١ - باب في صفة الوضوء
فصل في غسل اليدين وتكرار التطهير
قال مالك ﵀:
يستحب لمن استيقظ من نومه غسل يديه قبل أن يدخلهما في إنائه.
وكذلك كل منتقض الطهارة، من تغوط، وبائل وجنبن وحائض، وماس لذكره، وملامس لزوجته، فإن غسل يديه، وشرع في طهارته، ثم أحدث في أضعافها، أعاد غسل يديه، فإن لم يعد غسلهما فلا شيئ عليه. والفرض في تطهير الأعضاء مرة، مع الإسباغ.
والفضل في تكرار مغسولها ثلاثًا ثلاثًا. ولا نحب النقصان عن اثنين. ولا فضيلة في تكرار مسح الوجه واليدين في التيمم، ولا في المسح على الخفين.
فضل مسح الرأس
ومسح الرأس مستحق (ولا يجوز الاقتصار بالمسح على بعضه دون
[ ١ / ١٧ ]
بعض) عن مالك.
وقال محمد بن سلمة:
إن ترك ثلثه ومسح ثلثيه أجزأه، والمرأة والرجل في ذلك سواء، والأذنان من الرأس، ويستحب أن يجدد الماء لهما، ويمسح ظاهرهما وباطنهما، ويدخل إصبعيه في صماخيه.
فإن ترك مسح داخل أذنيه، فلا شئ عليه. وإن ترك مسح ظاهرهما، فإنه قال: لا يعيد. والقياس يوجب الإعادة عليه. ولا يجوز المسح على الخمار ولا على العمامة، والحناء لأنه حائل بينه وبين الشعر.
والاختيار في صفة مسح الرأس: أن يأخذ الماء بيديه ثم يرسله، ثم يبدأ بيديه، فيلصق طرفيهما من مقدم رأسه، ثم يذهب بهما إلى مؤخره، ويرفع راحتيه عن فوديه، ثم يردهما إلى مقدمه، ويلصق راحتيه بفوديه ويفرق أصابع يديه.
فصل: المضمضة والاستنشاق
والمضمضة، والاستنشاق سُنتان في الوضوء في غرفة واحدة، ومن تركهما في وضوئه، ثم ذكر ذلك قبل صلاته تمضمض واستنشق، ولم يعد وضوءه، وإن
[ ١ / ١٨ ]
تركهما حتى صلى، فعلهما لما يستقبل، ولم يعد الوضوء ولا الصلاة.
فصل في تفريق الطهارة
ولا يجوز تفريق الطهارة من غير عذر، ويجوز ذلك في العذر، والعذر الذي يجوز معه تفريق الطهارة شيئان: عجز الماء. والنسيان.
ففي عجز الماء: يبني على ما لم يطل، فإن طال ذلك ابتدأ طهارته. وفي النسيان: يبني إذا طال أو لم يطل.
ومن تعمد تفريق وضوئه أو غسله أو تيممه لم يجزئ، ووجبت عليه الإعادة.
فصل ترتيب الوضوء والنسيان فيه
وترتيب الوضوء مستحب غير مستحق، فمن نكس وضوءه ثم ذكر قبل صلاته رتَّبه، ثم صلَّى، وإن ذكر ذلك بعد أن صلَّى رتبه لما يستقبل، ولم
[ ١ / ١٩ ]
يعد صلاته.
وإن نسى شيئًا من سنن طهارته، ثم ذكر قبل صلاته أتى بما نسيه، ثم صلى، وإن ذكر بعد صلاته رتبه لما يستقبل ولم يعد صلاته.
وإن نسي شيئًا من مفروض طهارته، ثم ذكر ذلك بعد صلاته أتى بما نسيه ثم أعاد صلاته فيالوقت الذي بعده، كان المنسي من طهارته مسحًا أو غسلًا يسيرًا أو كثيرًا.
٢ - باب النيبة في الطهار
فصل النية في الوضوء والغسل
قال مالك ﵀:
ولا تجزئ طهارة وضوء، ولا غسل، ولا تيمم، إلا بنية ويجوز إزالة النجاسة بغير نية، ومن توضأ أو غسل لشيئ بعينه مما لا يجزئ إلا بطهارة فلا بأس أن يفعل بذلك الطهر غيره، مثل أن يتوضأ لصلاة بعينها فجائز أن يصلي بوضوئه ذلك غيرها.
وكذلك إذا توضأ لمسّ المصحف أو صلاة جنازة، وصلاة نافلة، أو لطواف بالبيت فجائز أن يصلي به مكتوبة.
وإن توضأ مجددًا لوضوئه، ثم ذكر أنه كان محدثًا لم يجزه وضوؤه لأنه قصد به الفضيلة ولم يقصد به رفع الحدث عن نفسه.
