١ - باب: المواريث
فصل فيمن لا يتوارثون
ولا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ولا يتوارث أهل ملتين. ولا يرث اليهودي النصراني، ولا النصراني اليهودي. ومن ارتد عن الإسلام فماله فيئ لجماعة المسلمين، ولا يرثه ورثته من المسلمين ولا من الكافرين ومن قتل في حرب، أو سقط عليهم هدم أو غرقوا أو احترقوا وهم قرابة يتوارثون، لم يورث بعضهم من بعض، وورثتهم ورثتهم الأحياء ولا يورث لأحد بالشك.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
فصل في ميراث المفقود
ومن فقد ولم يعرف خبره عمر تمام سبعين سنة على ما مضى من عمره. وقد قبل تسعين سنة، ثم كان ماله لورثته ومن مات منهم قبل تعميره، فليس له شيئ من ميراثه ومن مات من أقارب المفقود وله مال وقف ماله المفقود حتى تعلم حياته فيكون المال له أو يمضي تعميره فيكون مال الميت لوارثه دون المفقود ودون ورثته.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
فصل في ميراث الجنين
وإذا سقط الجنين فاستهل صارخًا ثم مات ورث، وورث منه، وإن لم يستهل صارخًا فلا ميراث له ولا منه. ودية الجنين إذا طرح موروثه بين ورثته على
[ ٢ / ٣٩٢ ]
فرائض الله ﷿.
فصل في ميراث المنبوذ والكافر الذي أسلم
وميراث المنبوذ لجماعة المسلمين، وليس لملتقطة شيئ من ميراثه. ومن أسلم على يدي رجل فلا ولاء له عليه ولا ميراث له منه.
فصل في ميراث الولد الملحق بأبيه بعد موته
والكافر يسلم، والعبد يعتق بعد موت أبيه
ومن مات فقامت عليه بينة على إلحاق ولده به من بعد موته استحق نصيبه من ميراثه. ومات وله ولد كافر أو عبد فعتق العبد أو أسلم الكافر بعد موته
[ ٢ / ٣٩٣ ]
فليس له شيئ من ميراثه وسواء كان إسلامه أو عتقه قبل قسمة المال أو بعده.
فصل في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا
وإذا مات ولد الملاعنة، وخلف أمه وإخوته لأمه ورثوا منه سهامهم، وكان باقي ماله لجماعة المسلمين ولا يرد على أمه وإخوته، ولا تكون أمه وإخوته ولا عصبتهما عصبة له، وإذا ولدت الملاعنة توأمين توارثا، لأنهما أخوان لأب وأم.
وولد الزنا لاحق بأمه، فإذا مات، ورثت منه حقها، وكان باقي ماله لجماعة المسلمين. وإذا ولدت الزانية توأمين توارثًا؛ لأنهما أخوان الأم.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
فصل في ميراث الأعاجم
ولا يتوارث أحد من الأعاجم بالقرابة إلاّ من ولد في العرب أو قامت على نسبة أو سببه بينة من المسلمين.
٢ - باب التوارث
فصل في التوارث بالنسب والسب
والتوارث بشيئين: نسب، وسبب. فالنسب: النبوة، والأبوة، والأخوة، والعمومة وما تناسل منهم. والسبب: الولاء، والنكاح.
فصل في الوارثين من الرجال والنساء
والوارثون من الرجال عشرة:
الابن، وابن الابن، والأب، والجد، والأخ، وابن الأخ، والعم، وابن العم، والزوج، والمولى. والوارثات من النساء سبع: البنت، وابنة الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، والمولاة.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
ومن لا يسقط ميراثه بحال ستة: الأبوان، والزوجان، والابن، والبنت.
فصل في الأسباب المانعة من الميراث
والأسباب المانعة من الميراث ثلاثة:
الكفر، الرق، وقتل العمد.
ومن يرثون دون أخواتهم
وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم: الابن، وابن الابن، والأخ للأب والأم، والأخ للأب. وأربعة من الذكور يرثون أخواتهم: العم، وابن العم، وابن الأخ، وابن المولى.
٣ - باب العصبة
فصل في العصبية
والابن أولى بالميراث من ابن الابن. والأب أولى من الأخ، ومن ابن الأخ. والأب أيضًا أولى من الجد. والجد أولى من العم، وابن العم، والجد أيضًا أولى من بني الإخوة. والأخ من الأب والأم أولى من الأخ للأب، والأخ للأب أولى من ابن الأخ للأب والأم.
