٥٤٠٩ - لَا يُشْتَهَى وَلَدٌ بِهَا وَلَوِ اشْتَهَا هُ لَكَانَ ذَاكَ مُحَقَّقَ الإمْكَانِ
٥٤١٠ - وَرَوَى هِشَامٌ لابنِهِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ نَاجِيٍ عَنْ سَعْدٍ بنِ سنَانِ
٥٤١١ - أنَّ المُنَعَّمَ في الجِنَانِ إذَا اشْتَهَى الْـ ـوَلَدَ الَّذِي هُوَ نُسْخَةُ الإنْسَانِ
٥٤١٢ - فَالحَمْلُ ثُمَّ الوَضْعُ ثُمَّ السِّنُ فِي فَرْدٍ مِنَ السَّاعَاتِ فِي الأَزْمَانِ
_________________
(١) = الأرواح (ط دار ابن كثير) ص ٣٥٣ - ٣٥٤. - إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه، وقد نصّ على ذلك صاحب تحفة الأحوذي ٧/ ٢٤١ (ط دار الكتب العلمية)، وقد سبقت ترجمته في حاشية البيت ١٣٨٨.
(٢) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "لا يشتهي ولدًا". - سيأتي نصّ قوله في حاشية البيت ٥٤١٧.
(٣) هشام: الحافظ الحجة الإمام الصادق أبو بكر هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر البصري الدستوائي. كان يتَّجرُ بالقماش الذي يُجلب من دَسْتُوَا، حدّث عن يحيى بن أبي كثير وقتادة والقاسم بن أبي بزّة. وحدّث عنه ابنه معاذ وعبد الله وشعبة وابن المبارك. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. سير أعلام النبلاء ٧/ ١٤٩ - ١٥٥. ابنه: هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري وقد سكن اليمن، صدوق. ربما وهم من التاسعة، مات سنة مائتين. تقريب التهذيب ١/ ٥٣٦. عامر بن عبد الواحد: الأحول البصري. صدوق، يخطئ من السادسة. يروي عن عائذ بن عمرو المزني الصحابي ولم يدركه. تقريب التهذيب ١/ ٢٨٨. الناجي: بكر بن عمرو -وقيل: ابن قيس- أبو الصدّيق الناجيّ. روى عن ابن عمرو أبي سعيد وعائشة. وعنه قتادة وعاصم الأحول. قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ١٠٨ هـ. تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٦. سعد بن سنان: هو أبو سعيد الخدري ﵁. وقد تقدمت ترجمته في حاشية البيت ٥١٥٨.
[ ٣ / ١٠٠٥ ]
٥٤١٣ - إسنَادُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ قَدْ رَوَا هُ الترْمِذيُ وأحْمَدُ الشَّيْبَانِي
٥٤١٤ - ورِجَالُ ذَا الإسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي مُسْلمٍ وَهُمُ أولُو إتْقَانِ
٥٤١٥ - لَكِنْ غَرِيبٌ مَا لَهُ مِنْ شَاهِدٍ فَرْدٌ بِذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِثَاني
٥٤١٦ - لَوْلَا حَديِثُ أَبِي رَزينٍ كَانَ ذَا كَالنَّصِّ يَقْرُبُ مِنْهُ فِي التِّبْيَانِ
٥٤١٧ - وَلِذَاكَ أوَّلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بالشَّـ ـرطِ الَّذِي هُوَ مُنْتَفِي الوِجْدَانِ
٥٤١٨ - وَبِذَاكَ رَامَ الجَمْعَ بَيْنَ حَدِيثِهِ وَأبي رَزِينٍ وَهْو ذُو إِمْكَانِ
٥٤١٩ - هَذَا وَفِي تَأْويلهِ نَظَرٌ فإن م إذَا لِتَحْقِيقٍ وَذِي إيقَانِ
٥٤٢٠ - ولَرُبَّمَا جَاءَتْ لِغَيرِ تَحَقُّقٍ وَالعَكْسُ فِي إن ذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ
_________________
(١) قال الترمذي في سننه: "حدثنا بندار حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن عامر الأحول عن أبي الصدّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنّه في ساعة كما يشتهي" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. انظر: سنن الترمذي ٤/ ٦٩٥: ٢٥٧١. ورواه أحمد في مسنده ٤/ ١٣: ١٦٣٠٢.
(٢) في الأصلين: "النص"، وهو خطأ. - يعني: أن حديث أبي رزين ينفي الولادة، ولولا هذا الحديث لكان حديث أبي سعيد كالنص في إثبات الولادة. وقد نقل تأويله الإمام البخاري. قال: "قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي - ﷺ - (يعني حديث أبي سعيد): إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما يشتهي، ولكن لا يشتهي" سنن الترمذي ٤/ ٦٩٥: ٢٥٧١.
(٣) ح، ط: "إتقان"، وهو تصحيف.
