١ - باب في القَسَامَةِ وولاة الدم
فصل في اللوث على القتل بالشهادة أو يمسك آلة القتل
وإذا قتل رجل فادعى ولاته أن رجلًا قتله عمدًا وأتوا بلوث على قتله، وجبت لهم القسامة. فإذا أقسموا على قاتله أنه قتله قتلوا به قاتله وشهادة الشاهد الواحد لوث.
وي شهادة النساء روايتان:
إحداهما: أنها لوث توجب القسامة. والأخرى: أنها لا توجبه
وكذلكم شهاد الواحد والجماعة إذا لم يكونوا عدولًا. وإذا وجد رجل مقتول، ووجد بقربه رجل معه سيف أو شيئ من آلة القتل، أو في يده شيئ من دم المقتول، فذلك لوث يوجب القسامة لولاته.
[ ٢ / ١٨٥ ]
فصل في الأيمان في القسامة
والأيمان في القسامة مغلظة بخلافها في سائر الحقوق، ويحلف الحالف فيها في المسجد الأعظم بعد صلاة العصر عند اجتماع الناس ويجلب إلى مكة والمدينة وبيت المقدس من وجبت عليه قسامة في أعمالها، ولا يجلب إلى غيرها إلا المكان القريب.
ويبدأ في القسامة بالمدَّعِين دون المُدَّعَى عليهم، فيحلفون خمسين يمينًا ويستحقون القَوَد بقسامتهم. وهذا إذا كان عددهم بين خمسين رجلًا إلى رجلين، ولا يقسم في العمد رجل واحد، ولا تقسم فيه امرأة ولا جماعة من النساء.
[ ٢ / ١٨٦ ]
وإذا كان ولاة الدم أكثر من خمسين رجلًا ففيها روايتان:
إحداهما: أنه يقتصر على خمسين منهم، فيحلفون خمسين يمينًا. والرواية الأخرى: أنهم يحلفون كلهم وإن زاد عدد الأيمان على الخمسين.
[ ٢ / ١٨٧ ]
فصل في نكول أحد المدعين عن اليمين
وإذا وجد اللوث ووجبت القسامة وعرضت الأيمان على المدعين فنكل واحد منهم عن اليمين ففيها روايتان:
إحداهما: أن لمن بقي أن يحلفوا أنصباءهم من الدية. والأخرى: أنه لا دية لهم.
وترد الأيمان على المدعى عليهم.
فصل في عفو أحد الأولياء ونكول المدعى عليهم
وإذا أقسموا كلهم فوجب القود لهم فعفى عنه بعضهم سقط الدم ووجب لمن بقي أنصباؤهم من الدية، وهذا إذا كان ولاة الدم بنين أو بني بنين أو إخوة أو بني إخوة، وإذا كانوا عمومة أو بني عمومة فنكل واحد عن القَسَامة ففيها روايتان:
إحداهما: أن لمن بقي أن يقسموا ويقتلوا بِقَسَامتهم. والأخرى: أن القود ساقط، ثم هل للباقين أن يقسموا ويستحقوا أنصباءهم من الدية أم لا؟ فتتخرج
[ ٢ / ١٨٨ ]
على روايتان:
إحداهما: أن لهم أن يقسموا ويستحقوا أنصابهم من الدية. والأخرى: أنه لا قود لهم ولا دية وترد اليمين على المدجَّعى عليهم، فإن نكل المدعون للدم عن القسامة وردت اليمين على المدَّعى عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال حبسهم تركوا، وعلى كل واحد منهم مائة جلدة وحبس سنة.
فصل في اختلاف ولاة الدم إذا كانوا عصبة
متباعدين مع أم أو بنت أو أخت للمقتول
ولا حق في الدم للبنات مع البني، ولا لبنات الأبناء مع بني الأبناء، ولا للأخوات مع الإخوة، ومن قتل وله عصبة متباعدون، وله أم أو بنت أو أخت واختلفوا، فأراد العصبة أمرًا، وأراد النساء أمرًا غيره، ففيها ثلاث روايات:
[ ٢ / ١٨٩ ]
إحداهن: أن الحق في ذلك للعصبة دون النساء فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا.