[ ١ / ٢٠ ]
فصل غسل الجمعة
ولا ينوب غسل الجمعة عن غسل الجنابة، وينوب غسل الجنابة عن غسل الجمعة، إذا قصد بذلك، فإن اغتسل لجنابته ناسيًا لجمعته، لم ينب له غسل ذلك عن غسل جمعته، وإن اغتسل لجمعته ناسيًا لجنابته لم يجزه غسله عن غسل جمعته ولا عن غسل جنابته.
قال محمد بن مسلمة:
يجزيه غسل جمعته عن غسل جنابته وعن وضوء حدثه.
فصل صفة الغسل
قال مالك ﵀: وصفة غسل الجنابة، والحيض، والنفاس، وسائر الأغسال واحدة. وهو أن يبتدئ المغتسل بغسل يديه، ثم يزيل الأذى إن كان عليه، ثم يتوضأ وضوءًا كاملًا، ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء، ثم يغرف على رأسه ثلاث غرفات، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ويمر بيديه على جسده في أضعاف غسله، ولا يجزيه أن ينغمس في الماء، ولا يمر على جسده بيده، وليس لما
[ ١ / ٢١ ]
يكفيه من الماء حد، وإنما ذلك على حسب حاله في رفقه وخرقه، وقشافته ورطوبته.
فصل ما يكره من الماء في الغسل
ويكره له أن يغتسل في ماء واقف إذا كان يسيرًا، ووجد غيره، فإن لم يجد غيره جاز له أن يغتسل به، ويصير مستعملًا، ويكره أن يغسل به غيره بعده، وهو مع ذلك طاهر، مطهر، وكذلك يكره له أن يغتسل في بئر صغيرة قليلة الماء، فإن كانت كبيرة كثيرة الماء فلا بأس به.
٣ - باب في فضل الحائض والجنب وطهارتهما
فصل الحائض والجنب وطهارتهما
وفضل الحائض والجنب طاهر مطهر ما لم يكن بأيديهما أذى. ولا بأس أن
[ ١ / ٢٢ ]
يتطهر الرجال بفضل النساء، والنساء بفضل الرجال.
والحائض والجنب طاهرا الجسد، وإنما الغسل عليهما عبادة، وثيابهما التي يلبسانها في حال الحدث طاهرة، وعرقهما طاهر، وفضل طعامهما وشرابهما طاهر.
ولا بأس بأن يأكلا ويشربا قبل، ولا بأس بالأكل معهما، والنفساء في ذلك كالحائض والجنب.
٤ - باب ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه
فصل ما يوجب الوضوء
يجب الوضوء مما خرج من القبل والدبر معتادًا ومن كثير النوم، ومن زوال العقل بالجنون أو السكر، أو الإغماء، ومن مس الذكر بباطن الكف، ومن ملامسة النساء لشهوة.
[ ١ / ٢٣ ]
فصل ما لا يوجب الوضوء
ولا يجب الوضوء من سلس البول ولا المذي، ولا منيّ ولا ودي، ولا من دم خارج من قُبل ولا دُبر، ولا حص، ولا قئ، ولا قلس، ولا عارف، ولا حجامة، ولا فصادة، ولا من يسير نوم، ولا من قهقهة في الصلاة، ولا من شيئ خارج من غير القُبُل أو الدُّبر من الجسد ولا مما مسته النار من الطعام والشراب، ولا من مَسّ دُبر ولا أُنثيين، ولا من مسَّ فرج صبي ولا صبية، ولا من مس فرج بهيمة.
[ ١ / ٢٤ ]
ويستحب للمرأة أن تتوضأ من مس فرجها.
٥ - باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة
فصل ما يوجب الغسل
ويجب الغسل على الرجل من شيئين: إنزال الماء الدافق، والتقاء الختانين. وعلى المرأة من أربعة أشياء: الإنزال، والتقاء الختانين، والطهر من الحيض والنفاس.
وإذا أسلم الكافر وجب عليه الغسل، وينوي بذلك غسل الجنابة. ويجوز أن يغتسل قبل أن يظهر الشهادة إذا اعتقد الإسلام بقلبه.
[ ١ / ٢٥ ]
٦ - باب سقوط الوضوء والغسل
فصل سقوط الوضوء والغسل
ومن أحدث حدثًا ينقض الوضوء ثم أصابته جنابة أجزأه الغسل، وسقط اغتسلت وأجزأها ذلك لجنابتها وحيضها.
ومن أنزل فاغتسل، ثم خرج منه ماء بعد غسله، فلا غسل عليه ويجب له الوضوء عندي.
٧ - باب ما يستحب منه الوضوء
فصل ما يستحب منه الوضوء
ومن سلس مذيه لشهوة متصلة أو طول عزبه يمكةنه دفعها بالتسري أو النكاح فعليه الوضوء لكل صالة.
ومن سلس مذيه، أو وديه، أو منيه، أو بوله فلا وضوء عليه، ولا غسل، ويستحب له الوضوء عندي لكل صلاة.
