٣٣٤٢ - أَهْلُ السَّماواتِ العُلَى والأرضِ عَنْ تِلْكَ الموَاهِبِ لَيْسَ ينْفَكَّانِ
٣٣٤٣ - وَكَذَلِك الفَتَّاحُ مِنْ أَسْمَائِهِ وَالفَتْحُ فِي أَوْصَافِهِ أمْرَانِ
٣٣٤٤ - فَتْحٌ بِحُكْمٍ وَهْوَ شَرْعُ إلهنَا والفَتْحُ بالأَقْدَارِ فَتْحٌ ثَاني
٣٣٤٥ - والرَّبُّ فَتَّاحٌ بِذَيْنِ كِلَيْهِمَا عَدْلًا وإحْسَانًا مِنَ الرَّحْمنِ
٣٣٤٦ - وكَذَلِكَ الرَّزَّاقُ مِنْ أسْمَائِهِ والرِّزْقُ مِنْ أفَعالِهِ نَوْعَانِ
٣٣٤٧ - رِزْقٌ عَلَى يدِ عبْدِهِ وَرَسُولِهِ نَوْعَانِ أَيْضًا ذَانِ مَعْرُوفَانِ
٣٣٤٨ - رِزْقُ القُلُوبِ العِلْمَ والإيمَانَ وَالـ ـرِّزْقُ المُعَدُّ لِهذِهِ الأبْدَانِ
٣٣٤٩ - هذا هُوَ الرِّزْقُ الحَلَالُ وَرَبُّنَا رَزَّاقُهُ والفَضْلُ لِلمَنَّانِ
٣٣٥٠ - والثانِ سَوْقُ القُوتِ للأَعْضَاءِ فِي تِلْكَ المجَارِي سَوْقَهُ بِوِزَانِ
_________________
(١) كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦].
(٢) أي أن فتحه سبحانه نوعان: شرعي ديني وقدري كوني، وهذا كما مرّ في الحكم. ففتحه الشرعي: هو ما شرعه على ألسنة رسله من كل ما يحتاجه المكلفون ويستقيمون به على الصراط المستقيم، فيفتح بذلك قلوبهم وأبصارهم لمعرفة الحق. وفتحه القدري: هو ما يقدره على عباده من خير وشر، ونفع وضر، وعطاء ومنع كما في قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢]، انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله، ص ٤٤ - ٤٥) وانظر: شأن الدعاء للخطابي، ص ٥٦.
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨]. - كذا في الأصلين ود، ح، ط. وفي غيرها: "في أفعاله" وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا.
(٤) حاصل ما ذكره الناظم في تنويع الرزق، أن رزق الله تعالى نوعان: النوع الأول: رزق خاص، وهذا يكون عن طريق شرعه الذي أنزله على =
[ ٣ / ٧٢٩ ]