والأخرى: أن القول قول من طلب الدم العصبة والنساء جميعًا.
والرواية الثالثة: أن القول قول من عفا منهم جميعًا.
[ ٢ / ١٩٠ ]
فصل في قسمة الدية بين الورثة
وإذا قُبِلَت الدية في القتل العمد وعفي عن القاتل فهي موروثة على فرائض الله تعالى لجميع من يرث الميت من الرجال والنساء ويُقضى منها دينه، ولا تدخل فيها وصيته.
فصل في القتل بالقسامة والبينة والإقرار
ولا يقتل بالقسامة إلا رجل واحد ويقتل بالبينة والإقرار الجماعة بالواحد.
فصل في اختلاف ولاة الدم في الدعوى
وإذا اختلف ولاة الدم في الدعوى فقال بعضهم قتل عمدًا وقال بعضهم قتل خطأ. أقسموا كلهمعلى قتله ووجبت لهم دينه. وإن قال بعضهم: قتل عمدًا، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله، ولم يقسم منهم واحد، ردت الأيمان على المدعى
[ ٢ / ١٩١ ]
عليهم. وإن قال بعضهم: قتل خطأ، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله. أقسم من ادعى منهم قتله خمسين يمينًا واستحقوا أنصباءهم من الدية.
فصل في حكم القاتل إذا أبى الدية وبذل نفسه للقصاص
وإذا أراد مستحقو القود المال وأبى من ذلك القاتل وبذل نفسه ففيها روايتان:
إحداهما: أن القول في ذلك قول القاتل. والأخرى: الخيار في ذلك إلى ولي المقتول، فإ، شاء قتل، وإ، شاء عفا وأخذ الدية.
فصل في انعدام القسامة في العبيد والإماء وأهل الذمة في الجراح
ولا قسامة في عبد ولا أمة ولا في ذمي، وإنما القسامة في الأحرار المسلمين رجالم ونسائهم، وليس في الجراح قسامة.
فصل فيمن قتل في اشتباك بين فئتين
وإذا اقتتلت فئتان، ثم افترقا عن قتيل ففيها روايتان:
إحداهما: أنه لا قود فيه، وديته على الفئة التي نازعته إذاكان من الفئة الأخرى أن وجوده بينهما مقتولًا لوث يوجب القسامة لولاته فيقسمون على من ادعوا قتله عليه ويقتلونه به.
فصل في قسمة الأيمان على ورثة المقتول خطأ
وإذا وجد اللوث في القتل الخطأ وجبت القسامة لورثة المقتول وأقسموا كلهم رجالهم ونساؤهم وتقسم الأيمان بينهم على قدر موارثتهم، فإن كان في بعض الأيمان كسر مختلف جبرت الأيمان على من عليه أكثر، وإن كان الكسر متساويًا جبرت الأيمان عليهم كلهم ويحتمل أن تجبر على واحد منهم.
[ ٢ / ١٩٢ ]
وإذا قال رجل قتلني فلان عمدًا ثم مات كان قوله لوثًا يوجب القسامة لولاته.
فإن قال: قتلني فلان خطأ ففيها روايتان:
إحداهما: أن قوله لوث يوجب القسامة لولاته. والأخرى: أنه لا يكون لوثًا، ولا يوجب القسامة لولاته.
[ ٢ / ١٩٣ ]
فصل في قتل العدب عمدًا أو خطأ
ومن قتل عبدًا عمدًا أو خطأ فعليه قيمته بالغة ما بلغت وإن زادت علىدية الحر. ويستحب له أن يكفر كفارة في العمد، والخطأ، ويضيف في العمد مائة، ويحبس سنة.