[ ١ / ٢٦ ]
وإذا أمذى صاحب السلس بالعلة مذيًّا لشهوة فيعلهي الوضوء، وكذلك إذا بال صاحب سلس البول بول العادة فعليه الوضوء.
٨ - باب إزالة النجاسة
فصل إزالة النجاسة
إزالة النجاسة عن الثوب والجسد والمكان مسنونة غير مفروضة إلا أن تكون في أعضاء الوضوء فتجب إزالتها، لأنه لا يصح تطهير الأعضاء مع وجودها فيها.
ولا يجوز إزالة النجاسة بما سوى الماء الطاهر المطهر، ولا تجوز إزالتها
[ ١ / ٢٧ ]
بالمائعات ولا باس من الجامدات سوى الاستجار.
٩ - باب في المسح على الخفين
فصل شروط المسح على الخفين
والمسح على الخفين جائز لمن لبسهما على طهارة بالماء كاملة.
ومن ليس خفيه وهو محدث، لم يجز له أن يمسح عليهما، فإن لبسهما على طهارة تيمم، لم يجز له أن يمسح عليهما.
ومن توضأ فغسل إحدى رجليه فأدخلهما في الخف، ثم غسل رجله الأخرى، وأدخلها في الخف، لم يجز له أن يمسح على الخفين حتى يخلع الرجل الأولى من الخف، ثم يلبسه ثانية، ليكون لبسه للخفين بعد كمال الطهارة في الرجلين.
فصل صفة المسح على الخفين
ولا توقيت في المسح على الخفين لمقيم ولا مسافر.
[ ١ / ٢٨ ]
ويستحب مسح أعلى الخفين وأسفلهما، فإن مسح أعلاهما دون أسفلهما أعاد في الوقت استحبابًا، وإن اقتصر في المسح على مسح أسفلها دون أعلاهما أعاد في الوقت وبعده إيجابًا.
ولا يجوز المسح على الجورين إذا كانا غير مجلدين، وقد اختلف قوله في المسح على الجورين المجلدين، فروي عنه جواز المسح عليهما، وروي عنه المنع منه، والروايتان معًا لابن القاسم، ولا بأس بالمسح على خفين مخرقين إذا كان الخرق يسيرًا، وليس لذلك حد من ظهور أصابع محصورة.
فصل في ما لا يجوز في المسح على الخفين
ومن لبس خفين، فدق اختلف قوله في جواز مسحه على الخفين الأعليين.
فروى ابن القاسم، وابن عبد الحكم عنه جواز ذلك. وروى ابن
[ ١ / ٢٩ ]
وهب المنع منه.
فإن مسح على الخفين الأعليين على رواية بن عبد الحكم ثم خلعهما، مسح على الأسفلين، فإن نزع السفلين غسل رجليه مكانه عقب ذلك، فإن أخر ذلك ناسيًا غسلهما حين يذكر، وبنى.
وإن أخرهما عامدًا استأنف الوصوء كله. ولا بأس بالمسح على خفين واسعين، فإن أخرج رجليه من مقدم الخف إلى ساقه بطل مسحه ووجب عليه غسل رجليه - وإن أخرج عقبه من قدمه إلى ساقه فلا شيئ عليه، إلا أن يخرج
[ ١ / ٣٠ ]
الرجل كلها أو جلها، فيجف عليه غسلهما جميعًا.
وإن أخرج إحدى رجليه أخرج الأخرى وغسلهما جميعًا، ولا يجزيه أن يمسح واحدة ويغسل الأخرى.
فصل ما لا يجوز المسح عليه
وليس عليه أن يتتبع غضون الخفين بالمسح. ولا بأس أن يمسح على خفين قصيرين إذا كانا يبلغان الكعبين.
ولا يجوز المسح على النعلين إن كانا مقطوعي الكعبين. ولا يجوز المسح على شمشكين إلا أن يجاوز الكعبين، وإذا اضطر المحرم إلى لبس خفين تامين جازل له أن يسمح عليهما، فإن لبسهما من غير ضرورة لم يجز له المسح عليهما لأنه عاص بلبسهما. وعليه خلعهما.
وإن لبس مقطوعين لم يجز له المسح عليهما لقصورهما عن الكعبين.
فصل إزالة النجاسة عن الخفين
وما أصاب الخف أو النعل من البول والعذرة، فواجب غسلهما منه، وما
[ ١ / ٣١ ]
أصاب من أرواث الدواب فمختلف عنه، فيه روايتين: إحداهما: غسله. والأخرى: مسحه.
وما أصاب الثياب من البول والعذرة والأرواث غسل، ولم يقتصر على مسحه.
١٠ - باب التيمم
فصل في عجز الماء
قال مالك ﵀: ومن عدم الماء في سفره تيمم، وكذلك من عدمه في حضره. فإن وجده غاليًا ثمن غلاءً فاحشًا تيمم. ولا قدر لذلك ولا حدّ، ويحتمل أن يُحَد بالثلث.
