معناه في أصل وضع اللغة: التعب، ومنه الجهد، وهو المشقة.
وقوله (١): "لا يُبَيَّتُون"، أى لا يغار عليهم بالليل على غفلة، والاسم البيات، بفتح الباء.
والدُروب (٢) جمع دَرب - بفتح الدال - وهي المداخل إلى بلاد العدو، وكل باب سكة (٣) درب (٤)، لا كما قال بعضهم: إنها الحصون (٥).
وقوله (٦): "غِرَّتِهِم"، بكسر الغين المعجمة، يريد غفلتهم، والغراوة: البله والغفلة (٧).
وقوله (٨): "وأَنْزَهُ للجهاد"، أي أبعد من (٩) دخول الإثم فيه.
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٢/ ٣.
(٢) المدونة: ٢/ ٢/ ٧.
(٣) كذا في خ ول وع وس. وأشار ناسخ خ إلى أن في نسخة أخرى ما لعله: لسكة. وهو ما في ق.
(٤) اللسان: درب.
(٥) في س: الجسور.
(٦) المدونة: ٢/ ٢/ ٥.
(٧) اللسان: غرر.
(٨) المدونة: ٢/ ٢/ ٣.
(٩) في ق: لدخول.
[ ٢ / ٤٩١ ]
وعَمِيرة (١) بن أبي ناجية (٢)، بفتح العين وكسر الميم، ولا يعرف في الرجال عُمَيرة، بضم العين.
وعورة العدو (٣): ما انكشفت له من حالة يتوصل إليه منها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ (٤). وأصله من العورة التي يجب سترها.
وابن أبي الحُقَيْق (٥)، بضم الحاء المهملة وفتح القاف (٦).
وبنو لحيان (٧)، بفتح اللام وكسرها (٨).
وقوله (٩) في السَلاَّبة (١٠): إذا طلبوا الشيء الخفيف أعطوه، دليل على أن مذهب "المدونة" أن قتالهم ليس بواجب (١١)، وهو لمالك نص في غير (١٢) "المدونة"، والقول الآخر أنه واجب من باب تغيير المنكر، وهو قول عبد الملك (١٣).
وقوله فيهم: يدعون (١٤)، على أحد قوليه في وجوب الدعوة لمن بلغته.
_________________
(١) في المدونة: ٢/ ٢/ ١.
(٢) تقدمت ترجمته.
(٣) في المدونة ٢/ ٣/ ١.
(٤) الأحزاب: ١٣.
(٥) هو أحد زعماء يهود، اغتاله المسلمون، انظر تاريخ الطبري: ٢/ ٥٦.
(٦) المدونة: ٢/ ٣/ ٣.
(٧) المدونة: ٢/ ٣/ ٣.
(٨) انظر معجم القبائل العربية: ٣/ ١٠١٠.
(٩) المدونة: ٢/ ٣/ ٨.
(١٠) هم قطاع الطرق (انظر اللسان: سلب).
(١١) تساءل أبو الحسن الصغير عن صحة هذه الدعرى. انظر التقييد: ٢/ ١٨٤.
(١٢) في كتاب ابن سحنون؛ قال: وإن طلبوا مثل الطعام والشراب وما خف فليعطوا ولا يقاتلوا. انظر النوادر: ١٤/ ٤٧١.
(١٣) وهو في النوادر: ١٤/ ٤٧١. وأشار المؤلف إلى هذه المسألة في الإكمال: ١/ ٤٤٤.
(١٤) في المدونة: ٢/ ٣/ ١٠ -: وقال مالك في السلابة: يدعوه إلى أن يتقي الله ويدع ذلك، فإن أبى فقاتله [كذا]، وإن عاجلك عن أن تدعوه فقاتله.
[ ٢ / ٤٩٢ ]
والخُصوص (١)، بضم الخاء المعجمة وبالصاد المهملة: بيوت البوادي.
وأشهل بن حاتم (٢)، بشين معجمة.
وقوله (٣): "من حمل علينا السلاح فليس منا ولا راصد بطريق" (٤) أي قاطع سبيل، والحامل السلاح (الخارج) (٥) على جماعة المسلمين. ومعنى: ليس منا، أي ليس مثلنا ولا مهتد بهدينا ولا مستن (٦) بسنتنا. ومعنى راصد مرتقب بطريق لمن يمر بها فيسلبه. وهو مرفوع عطفا، على "من حمل" كأنه قال: ليس منا حامل السلاح علينا، ولا راصد الطريق علينا.
مسألة الجهاد مع ولاة الجور (٧)، قال ابن القاسم: "وكان فيما بلغني عنه لما كان زمان "مَرْعَش" وصنعت الروم ما صنعت قال: لا باس بجهادهم"، وكذا في أكثر النسخ. وعند ابن عتاب لابن وضاح: "وكان فيما بلغني عنه - ولم أسمعه منه (٨) - أنه كان يكره قبل هذا جهادهم مع هؤلاء الولاة حتى لما كان زمان مرعش". ولم تكن هذه الزيادة في كتاب القاضي
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٣/ ٦.
(٢) المدونة: ٢/ ٤/ ٥.
(٣) المدونة: ٢/ ٥/ ١.
(٤) الحديث في المدونة عن ابن وهب عن محمد بن عمرو عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حمل " وهو منقطع. وكذلك هو منقطع في مصنف عبد الرزاق: ٩/ ٢٧٨، وهو فيه عن عمرو أيضًا. وقوله: "من حمل علينا السلاح فليس منا"، رواه ابن حبان في الصحيح: ٧/ ٧٦٦ عن أم سلمة، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم وذكر رواية مسلم له. هذا وحديث عمر بن شعيب في المسند: ٢/ ١٨٣ موصولا عن أبيه عن جده بلفظ المدونة.