فصل في جراح العبد
وإن قطع يده أو رجله أو فقأ عينه فعليه ما نقص من ثمنه. وفي مأمومة العبد: ثلث قيمته وكذلك في جائفته. وفي منقلته: عشر ونصف عشر قيمته. وفي موضحته: نصف عشر قيمته.
وفيما سوى ذلك من جراحه، وقطع عضو من أعضائه ما نقص من ثمنه. وإذا جرح العبد جرحًا عمدًا أو خطأ فاندمل وبرأ من غير شين ولا نقص فلا شيئ فيه. وإذا كان في جائفة العبد شين ففيها روايتان:
إحداهما: أنه يزاد على ثلث قيمته لأجل الشين. والأخرى: أنه يقتصر به على ثلث قيمته ولا يزاد شيئ.
[ ٢ / ١٩٤ ]
٢ - باب في الديات
فصل في الدية على أهل الإبل
والدية على أهل الإبل مائة من الإبل، أرباع في العمد: حقاق، وجذاع، وبنات لبون، وبنات مخاض خمس وعشرون من كل صنف.
وفي الخطأ: أخماس: عشرون من كل صنف، والخمس الزائد لبون. وفي التغليظ، أثلاث: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة وأربعون خلفة - وهي التي في بطونها أولادها - غير محدودة أسنانها.
والتغليظ في قتل أحد الوالدين ولده على وجه تقارنه الشهبة.
فصل في الدية على أهل الذهب والورق
والدية على أهل الذهب وهم أهل مصر والمغرب: ألف دينار. وعلى أهل الورق وهم أهل فارس وخراسان: اثنا عشر ألف درهم.
وإذا وجبت الدية المغلظة على أهل الذهب والورق ففيها روايتان:
إحخداهما: أنها تغلظ. والأخرى: أنها لا تغلظ.
وفي كيفية تغليظها روايتان:
إحداهما: أنها تقوّم الدية المغلظة من الإبل فيلتزم أهل الذهب والورق قيمتها بالغة ما بلغت ما لم تنقص عن ألف دينار، أو اثني عشر ألف درهم.
والرواية الثانية: أنها تقوّم دية الخطأ ودية التغليظ وينظر ما بينهما من القيمة فيجعل ذلك جزءًا زائدًا على دية الذهب والورق.
[ ٢ / ١٩٥ ]
فصل في عقل العاقلة
ودية الخطأ على العاقلة ودية العمد على القاتل في ماله. ولا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا، ولا اعترافًا ولا من قتل نفسه خطأ ولا عمدًا.
وتحمل العاقلة: ثلث الدّية فما فوقها ولا تحمل ما دونه. وتُنَجَّم الّية علىالعاقلة في ثلاث سنين، الثلثان في سنتين والثلث في سنة. وفي النصف والثلاثة أرباع روايتان:
إحداهما: أنه في سنتين. والأخرى: أنه يرد إلى اجتهادالحاكم فينجمه على ما يؤديه الاجتهاد إليه.
والعاقلة: هي العصبة قربوا أم بعدوا. ولا يحمل النساء ولا الصبيان شيئًا من العقل.
وليس الأموال العاقلة حّدّ إذا بلغوا عقلوا. ولا لما يؤخذ منه حَّد.
وقال ابن القاسم: يؤخذ من كل مائه درهم درهم، أو درهم ونصف. ولا يكلف الأغنياء الأداء عن فقرائهم. ومن لم تكن له عصبة فعقله في بيت مال المسلمين. والموالي بمنزلة العصبة من القرابة.
وفي دية المأمومة ثلاث روايات:
إحداهن: أنها على العاقلة. والأخرى: أنها في مال الجاني خاصة. والثالثة: أنه يبدأ بمال الجاني فإن عجز عن العقل كان الباقي على عاقلته والدّية المغلظة على
[ ٢ / ١٩٦ ]
القاتل خاص.