وإن كان معه ماء وهو يخالف العطش على نفسه أو على غيره، تيمم وأعده لشربه.
فصل العجز عن استعمال الماء
ومن كان مريصًا فخاف من استعمال الماء التلف، أو زيادة المرض أو تأخر البُرء، فله أن يتيمم، ومن أجنب وهو صحيح فخاف التلف أو ما دجونه من شدة الضرر من استعمال الماء، فلا بأس أن يتيمم.
[ ١ / ٣٢ ]
ومن كان مريضًا ولم يجد ما يناوله الماء فلا باس أن يتيمم، ومن كانت به جراح أو شجاج أو قروح في أكثر جسده وهو جنب أو في أكثر أعاء وضوئه وهو محدث فلا بأس أن يتيمم، ويترك استعمال الماء، وإن كان ذلك في اليسير من جسده أو أعضاء وضوئه، غسل ما صح من جسده ومسح علىالعصائب والجبائر وأجزأه طهره.
فصل صفة التيمم
ومن جد الماء لبعض طهارته، فليس عليه استعماله، ولا بأس أن يتيمم، ولا يلزمه أن يجمع بني الماء والتيمم.
والاختيار في التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين. فإن اقتصر على ضربة واحدة من ضربتين للوجه واليدين أو اقتصر على مسحهما إلى الكوعين أجزأه.
[ ١ / ٣٣ ]
والاختيار ما ذكرناه. وعليه تعميم وجهه ويديه فس مسحه، ولا يجوز الاقتصار بالمسح على بعضه.
فصل ما يتيمم عليه
والتيمم على جميع أنواع الأرض جائز ترابها ورملها وحجرها ومدرها، ولا بأس بالتيمم على الجصّ والنورة إذا كانا غير مطبوخين.
[ ١ / ٣٤ ]
وقد اختلف قوله في التيمم على الثلج، فذكر عنه في ذلك روايتان، إحداهما: جوازه. والأخرى: منعه، ولا يجوز التيمم على بساط، ولا على لبد، ولا على ثياب، ولا على حصير، وإن كان فيها غبار.
فصل وجود الماء بعد التيمم
ومن تيمم ووجد الماء بعد تيممه وقبل صلاته وجب عليه استعمال الماء وبطل تيممه ومن تيمم ثم دخل في صلاته، ثم وجد الماء في أضعافها مضى في صلاته حتى يتمها، ولم يقطعها. ولو فرغ من صلاته ثم وجد الماء بعد فراغها لم تكن عليه إعادة الصلاة.
[ ١ / ٣٥ ]
فصل تجديد التيمم لكل صلاة
ولا يجوز أن يصلي فريضتين، بتيمم. ولا بأس أن يصلي النافلة بتيمم الفريضة إذا أتى بها في أثرها، ولا يجوز أن تصلي نوافل عدة بتيمم واحد إذا كن في فور واحد، وإن قطعهن وأخر بعضهن عن بعض، أعاد التيمم لكل صلاة، ولا بأس أن يصلي ركعتي الفجر بتيمم الوثر، ولا يصلي الفجر بتيممه لركعتي الفجر.
فصل وقت التيمم
ولا يتيمم لصلاة قبل وقتها، ولا يتيمم لها في أول وقتها، ويؤخر فعلها ومن شرط تيممه أن يكون متصلًا بصلاته. ومن كان آيسًا من الماء تيمم في أول الوقت وصلى.
وقال بعض أصحابنا: يتيمم في وسط الوقت. ومن كان راجيًا للماء طامعًا
[ ١ / ٣٦ ]
فيه يتيمم في آخر الوقت. ومن كان بين الرجاء والخوف تيمم في وسط الوقت. ولا فضيلة في تكرار التيمم.
والاختيار الاقتصار على مسحتين مسحة لولجه، ومسحة لليدين إلى المرفقين. ويبدأ بمسح اليمنى قبل اليسرى، فإن مسح اليسرى قبل اليمنى أجزأه.
ويرتب تيممه، فيبدأ بوجهه قبل يديه، وإن نكسه فبدأ بيديه قبل وجهه أجزأه ولا شيئ عليه.
فصل بطلان الوضوء بغير الماء
يجوز رفع حدث ولا إزالة نجاسة بشيئ من المائعات كلها سوى الماء الطاهر، ولا يجوز الوضوء بنبيذ التمر، ولا نبيذ الزبيب، ولا الخمر عند وجود الماء، ولا عند عدمه.
ولا يجوز الوضوء بالأمراق، ولا بالأدهان، ولا بشيئ من الألبان، ولا يجوز الوضوء بماء الزعفران، ولا بماء الورد، ولا بماء العصفر.
