٣٣٥٣ - هذَا وَمِنْ أَوْصَافِهِ القَيُّومُ والْـ قَيُّومُ فِي أوْصَافِهِ أمْرَانِ
٣٣٥٤ - إحدَاهُمَا القيُّومُ قَامَ بنَفْسِهِ وَالكَوْنُ قَامَ بِهِ هُمَا الأمْرَانِ
٣٣٥٥ - فالأوَّلُ اسْتِغْناؤهُ عَنْ غَيْرهِ وَالفَقْرُ مِنْ كُلٍّ إلْيهِ الثَّانِي
_________________
(١) = رسله، وهذا الرزق نوعان: أحدهما: رزق القلوب بالعلم والإيمان. الثاني: رزق الأبدان الرزق الحلال الذي يعين على طاعته، ويقرب من مرضاته، فهذا يستعين به أولياؤه في طاعته، وينفقون منه في سبيله. النوع الثاني: رزق عام، وهو كل ما ينتفع به العبد من مأكل أو مشرب أو نحو ذلك، ولما كان غالب هذا الرزق مردّه إلى الجوف عبّر عنه الناظم بسوق القوت إلى أعضاء الجسم.
(٢) أي أن هذا النوع العام يسمى رزقًا باعتبار أن الله تعالى ساقه إلى صاحبه. فالحرام الذي يتغذى به العبد يسمى رزقًا بهذا الاعتبار لا باعتبار الحكم الشرعي فإنه غير مأذون فيه. انظر: شأن الدعاء ص ٥٥ - ٥٦، الحجة في بيان المحجة لقوام السنة ١/ ١٣٧، مجموع الفتاوى ٨/ ٥٤١ - ٥٤٦. هذا وقد خالفت المعتزلة في ذلك فقالوا: إن المال الحرام لا يسمى رزقًا، وقالوا: إن الله لا يرزق الحرام، لأنه منعنا من إنفاقه واكتسابه. انظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٨٤ - ٧٨٨.
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. - كذا في الأصلين وح، ط، وهو الصواب. وفي غيرها: "الأمران".
(٤) انظر الحاشية على البيت ١٨١.
(٥) "عن غيره" ساقطة من (ف). - ذكر الناظم هنا معنيي "القيوم" ومقتضى كل معنى: =
[ ٣ / ٧٣٠ ]