) "منادي الإيمان": هو محمد - ﷺ -.
[ ٣ / ١٠١٤ ]
٥٤٨٨ - يا أَهْلَهَا لَكُمُ لَدَى الرَّحْمنِ وَعْـ ـدٌ وَهْوَ مُنْجِزُهُ لَكُمْ بِضَمَانِ
٥٤٨٩ - قَالُوا أَمَا بَيَّضْتَ أوْجُهَنَا كَذَا أَعْمَالَنَا ثَقَّلْتَ فِي الميزَانِ
٥٤٩٠ - وَكَذَاكَ قَدْ أدْخَلْتَنَا الجَنَّاتِ حِيـ ـنَ أجَرْتَنَا حقًّا مِنَ النِّيرَانِ
٥٤٩١ - فَيقُولُ عَنْدِي مَوْعِد قَدْ آن أنْ أُعْطِيكُمُوهُ بِرَحْمَتِي وَحنَانِي
٥٤٩٢ - فَيَرَونَهُ مِنْ بَعْدِ كَشْفِ حِجَابِهِ جَهْرًا رَوَاه مُسْلِمٌ بِبَيَانِ
٥٤٩٣ - وَلَقَدْ أَتَانَا فِي الصَّحِيحَينِ اللَّذيْـ ـن هُمَا أَصَحُّ الكُتْبِ بَعْدَ قُرَانِ
٥٤٩٤ - بِروَايَةِ الثِّقَةِ الصَّدُوقِ جَرِيرٍ الْـ ـبجَلِي عَمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ
٥٤٩٥ - أنَّ العِبَادَ يَرَوْنَهُ سُبحَانَهُ رُؤيَا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
_________________
(١) = يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن صهيب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله ﵎: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيُكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿" رواه مسلم ١/ ١٦٣ باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة وقد سبق في حاشية البيت ٤٥١.
(٢) طه: "أثقلت". - من بعد هذا البيت إلى آخر الفصل التالي سقط من د، وهي أربعون بيتًا، مقدار ورقة كاملة.
(٣) ظ، ح، ط: "أجرتنا من مدخل النيران".
(٤) كذا في الأصل وحاشية ف وس. وفي غيرها: "روى ذا".
(٥) ف: " بالفرقان".
(٦) القمران: الشمس والقمر. يشير الناظم إلى حديث جرير بن عبد الله ﵁ في الصحيحين: قال: كنا عند النبي - ﷺ - فنظر إلى القمر ليلة يعني: البدر فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ =
[ ٣ / ١٠١٥ ]