١١ - باب في غسل المرأة من الجنابة والحيض
فصل في غسل المرأة والوضوء من الجنابة للنوم
وليس على المراة نقض شعرها عند غسلها لجنابتها، ولا لحيضتها، ويجزيها أن تحثي الماء على رأسها وتضغثه في كل حفنة بيديها.
[ ١ / ٣٧ ]
وليس على الحائض غسل ثيابها إذا طهرت من حيضتها، فإن أصابها شيئ من دم حيضتها فعليها غسله إذا كان الدم كثيرًا، فإن كان يسيرًا فعنه فيه روايتان:
إحداهما: أنه عفو كسائر الدماء.
والأخرى: أنه بخلاف سائر الدماء يغسل كثيرة وقليلة كالمني، والغائط، والبول.
وإذا أصابها ثوبها شيئ من دم الحيض لم تعلم جهته غسلت الثوب كله، فإن عرفت جهتهغسلت الجهة وحدها، وإن شكت فيه هل أصاب شيئ أو لا؟ فإن كان مصبوغًا يخفي الدم فيه نضحته، وإن لن يكن مصبوغًا فلا شيئ عليها فيه.
ويستحب للجنب إذا أرادالنوم ليلًا أو نهارًا أن يتوضأ قبل نومه كوضوئه لصلاته.
وليس على الحائض ولا على النفساء أن تتوضأ عند النوم حتى تطهرا، فتغتسلا. ولا بأس أن يأكل الجنب قبل غُسله ووضوئه إن كانت يده طاهرة ولا
[ ١ / ٣٨ ]
نجاسة عليها.
١٢ - باب في الحيض والاستحاضة والنفاس
فصل الحيض وحكمه
قال مالك ﵀: وليس لقليل الحيض حَدّ. والدفعة من الدم حيض، والصفرة والكدرة حيض. ولا يجوز للحائض صلاة، ولا صيام، ولا دخول مسجد، ولا يجوز لزوجها أن يطأها في فرجها، ولا يضاجعهاإلا أن يشد عليها إزارها، ولا يقرب أسفلها وشأنه بأعلاها.
ولا تمس المرأة الحائض مصحفًا، وقد اختلف قوله في قراءتها القرآن ظاهرًا، فروى ابن القاسم، وابن عبد الحكم عنه جواز قراءتها. وروى أشهب منعها.
[ ١ / ٣٩ ]
فصل مدة الحيض
وأكثر الحيض خمسة عشر يومًا، وأقل الطهر خمسة عشر يومًا عند محمد بن مسلمة وعليه أصحاب مالك المتأخرون.
وقال ابن القاسم عن مالك: إذا تباعد ما بين الدمين فهو طهور تام، فإذا قرب ألغي ولم يحتسب به، وأضيف الدم الأول إلى الثاني، فكان كأنه حيضة واحدة تقطعت.
وقال عبد الملك: أقل الطهر خمسة أيام، وأقل الحيض خمسة أيام، في العدة
[ ١ / ٤٠ ]
والاستبراء.
فصل النفاس وحيض المبتدأة
ولا حد لقليل النفاس، وهو كقليل الحيض، وأكثر النفاس شهران، وقد روى عنه أنه لا حدّ لكثيره، ولكن يرجع فيه إلى عادة النساء.
وإذا بلغت الجارية فحاضت وتمادى الدم بها تركت الصلاة أيام لِدَتِها وهن ذوات أسنانها من أهلها وغيرهن، ثم استظهرت بثلاث أيام من أيام الدم، ثم اغتسلت وصلت.
وقد روى عنه أيضًا أنها تترك الصلاة أكثر مدّة الحيض وهو خمسة عشر يومًا، ثم تغتسل وتصلي، ولاتراعي أيام بَدَتِهَا.
فصل حكم من جاوز دمها أيام حيضها
ومن كانت عادتها أن تحيض أيامًا من الشهر، فجاوز دمها أيامها ففيها روايتان:
إحداهما: أنها تستظهر بثلاثة أيام، ثم تغتسل وتصلي. والرواية الثانية: أنها
[ ١ / ٤١ ]
تترك الصلاة خمسة عشر يومًا.
ومن كانت لها عادة أيام تحيضها، فنقصت من أيامها، فإنها تغتسل وتصلي عند انقطاع دمها. ومن كانت عادتها أن تحيض خمسة عشر يومًا فراد دمها على ذلك فهي مستحاضة فيما زاد عليها. ومن كان حيضها أربعة عشر يومًا استظهرت بيوم واحد. ومن كانت حيضتها ثلاثة عشر يومًا، استظهرت بيومين وتستظهر بثلاثة أيام في إحدى الروايتين عنه.
والرواية الأخرى: تستظهر بتمام خمسة عشر يومًا، ثم تكون مستحاضة بعد ذلك. ولا قضاء عليها لما تركته من الصلاة من أول دمها إلى تمام الخمسة عشر يومًا.