وابن الأخ للأب والأمن أولى من ابن الأخ للأب، وابن الأخ للأب أولى من العم لواحد، والأعمام كلهم وبنيهم. والعم للأب والأم أولى من العم للأب، والعم للأب أولى من ابن العم للأب والأم. وابن العم للأب والأم أولى من ابن العم للأب والعم أولى من عم الأب. وعم الأب أولى من عم الجد، وابن العم أولى من ابن عم الأب. وابن عم الأب أولى من ابن عم الجد. ثم كذلك الترتيب في سائر العصبات.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٤ - باب الفروض وأهلها
فصل في ميراث الزوج والزوجة
وميراث الزوج من امراته إذا لم تترك ولدًا ولا ولد ابن منه أو من غيره النصف.
وإن تركت ولدًا، أو ولد ابن فله الربع. وميراث المرأة من زوجها إذا لم يترك ولدًا ولا ولد ابن الربع. فإن ترك ولد ابن فلها الثمن.
فصل في ميراث البنين والبنات وأبناء البنين والبنات
وميراث البنين والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، وميراث البنت الواحدة النصف، وميراث البنتين فصاعدًا الثلثان.
وابن الابن بمنزلة الابن، وبنات الابن بمنزلة بنات الصلب إذا عُدِمْنَ، ولابنة الابن أو بنات الابن مع بنت الصلب السدس، تكملة الثلثين.
ولا شيئ لهن مع البنتين فصاعدًا إلاّ أن يكون معهن ذكر من درجتهن أو أسفل منهن، فيكون ما بقي بينه وبينهن ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظَّ الأُنثَنَيْنِ﴾ فإن لم
[ ٢ / ٣٩٧ ]
يبق شيئ فلا شيئ لهم.
فصل في ميراث الأخوات
وميراث الأخت للأب والأم النصف، والأختين فصاعدًا الثلثان. والأخت والأخوات للأب بمنزلة الأخت أو الأخوات للأب والأم إذا عُدِمَتْ.
وميراث الأخت للأب أو الأخوات للأب مع الأخت للأب والأم السدس تكملة الثلثين، ولا شيئ لهن مع الأختين للأب والأم إلاّ أن يكون معهن أخ لهن،
[ ٢ / ٣٩٨ ]
ويفضل من المال فضل، فيكون بينهن وبين أخيهن للذكر مثل حظ الأنثيين.
فصل في ميراث الأم
وميراث الأم من ولدها إذا لم يترك ولدًا ولا ولد ابن، ولا اثنين من الإخوة والأخوات الثلث. وميراثها مع الولد أو ولد الابن أو الإخوة والأخوات ممن كن
[ ٢ / ٣٩٩ ]
السدس. ولها في مسألتين ثلث ما بقي. فإحدى المسألتين: زوج، وأبوان. والأخرى: امرأة وأبوان، فللأم ثلث ما بقي بعد فرض الزوج والزوجة.
فصل في ميراث الإخوة والأخوات للأم
ولا يرث الإخوة والأخوات للأم مع الولد، ولامع ولد الابن ذكورهم وإناثهم، ولا مع الأب، ولا مع الجد شيئًا، ويرثون فيما سوى ذلك لأحدهم السدس، ولجماعتهم الثلث، وذكورهم وإناثهم في ذلك سواء.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
فصل في ميراث الأب والجد
وميراث الأب مع الابن أو ابن الابن السدس. وميراثه مع البنات أو بنات الابن السدس، وله ما بقي بالتعصب. والجد مع الولد أو ولد الابن بمنزلة الأب. ولا يرث الجد مع الأب، ولا الجدات مع الأم.
[ ٢ / ٤٠١ ]
فصل في ميراث الجدة
وميراث الجدة والجدات السدس، ولا ترث أم الأم مع الأم، ولا ترث أم الأب مع الأب، وإذا اجتمعت أم الأم، وأم الأب، فالسدس بينهما نصفان. وإذا كانت أم الأم أقرب بدرجة السدس لها خاصة. وإن كانت أم الأب أقرب فالسدس بينهما نصفان. ولا يرث من الجدات إلا اثنتان: أم الأم، وأم الأب، وأمهاتهما. ولا ترث أم أب الأب عند مالك. ولا ترث أم أب الأم بحال، انفردت أو كان معها من الجدات غيرها.