[ ٢ / ١٩٧ ]
٣ - باب في دية الأعضاء
فصل في دية الأعضاء
وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية، وي الشفتين الدية، وفي ثديي المرأة الدية، وفي كل واحد من ذلك نصف الدية، وفي الحاجبين حكومة، وفي أجفان العينين حكومة وفي أشراف الأذنين روايتان:
إحداهما: أن فيها الدية. والأخرى: حكومة.
وفي شعر اللحية حكومة، وفي العقل الدية، وفي الأنف الدية، وفي الشمّ الدية وإذا ذهب الشمّ والأنف جميعًا، ففيهما دية واحدة قاله ابن القاسم.
وقال أبو الشيخ الأبهري: والقياس عندي أن يكون فيهما ديتان، وفي ذهاب السمع من الأذنين الدّية.
[ ٢ / ١٩٨ ]
وفي ذهابه من أحدهما نصف الدية، فإذا ذهب السمع والأذن بضربة واحدة ففيهما دية واحدة. قاله ابن القاسم.
والقياس عندي: أن تكون فيهما دية وحكومة أو ديتان علىاختلاف الروايتين.
وفي الصلب الدية، والذكر الدّية، وفي الأنثيين الدية، وإذا قطع الذكر والأنثيين دفعة واحدة ففيهما ديتان، وسواء قطع الذكر قبل الأنثيين أو الأنثيان قبله.
وقال عبد الملك: في الأول منهما دية، وي الثاني حكومة، وفي ثديي الرجل حكومة، وفي عين الأعور الدّية، وفي المأمومة ثلث الدية وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية، وفي الموضحة نصف عشر الدية وفي السن خمس من الإبل ومقدم الفم ومؤخرة بمنزلة واحدة، ومن ضرب سنًا فاسودت ففيها خمس من الإبل، فإن طرحت بعد ذلك ففيها خمس أخرى.
[ ٢ / ١٩٩ ]
فصل أجزء الأعضاء
وفي كل إصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل، وفي شلل اليدين والرجلين مثل ما في قطعهما.
وإذا قطع من اللسان ما يمنع الكلام ففيه الدية، وإذا قطعت الحشفة ففيها الدية، وإذا ذهب بعض السمع والبصر ففيه بقدر ما نقص منه من الدية.
فصل في حكومة الجراح التي لا تقدير لها
وفي الملطاء والباضعة والدامية وسائر الجراح والشجاع التي لا تقدير لها حكومة.
والحكومة في ذلك: أن يقوّم المجني عليه عبدًا صحيحًا، ويقوّم عبدًا معيبًا، وينظر ما بين قيمتهما، فيجعل ذلك جزءًا من ديته على الجاني عليه.
[ ٢ / ٢٠١ ]
فصل في الجراح الموجبة للدية
والجائفة: جراح يصل إلى الجوف.
والمأمومة: شجة في الرأس تخرق إلى الدماغ.
والموضحة: ما أوضح العظم ولاي كون فيها تقدير إلا أن تكون في الوجه والرأس، وإن كانت في غير ذلك من الجسد ففيها حكومة.
والمنقلة: شجة في الرأس يطير فراشها من الدواء.
واللحي الأسفل: حكمه حكم سائر الجسد، وليس حكمه حكم الرأس
[ ٢ / ٢٠٢ ]
والوجه.
فصل في دية النساء
ودية المرأة نصف دية الرجل، وهما يتساويات قيمًا دون الثلث من الدية مثل دية الموضحة، والمنقلات، والأسنا، والأصابع، ويختلفان في المأمومة والجوائف وما فوق ذلك.
فصل في دية غير المسلمين
ودية الكتابي نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وديات نسائهم نصف ديات رجالهم.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
٤ - باب في القصاص في النفس والجراح
فصل في القصاص في النقس
ويقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل. ويقتل العبد بالحر، والذمي بالمسلم. ولا يقتل المسلم بالكافر، ولا الحر بالعبد، لا بعيد نفسه ولا بعبد غيره. ويقتل العبد بالعبد، والأمة. وتقتل الأمة بالأمة، والعبد.
