١ - باب ما يحرم من الأشربة
فصل في حكم المسكرات
قال مالك يرحمه الله: وما أسكر كثيره فقليله حرام من جميع الأشربة، وهو نجس وعلى شاربه الحد، ولا يحل لمسلم أن يملك خمرًا، ولا شرابًا مسكرًا، ولا يحل لمسلم أن يبيع خمرًا من نصراني، ولا أن يوكله على بيعها ولا يؤاجر الرجل نفسه ولا شيئًا من أملاكه في عمل الخمر من نصراني، ولا من مسلم، فإن فعل شيئًا من ذلك وأخذ له أجرة تصدق بها ولم يتملكها ويستغفر الله تعالى ولا يعاود. ومن وجد عنده خمر من المسلمين أريقت عليه وكسرت ظروفها تأديبًا له.
٢ - باب ما يكره من الأشربة وما يحل
فصل في ما يكره منها
يكره شراب الخليطين من التمر والرطب والزبيب والعنب، ويكره
[ ١ / ٣٢٢ ]
الانتباذ في الأدباء، والمزفت، والحنتم والنقير، ولا بأس بغيرها من الأوعية كلها. ويكره خلط ذلك للخل أيضًا. ويكره تخليل الخمر، ولا بأس بما خلله النصراني منها. ومن خلل خمرًا، فصارت خلًا ففيها روايتان: إحداهما: أنها حلال. والأخرى: أنها حرام. وإن حالت الخمر قفصارت خلًا من غير فعل أحد، فهو حلال. ولا بأس بشراب العصير قبل شدته. ولا بأس بشرب العقيد بعد ذهاب ثلثيه من طبخه. والفقاعي مباح، وكذلك السوبيا وهي شراب يشبه الفقاعي.
[ ١ / ٣٢٣ ]