[ ٢ / ٤٠٢ ]
فصل في ميراث ذوي الأرحام
ولا يرث أحد من ذوي الأرحام مع العصبة لا ذي السهام، وذوو الأرحام الذين لا يرثون مع العصبة ولا مع أهل السهام خمسة عشر: الجد أب الأم، والجدة أم أب الأم، وولد الإخوة للأم، والأخوات للأم، والخال، وأولاده، والخالة وأولادها، والعم للأم، وأولاده، والعمة وأولادها، وولد البنات، وولد الأخوات من جميع الجهات، وبنات الإخوة، وبنات العمومة.
فصل في ميراث الإخوة والأخوات للأب والأم
ولا يرث الإخوة والأخوات للأب والأم مع الابن ولا مع ابن الابن، ولا مع الأب شيئًا، ويرثون فيما سوى ذلك المال كله، إذا لم يكن للميت وارث غيرهم يقتسمونه بينهم (لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظَّ الأُنثَييْنِ) وإن كان معهم وارث غيرهم من ذوي السهام كان لهم ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
فصل في ميراث الإخوة والأخوات للأب
ولا يرث الإخوة والأخوات للأب مع الابن ولا مع ابن الابن، ولا مع الأب، ولا مع الأخوات للأب والأم شيئًا، ويرثون فيما سوى ذلك المال كله، إن لم يكن معهم غيرهم (لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظَّ الأُنثَييْنِ) فإن كان معهم وارث غيرهم من ذوي السهام كان لهم ما بقي (لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظَّ الأُنثَييْنِ).
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٥ - باب في ميراث الجد مع الإخوة والأخوات
فصل ميراث الجد مع الإخوة والأخوات
وللجد مع الأخ للأب والأم، أو الأخ للأب النصف، ومع أنثيين فصاعدًا الثلث، وإذا كثر الإخوة لم ينقص الجد من الثلث، وكان ما بقي للإخوة بينهم بالسوية.
وإذا كان جد وأخت فللجد الثلثان وللأخت الثلثان فإذا كان معه أختان، فله النصف. وإن كان معه ثلاث أخوات، فله الخمسان. وإن كن أربع أخوات فله الثلث، فإ، كثرن لم ينقص من الثلث. وإذا اجتمع مع الجد والإخوة للأب والأم والأخوات للأب، كان المال بينهم بالسوية ما لم ينقص الجد من الثلث. وإذا أخذ الجد نصيبه، رجع نصيب ولد الأب على ولد الأب والأم.
وإذا كان مع الجد أحد من ذوي السهام، وإخوة، وأخوات بدئ بذوي السهام فأعطوا سهامهم، ثم أعطي الجد الأكثر من ثلاثة أشياء من سدس جميع المال أو المقاسمة، أو ثلث ما بقي بعد نصيب ذوي السهام، أي ذلك كان أوفر لحظَّه أُعْطِيَهُ.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
فصل في العول في ميراث الجد
وإذا كان مع الجد زوج، وأم، وأخت لأب وأم، فللزوج: النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، وللجد السدس. وأصلها من ستة أسهم، وتعول إلى تسعة، وليس يعول في مسائل الجد غيرها، ثم يجمع نصيب الجد والأخت وهو أربعة من تسعة فيجعل بينهما (لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظَّ الأُنثَييْنِ).
فلا يصح قسمة بينهما فتضرب المسألة بعولها في ثلاثة فيجتمع سبعة وعشرون فيكون للزوج من ذلك: تسعة أسهم، وللأم: ستة، وللجد: ثمانية، وللأخت أربعة.
فصل في الرّد
ولا يرد على أحد من ذوي السهام ويجعل ما بقي من المال بعد ذوي السهام للموالي فإن لم يكن للموالي جعل في بيت المال يصرف في مصالح المسلمين، فإن لم يكن للمسلمين بيت مال تصدق به على أهل الفقر، والحاجة منهم.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
فصل في الولاء
والمولى يرث المال أجمع إذا لم يكن ذو سهم، ولا عصبة، فإ، كان ذو سهم ورث ذو السهم سهمه، ويرث المولى الباقي من المال عن ذوي السهام، ولا يرث معه أحد من ذوي الأرحام. ومولى المولى بمنزلة المولى، وعصبة المولى كعصبة القرائب يرثون كما يرثون. ومن أعتق عبدًا فمات فرحمه أولى بميراثه فإن لم يكن له رحم فمولاه يرثه. ويرث المسلمين مولاهم النصراني إذا أسلم، ويرث المسلم عبده النصراني واليهودي.
[ ٢ / ٤٠٧ ]