وامهات الاولاد، والمدبرون، والمكاتبونبمنزلة العبيد. وإذا قتل عبد حرًا فأولياء المقتول بالخيار إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استحيوه، فإن استحيوه فسيده بالخيار إن شاء أفتكّه بدية المقتولن وإن شاء اسلم رقبته وكان عبدًا لورثة المقتول.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
فصل في القصاص في الجراح
وإذا قطع عبد يد حُر عمدًا ففيها روايتان:
إحداهما: أنه يقتص منه. والأخرى: أنه لا قصاص عليه، ودية اليد في رقبته. وإذا قطع كافر يد مسلم، فلا قصاص عليه وعليه دية اليد، وأحسب أن فيها رواية أخرى: أنه يقتص منه.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
فصل في الصبي والمجنون والسكران إذا قتلوا
ولا قَوَد على صبي ولا مجنون. وإذا قتل السكران قُتل.
فصل في القصاص بين الأقارب
والقصاص بين الأقارب كما هو بين الأجانب، ويقتل الأبوان بولدهما إذا ذبحاه أو شقا جوفه، أو فعلا به شيئًا تنتفي معه الشهبة. ويقتل الرجل بامرأته إذا تعمد قتلها.
ولا قود في مأمومة، ولا جائفة، ولا كسر فخذ. واختلف قوله في كسر الفخذ من الأعضاء، وفي وجوب القود في المنقلة.
فصل في القاتل يلجأ إلى الحرم
ومن قتل في الحرم أو الحِلّ ثم لَجَأَ إلى الحرم قُتل فيه، ولم يؤخر إلى الحِلّ.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
فصل فيمن جرح رجلًا ثم قتله
ومن جرح رجلًا ثم قتله، قتل به ولم يجرح إلا أن يكون مَثَّلَ به ثم يقتل.
فصل في وراثة القاتل
ولا يرث قاتل العمد ولا يحجب، وقاتل الخطأ يرث من المال ولا يرث من الدية، ويحجب في المال، ولا يحجب في الدية.
وإذا قتل وارث وأجنبي موروثه خطأ فوجبت عليهما الدية أو عمدًا فصُولحا على الدية، ورث الوارث مما أخذ عن الأجنبي من الدية، ولا يرث مما أخذ منه شيئًا.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
فصل في الكفارة في القتل الخطأ
والكفارة في قتل الخطأ واجبة ولا كفارة في قتل عمد ولا كافر، ولا عبده وهي عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع انتظر القدرة على الصيام أو وجود الرقبة، ولا يجزيه إلا الإطعام.
وإن قتل جماعة رجلًا خطأ فعلى عواقلهم دية واحدة وعلى كل واحد منهم كفارة كاملة.
فصل في دية الجنين
وفي جنين الحرة غرة عبد أو أمة، وفي جنين الأمة من سيدها ما في جنين الحرة المسلمة، وفي جنين الأمة من غير سيدها الحُر عُشر قيمتها، وفي جنين الكتابية من زوجها المسلم مثل ما في جنين الحرة المسلمة، وفي جنين المجوسية عشر ديتها.
وإذا طرح الجنين فاستهل صارخًا ففيه دية كاملة وهي على العاقلة إذا ضرب خطأ، وإن ضرب عمدًا ففيه القود بالقسامة. ومن طرح جنينين ميتين فعليه غرتان.
ومن قتل امرأة حاملًا فلا شيئ عليه في جنينهاإذا لم يزايلها في حياتها، ولا شيئ فيه إذا سقط بعد موتها. وإذا طرحت الأمة جنينًا فاستهل صارخًا فمات ففيه قيمته، وإن لم يستهل صارخًا ففيه عُشر قيمة أمه.
[ ٢ / ٢٠٨ ]