فصل حكم من تقطع حيضها
ومن تقطع دمها فحاضت يومًا وطهرت يومًا، واتصل ذلك بها فإنها تترك الصلاة والصيام في أيام حيضتها وتغتسل وتصلي في أيام طهرها. ثم تحسب أيام الدن، وتضيف بعضها إلى بعض وتلغى أيام الطهر فإذا اجتمع في يدها من أيام الدم خمسة عشر يومًا اغتسلت وصلت بعد ذلك، في يوم دمها وطهرها وكانت مستحاضة ولو استمر الدم بها شهورًا متواليات كانت حائضًا في أول الدم إلى تمام مدة الحيض، ثم هي مستحاضة بعد ذلك.
ولا تكون حائضًا في وقت الحيض من كل شهر إلا أن يتغير الدم في الشهر الثاني بعد أن يمضي بين الدم الأول والدم الثاني مقدار طهر تام ثم يتغير الدم بعد
[ ١ / ٤٢ ]
ذلك، فتكون حائضًا من وقت تغير الدم إلى أن تمضي الحيض مرة أخرى، ثم كذلك حكمها في كل شهر، إن تغيرت الدم كانت حائضًا، وإن لم يتغير فهي مستحاضة أبدًا بعد الحيض الأول، ولا تراعي صفة الدم في ابتداء الحيض.
١٣ - باب في الحامل تحيض
فصل في الحامل تحيض
والحامل تحيض وحكمها في حيضتها حكم الحائل التي لا حمل بها فإذا اتصل دمها وزاد على مدة حيضتها التي كانت تحيض قبل حملها، فالقول فيها علىالاختلاف الذي بيناه في الحائل التي لا حمل بها.
وقد قال محمد بن القاسم: عن مالك في الحامل تحيض ليس أول الحمل كآخره، فإذا رأت الحامل الدم بعد شهرين أو ثلاثة من حملها، تترك الصلاة، ما بين خمسة عشر يومًا إلى عشرين يومًا، وإن رأته بعدس تة أشهر من حملها أو في آخر حملها تركت الصلاة ما بين عشرين يومًا إلى ثلاثين يومًا.
١٤ - باب الاستمتاع من الحائض
فصل الاستمتاع من الحائض
ولا يجوز وطء الحائض في فرجها ولا فيما دون فرجها، ولا يجوز وطؤها بعد طهرها وقبل غسلها.
[ ١ / ٤٣ ]
ولا كفارة على واطئها في حالة حيضتها سواء وطئها في فرجها أو فيما دون فرجها، سوى الاستغفار. ولا بأس بمباشرتها ومضاجعتها والاستمتاع بها فيما دون فرجها من أعلاها.
١٥ - باب وضوء المستحاضة
فصل وضوء المستحاضة
يستحب للمستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة، ولا تقدم وضوءها على صلاتها تقديمًا كثيرًا، وإن شق عليها الوضوء، فلا بأس أن تجمع بين صلاتين أو أكثر من ذلك بوضوء واحد، ويستحب للمستحاضة إذا انقطع دم استحاضتها أن تغتسل وإن تركت الغسل فلا شيئ عليها.
[ ١ / ٤٤ ]
١٦ - باب غسل الجمعة
فصل وقت غسل الجمعة
غسل الجمعة مسنون غير مفروض، ولا يغتسل للجمعة قبل الفجر، ولا بأس أن يغتسل في صدر النهار إذا غدا في الحال، فإن اغتسل في صدر النهار، وأخّرَ غدوه إلى الجمعة، أعاد غسله عند مضيه إلى الجمعة. وإن أتى المسجد قبل أن يغتسل، فإن كان الوقت واسعًا رجع فاغتسل، ثم عاد، وغن ترك الغسل فلا شئ عليه.
فصل: الجمع بين غسل الجنابة وغسل الجمعة
ومن كان جنبًا فاغتسل لجنابته، وقصد بنيته نيابة عن غسل الجمعة أجزأه، وإن كان ناسيًا لجمعته وذاكرًا لجنابته، فاغتسل لها لم يجزئ ذلك عن غسل الجمعة، ولا يجزئه غسل جمعته عن غسل جنباته.
وقال محمد بن مسلمة: يجزئه غسل جمعته عن غسل جنابته، ويجزئه عن
[ ١ / ٤٥ ]
وضوء حدثه، وإن كان اغتسل لجمعته وجنابته غسلًا واحدًا وخلطهما في نيته، لم يجزئه عن واحد منهما، ويحتمل أن يجزئه عن جمعته، لا يجزئه عن جنابته.
وهذه المسألة مخرجة غير منصوصة ذكرها الشيخ أبو بكر الأبهري وبقوله أقول.
١٧ - باب الاستنجاء، والاستجمار، والاستبراء
فصل صفة الاستبراء، والاستنجتاء، والاستجمار
الاستبراء: واجب مستحخق وهو استفراغ ما في المخرج من الأذى.