(٤) قال الناظم في حادي الأرواح: " وتأويل إسحاق فيه نظر، فإنه قال: "إذا اشتهى المؤمن الولد" فإذا للمتحقق الوقوع، ولو أريد ما ذكره من المعنى لقال: لو اشتهى المؤمن الولد لكان حمله في ساعة، فإنّ ما لا =
[ ٣ / ١٠٠٦ ]
٥٤٢١ - وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الوِلَادَةَ أَنَّ فِي الْـ جَنَّاتِ سَائِرَ شَهْوَةِ الإنْسَانِ
٥٤٢٢ - واللهُ قَدْ جَعَلَ البَنينَ مَعَ النِّسَا مِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ فِي القُرْآنِ
٥٤٢٣ - فَأُجيبَ عَنْهُ بأنَّه لَا يَشْتَهِي وَلَدًا وَلَا حَبَلًا مِنَ النِّسْوانِ
٥٤٢٤ - وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ الوِلَادَةَ أنَّهَا مَلْزُومَةٌ أمْرَان مُمْتَنِعَانِ
٥٤٢٥ - حَيْضٌ وإنْزَالُ المَنِيِّ وَذَانِكَ الْـ أمْرَانِ فِي الجَنَّاتِ مَفْقُودَانِ
٥٤٢٦ - [لكنَّما الموجودُ نوعٌ غيرُ مَعْـ ـهُودٍ فماذا النفيُ والإثباتُ متحدانِ]
_________________
(١) = يكون أحقّ بأداة لو، كما أن المحقق الوقوع أحق بأداة إذا" ص ١٦٧ الباب ٥٦ ولكن قال نفاة الإيلاد: إن "إذا" وإن كانت ظاهرة في المحقق، فقد تستعمل لمجرد التعليق الأعمّ من المحقق وغيره، وفي هذا الموضع يتعين ذلك لوجوه. ذكر ذلك الناظم وأورد عشرة وجوه. انظر: حادي الأرواح ص ١٧١ - ١٧٢ الباب ٥٦.
(٢) "أن" ساقط من ف. - يعني أن حجة من قال بالتوالد في الجنة هي: أن في الجنة كل ما تشتهيه النفس المؤمنة لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [فصلت: ٣١].
(٣) وذلك قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾ [آل عمران: ١٤].
(٤) قال ابن كثير في تفسيره في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قال مجاهد: من الحيض والغائط والبول والبزاق والمني والولد. تفسير ابن كثير ١/ ٦٤.
(٥) "ملزومةٌ أمران" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: " أمرين".
(٦) هذا البيت الذي فيه ركن زائد انفردت به نسخة ف، وهو في غير موقعه، لأن حجة مانعي الولادة لم تكتمل، فإن استدلالهم برواية صدي، وهي مذكورة بعد هذا البيت الذي ردّ فيه الناظم على استدلالهم بها. ثم إنّ هذا الرد فصّله الناظم في بيتين بعد إيراد رواية صدي، وذلك تكرار محض. فالظاهر أن هذا البيت منسوخ (ص).
[ ٣ / ١٠٠٧ ]
٥٤٢٧ - وَرَوَى صُدَيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أنَّ م مَنِيَّهُمْ إذْ ذَاكَ ذُو فُقْدَانِ
٥٤٢٨ - بَلْ لَا مَنِيّ وَلَا مَنِيَّةَ هَكَذَا يَروِي سُلَيْمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي
٥٤٢٩ - وَأُجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ نَوْعٌ سِوَى الْـ ـمعْهُودِ فِي الدنْيَا مِنَ النِّسوانِ
٥٤٣٠ - فالنَّفْى لِلمَعْهُودِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْـ إيلَادِ والإثْبَاتُ نَوْعٌ ثَانِ
٥٤٣١ - واللهُ خَالِقُ نَوْعِنَا مِنْ أرْبعٍ مُتَقَابِلَاتٍ كُلُّهَا بِوِزَانِ
٥٤٣٢ - ذَكَرٌ وأنْثَى وَالَّذِي هُوَ ضِدُّهُ وَكَذَاكَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذُكْرَانِ
٥٤٣٣ - وَالعَكْسُ أَيْضًا مِثْلُ حَوَّا أمِّنَا هِيَ أرْبَعٌ مَعْلُومَةُ التِّبْيَانِ
_________________
(١) هو أبو أمامة الباهلي صدي بن عجلان صاحب رسول الله - ﷺ - ونزيل حمص. روى علمًا كثيرًا، وحدث عن عمر ومعاذ وأبي عبيدة. روى عنه خالد بن معدان والقاسم وأبو عبد الرحمن وروي أنه بايع تحت الشجرة. قالى المدائني وجماعة: توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين، وقال إسماعيل بن عياش: مات سنة إحدى وثمانين. سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٦٣.
(٢) يشير إلى ما رواه الطبراني في الكبير قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سويد بن سعيد ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - سئل: أيجامع أهل الجنة؟ قال: "دحامًا دحامًا ولكن لا مني ولا منية" رواه الطبراني في الكبير ٨/ ٩٦. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضِهم ١٠/ ٤١٧.
(٣) يعني: أن من أثبت الولادة أجاب عن الاستدلال بحديث صدي أن نوع الولادة في الآخرة غير نوع الولادة في الدنيا فالنفي للمعهود في الدنيا الذي يكون فيه مَنيٍّ ودم وحيض وغيره، والمثبت ما ليس فيه شيء من ذاك.
(٤) أي: أن الله خلق سائر الإنسان من أربعة أشياء متقابلة من ذكر وأنثى، كبني الإنسان، ولا من ذكر ولا أنثى كآدم ﵇، وذكر بلا أنثى كحواء أمنا، ومن أنثى بلا ذكر كعيسى ﵇. - الأبيات من هذا البيت إلى البيت ٥٤٧٦ ساقطة من ح.
[ ٣ / ١٠٠٨ ]