١ - باب في الرضاع وما يحرم منه
فصل في صفة الرضاع المُحَرَّم
والمصة الوحدة من الرضاعة مُحرّمة، وتحرمي الرضاع في الحولين وما قاربهما، ولا حرمة له بعد ذلك وإذا فُصل الصبي قبل الحولين واستغنى بالطعام عن الرضاع، ثم أرضع بعد ذلك لم تكن برضاعه حرمة. والسعود باللبن بمنزلة
[ ١ / ٤٣٠ ]
الرضاع إذاوصل إلى الجوف والحقنة باللبن لا تحرم. وإذا أضيف دواء أو جعل في طعام فأطعمه صبي فإ، كان اللبن غالبًاو قعت به الحرمة، وإن كان الطعام أو الدواء غالبين على اللبن لم تقع به الحرمة، قاله ابن القاسم. وقال عبد الملك ومطرف: يحرم به وإن كان غير اللبن هو الغالب.
فصل: فيمن يحرم من الرضاع
وإذا ارتضع صبي من امرأة ميتةوقعت بذلك الحرمة، وإذا ارتضع الصبي من امرأة فلا يحل له نكاح أحد من بناتها ممن ولدته معه أو قبله أو بعد قرب أو بعد من رضاعة.
وكل ابنة ارتضعت تلك المرأة قريبة كانت أو أجنبية فهي لها ابنة وهي محرمة عليه وهي أخت له ولا بأس أن ينكحخ أخوه ابنتها؛ لأنه لا حرمة بينه وبينها.
[ ١ / ٤٣١ ]
فصل: في نشوء الحرمة بين الرضيع والمرضع وزوجها
ومن ارتضع من امرأة ذات زوج ثبتت الحرمة بينه وبينها وبين زوجها، ول
[ ١ / ٤٣٢ ]
يحل له أحد من ولد تلك المرأة من ذلك الزوج أو من غيره، ولا يحل له أحد من ولد الزوج من تلك المرأة ولا من غيرها.
[ ١ / ٤٣٣ ]
فصل: في الولد والبنت يرضعان امرأتين لزوج واحد
وإذا كان للرجل امرأتان، فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية، فلا يجوز أن يتناكحا لأنهما أخوان للأب، وإن كانت الأمّان مفترقتين.
فصل: في إرضاع المطلقة بعد دخولها
بزوج ثان من اللبن الأول
وإذا طلق الرجل امراته وهي ترضع، ثم نكها رجل بعده، فأرضعت بعد ذلك النكاح الثاني ودخوله بها صبيًّا واللبن الأول باق تثبتت الحرمة بينه وبين الزوجين جميعًا ما لم ينقطع البن الأول، فإذا انقطع اللبن الأول ثم حدث لبن ثان وهو الذي ارتضع الصبي بعد طلاق الزوج الأول لهاكانت الحرمة للزوج الثاني دون الأول.
فصل: في إرضاع المرأة لم تلد والعجوز والذكور والصبية التي لم تبلغ الوطء
وإذا أرضعت المرأة التي لم تلد والعجوز التي قعدت عن الولادة صبيًّا فرضاعها يحرم، ولا يحرم رضاع الذكور وإنما يحرم رضاع الإناث. وإذا حدث للصبية الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لبن، فأرضعت صبيًّا لم تقع به حرمة.
[ ١ / ٤٣٤ ]
فصل: فصل كل من يحرم بالولادة يحرم بالرضاعة
والرضاعة تجري مجرى الولادة فكل من حرم بالولادة حرم بالرضاعة. ولا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة أبيه من الرضاعة ولا امرأة ابنه من الرضاعة. ولا بأس أن تسافر المرأة مع ابنها أو أبيها أو أخيها من الرضاعة، أو عمها أو خالها أو سائر ذوي محارمها من الرضاعة.
٢ - باب في الحضانة
فصل الأم أحق بحضانة ولدها من غيرها
والأم أحق بحضانة الولد ورضاعه من غيرها وإذاطلق الرجل امرأته وله منها ولد صغير فأراد الشخوص به إلى بلد يريد سكناه والانتقال إليه فله أخذ ولده منها. وإن أراد الخروج إلى تجارة لم يكن له ذلك. وإن كانا مقيمين في بلدة واحدة فهي أحق بحضانته ما لم تتزوج ويدخل بها زوجها، فإذا تزوجت ودخل بها زوجها سقطت حضانتها، فإن طلقها الزوج أو مات عنها لم تعد حضانتها.
[ ١ / ٤٣٥ ]
فصل: في حق الحضانة
والحضانة حق للمرأة في ولدها وليست بحق للولد عليها فإن شاءت أخذته، وإن شاءت تركته وإذا استحقت المرأة حضانة ولدها فتركته ولم ترد أخذه وهي فارغة من زوج، ثم أرادت بعد ذلك أخذه فإن كان تركها إياه لعذر كان لها أخذه، وإن كانت تركته رفضًا له ومقتًا لم يكن لها بعد ذلك أخذه.
فصل: في ترتيب حق الحضانة
والجدة أمالأم أحق بحضانة ولد ابنتها من أبيه إذا لم تكن ذات زوج أجنبي، فغ، كانت ذات زوج أجنبي سقطت حضانتها، فإن كان زوجها جد الولد لم تسقط حضانتها، والخالة أخت الأم أحق بحضانة الولد من أبيه إذا لم تكن له أم ولا جدة أم أم، والجدة أم الأب أولى بالولد من الأب وهي أولى بالولد من العمة والأخت وسائر قرابات الأب، وقد قيل إن الأب أولى من الجدة أم الأب، والأب أولى بالولد من العمة والأخت وسائر قرابات الأب.
فصل: في مدة الحضانة
وحضانة الغلام حتى يحتلم وقد قيل حتى يثغر. وحضانة الجارية حتى تحيض وتتزوج، ويدخل بها زوجها.
[ ١ / ٤٣٦ ]
بسم الله الرحمن الرحيم