والاستنجاء: مستحب وهو إزالة النجاسة الظاهرة عن مخرج الأذى.
ويستنجى من البول ومن الغائط، ولا يستنجى من الريح، ويكره الاستنجاء بالعظام والروث وسائر النجاسات. والاختيار غسل المخرجين بالماء، ولا بأس بالاقتصار على الأحجار، ولا بأس بالزيادة على ثالثة أحجار إذا لم تنق.
[ ١ / ٤٦ ]
ولا بأس بالاستجمار بغي رالأحجار من المدر والخزف، والطين، والآخر، ولا بأس بالخرق، والقطن، والصوف. ولا بأس باستعمال التراب، وانلحالة، والسحالة. ولا بأس بالاقتصار على حجر واحد إذا بقي، كان ذا شعبة أو شعب عدة.
فصل حكم ترك الاستنجار والاستجمار
ومن ترك الاستجمار بالأحجار، والاستنجاء بالماء حتى توضأ وصلى فإنما يستحب له أن يستجمر ثم يعيد وضوءه وصلاته في الوقت، فإن خرج الوقت فلا شيئ عليه.
[ ١ / ٤٧ ]
وإن ترك استعمال الماء واقتصر على الأحجار فلا إعادة عليه في الوقت ولا غيره.
١٨ - باب في المنع من استقبال القبلة للغائط والبول
فصل في المنع من استقبال القبلة للغائط والبول
قال مالك ﵀: ويكره استقبال القبلة، واستدبارها للغائط والبول في الأفضية كالصحاري والسطوح التي ليس عليها ستر، ولا بأس بذلك في الأبنية.
فصل يمس المصحف
ولا يجوز لمحدث حدث الوضوء أو ما فوقه أن يمس المصحف على
[ ١ / ٤٨ ]
غير طهارة، ولا يحمله بعلاقة ولا على وسادة، ولا بأس أن يحمله في خرقة وعدله.
ولا بأس أن يحمل الصبيان المصاحف على غير وضوء، وكذلك كتبهم القرآن على غير وضوء.
ولا يجوز للجنب أن يقرأ الكثير من القرآن، ولا بأس بقراءة الىيات اليسيرة مثل الآية، والآيتين ونحو ذلك.
وقد اختلف في قراءة الحائض القرآن ظاهرًا. فروى ابن القاسم وابن عبد الحكم إباحتها وروى أشهب منعها.
١٩ - باب الوضوء من الملامسة
فصل في الوضوء من الملامسة
ومن قبل امرأته أو جسها فعليه الوضوء وعليها إذا كانا ملتذين بذلك، فغن التلذ أحدهما دون الآخر فعليه الوضوء دونهما، إلا أن يقبلها في فيها فيجب
[ ١ / ٤٩ ]
الوضوء عليه وعليها في كل حال.
ولا وضوء عليه من مسّه إياها لحكة أو مداواة أو في طهارة. وكذا هي إذا دهنت رأسه أو لحيته ولم تلتذ بمسه فلا وضوء عليها.
[ ١ / ٥٠ ]
ومن مس شعر امرأته التذاذًا فعلهي الوضوء، وإن مسه لغير شهوة فلا شيئ عليه، وكذا إن مس ظفرها أو سنها فعليه الوضوء لمسها لشهوة. ولاوضوء عليه في مس ذوات محارمه، مثل أمه، وابنته، وأخته.
فصل في غسل الثوب من دم الجرح
ولا بأس بالصلاة بالجراح والقراح السائل دمها وقيحها. وليس على صاحبها غسل ثوبه منها إلا أن يكثر فيه، فيكون عليه غسله، وكذا دم البراغيث، وكذلك ثوب صاحب السلس بالعلة.
ولا يؤم المجروح بأحد من لاأصحاء لنجاسة ثيابه ولا يصلي في ثوبه غيره، فإذا انقطع دمه وقيحه فليس عليه أن يعيد شيئًا من صلواته في الوقت، ولا بعده.
[ ١ / ٥١ ]
٢٠ - باب مسائل الحيوان
فصل سؤر الحيوان
قال مالك ﵀: والحيوان كله طاهر ما أُكل لحمه وما لم يؤكل لحمه، وفضل الحيوان كله وسؤره طاهر مطهر تجوز الطهارة به، ويجوز شربه والانتفاع به من جميع وجوهه. ويكره سؤر ما أكل الجيفة منه، ويكره شربه ويكره سؤر النصراني، وكذلك الصلاة في ثوبه إذا كان لبيسًا، وأما إذا كان جديدًا فلا بأس به.
والكلب والخنزير طاهران. وسؤر الكلب والخنزير من الماء مكروهان، وسؤرهما من الطعام، وسائر المائعات مباح غير مكروه. ويغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا إذا كان فيه ماء وإن كان فيه غير الماء من الطعام والشراب فقد اختلف قوله في غسل الإناء من ولوغه بعد الانتفاع بالطعام الذي فيه.
فروى ابن القاسم عنه نفي غسله. وروى ابن وهب عنه إثباته. والظاهر من قوله نفي غسل الإناء من ولوغ الخنزير. وقد روى بعض المدنيين عنه غسل الإناء من ولوغه اعتبارًا بالكلب.
٢١ - باب المسح على العصائب والجبائر
فصل المسح على العصائب والجبائر
ومن كانت به شجاج أو جراح أو قروح في أكثر جسده أو في أكثر أعضاء
[ ١ / ٥٢ ]
وضوئه تَّيَمَّمَ وسقط عنه استعمال الماء، وإن كانت في اليسير من جسده أو أعضاء وضوئه، غسل ما صح من جسده ومسح على العصائب والجبائر المشددة على جراحه وقروحه. وسواء شدها على طهارة أو على غير طهارة بخلاف المسح علىالخفين لأنها طهار ضرورية، فلم يشترط فيها رفع الحدث.
فإذا صحت تلك المواضع والأماكن وهو على طهارة، فنزع العصائب والجبائر عنها، وجب علهي غسل أماكنها في النور فإن أخر ذلك عامدًا، ابتدأ الطهارة، وإن أخره ناسيًا غسل، وبنى. وإن نزع الجبائر لمداواة الجرح، ثم أعادها لزمه إعادة المسح.
٢٢ - باب الواقع في المياه من حيوان
والكلام فيما ينجسه وما لا ينجسه
فصل في الماء وما ينجسه
قال مالك ﵀: دواب الماء كلها طاهرة حية كانت أو ميتة. وإذا سقط شيئ من ميتات الماء أو مائع فلم يغيره لم ينجسه.
[ ١ / ٥٣ ]
وما وقع في الماء منه فغيره بطول مكثه فيه منعه التطهير، وكان طاهرًا غير مُطَهَّر، وما ليس له نفس سائلة من دواب البر كالبعوض، والذباب، والعقارب، وما أشبه ذلك فلا ينجس ما وقع فيه من الطعام والشراب. وما سقط في الماء منه فكثرفيه وغيّره فهو طاهر غير مطهر، وإذا وقعت دابة مما لها نفس سائلة كالفأرة والدجاجة، وما أشبه ذلك من سائر الحيوان في بئر فماتت فيها فإن تغير لون الماء أو طعمه أو ريحه كان نجسًا ووجب نزح البئر حتى يزول ما فيها من النجاسة.
فإن لم يتغير لون الماء ولا طعمه ولا ريحه فهو طاهر مطهر إلا أنا نكره استعماله مع وجود غيره، ويستحب أن ينزح من البئر شيئ بغير حد على قد كثرة الماء وقلته، وصغر الدابة وكبرها.
٢٣ - باب في الماء المكروه والنجس
فصل في الماء المكروه والنجس
ومن لم يجد إلاماءً ولغ فيه كلب توضأ به ولم يتيمم عند مالك. وقال
[ ١ / ٥٤ ]
عبد الملك، ومحمد: يتوضأ به، ويتيمم، ويصلي صلاةواحدة. ومن لم يجد إلا ماء وقعت فيه نجاسة لم تغير فإنا نستحب له أن يتوضأ به ويتيمم، فإن اقتصر على الوضوء وترك التيمم أجزأه، والاختيارما ذكرناه، ويبدأ بالوضوء قبل التيمم، ثم يتيمم ويصلي صلاة واحدة، وهذا قياس على أصول مالك.
وقال ابن القاسم: ولا يتوضأ. وقال بعض المتأخرين من أصحابنا بتيمم ثم يتوضأ، ويصلي صلاتين إحداهما بالتيمم والأخرى بالوضوء ليسلم جسده من وجود النجاسة التي عليه.
فصل حكم من لم يتبين أن الماء طاهر أم نجس
ومن كان معه إناءان أحدهما طاهر والآخر وقعت فيه نجاسة لم تغيره، ولم يتبين له الطاهر من النجس، وأشكل ذلك عليه فالحكم في ذلك أن يتوضأ بأيهما شاء لأن ما لم يتغير من الماء بنجاسة فو طاهر مطهر. والاختيار أن يتوضأ بكل منهما ويصلي صلاتين ويغل أعضاءه من الإناء الثاني قبل أن يتوضأ به، ثم يتوضأ ويصلي.
[ ١ / ٥٥ ]
فإن كان معه ثلاث أوان، اثنان طاهران وواحد نجس فإنه يتوضأ باثنين، ويترك واحدًا، وإن كان معه اثنان نجسان وواحد طاهر تضأ منها كلها ثلاث مرات، وصلى ثلاث صلوات. وعلى هذا حكم الأواني إذا كثرت.
ثم كتاب الطهارة بحمد الله وحسن عونه