(٥) ليس في خ.
(٦) في ق: مستنا.
(٧) المدونة: ٢/ ٥/ ٦.
(٨) في نسخة موسى بن سعادة للمدونة المخطوط جزء منها بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم: ٣٤٣ ك ص: ٦ عزو هذه الرواية لبعض الروايات وسقوطه من بعض النسخ. وهو في المدونة: ١/ ٣٦٩/ ٩ - طبعة دار الفكر.
[ ٢ / ٤٩٣ ]
ولا في رواية (١) القرويين، وذكرها ابن مزين (٢) عن مالك.
ومرعش - بفتح الميم والعين المهملة وسكون الراء وشين معجمة - حصن كان بالجزيرة، كذا قال ابن وضاح. وقال غيره (٣): كان رجلًا أسود خرج على أهل الإسلام بالحجاز (٤).
والحَرُوْرِيَّة - بفتح الحاء وضم الراء وتشديد الياء - منسوبون إلى حروراء (٥)، أول موضع خرجوا فيه على الناس أيام علي بن أبي طالب قيل: ويقال فيه: حرورائي.
وقوله (٦): "لولا أن أرده عن شيء (٧) وقع فيه"، ولابن وضاح: عن نَتْنٍ (٨)، ومعناه: عن فعل قبيح وقع فيه (٩)، ومذهب/ [خ ١٣٩] رديء اعتقده.
وقوله (١٠): "ولا نعمة عين"، بضم النون وفتحها، وفيه لغات كثيرة (١١).
_________________
(١) في ق: كتاب. وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: رواية. وهو ما في ع وس.
(٢) في س: ابن أبي زمنين، وذكره اللخمي عنه، انظر الرهوني: ٣/ ١٣٩، وعزاه اللخمي هناك لابن نافع ومالك معًا.
(٣) المدونة: ٢/ ٤/ ٢.
(٤) في تاريخ الطبري: ٤/ ٥٦٠، ٤٣٢ أنه مكان. وهو في معجم ما استعجم: ٤/ ١٢١٥، وفي معجم البلدان: ٥/ ١٠٧: مرعش بالفتح ثم السكون وعين مهملة مفتوحة وشين معجمة: مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم
(٥) قيل: قرية بظاهر الكوفة، وقيل: موضع على ميلين منها (انظر معجم البلدان: ٢/ ٢٤٥).
(٦) المدونة: ٢/ ٦/ ٦.
(٧) في طبعة صادر: شين. وفي طبعة الفكر: ١/ ٣٧٠/ ٦: بين
(٨) في ق زيادة: وقع فيه.
(٩) انظره في الإكمال: ٦/ ٢٠٨.
(١٠) المدونة: ٢/ ٦/ ٦.
(١١) انظر تفصيلًا أكثر في المشارق: ٢/ ١٨ والإكمال: ٦/ ٢٠٩ واللسان: نعم.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
ويُحْذَيْن (١)، بذال معجمة، أي يعطين (٢).
"وإن الرجل لتنبت لحيته"، ويروي لتشيب لحيته. معًا عند ابن عتاب (٣)
وسلمة بن كُهيل (٤)، بالهاء مضموم الكاف.
والبجَلي (٥)، بفتح الجيم.
والمُرَقَّع (٦) بن صيفي (٧)، بفتح الراء وتشديد القاف، "أن جده رباح (٨) "، يروى بفتح الراء وباء بواحدة - وهي رواية ابن وضاح -، ويروى بكسر الراء وياء باثنتين تحتها - وهي رواية ابن باز - وبالوجهين ذكرهما (٩) الدارقطني (١٠).
وصوب ابن وضاح روايته: "ولا تحرقن نحلا" (١١) بالحاء المهملة.
وعند حُمَة (١٢) النهضات (١٣)، كذا رويناه هنا بضم الحاء وتخفيف الميم عن شيوخنا في الكتاب، وكذا ضبطناه على أبي الحسين بن سراج في
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٦/ ١٠.
(٢) هذا ما في اللسان: حذا.
(٣) المدونة: ٢/ ٦/ ٩.
(٤) المدونة: ٢/ ٦/ ٢. وهو حضرمي كوفي توفي ١٢١ (التهذيب: ٤/ ١٣٧).
(٥) المدونة: ٢/ ٦/ ١. وهو الصحابي جرير بن عبد الله البجلي، تقدمت ترجمته.
(٦) المدونة: ٢/ ٧/ ٦.
(٧) وهو تميمي كوفي، روى عن جده رباح. (التهذيب: ١٠/ ٧٩).
(٨) كذا في خ وق وع وس. وأشار ناسخ خ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: رباحا. وهو ما في الطبعتين؛ طبعة الفكر: ١/ ٣٧٠/ ٢.
(٩) كذا في النسخ. والمناسب: ذكره.
(١٠) في المؤتلف والمختلف: ٢/ ١٠٢٨، وكذا ابن ماكولا في الإكمال: ٤/ ١١.
(١١) في المدونة: ٢/ ٧/ ٤.
(١٢) في ق: حماة.
(١٣) المدونة: ٢/ ٧/ ٢.
[ ٢ / ٤٩٥ ]
كتاب الهروي، ورويناه عنه وعن غيره في "غريب" الخطابي (١): حَمَّة، بفتح الحاء وتشديد الميم، وقال: معناه: الشدة (٢). قال: وأما الحمة - بالضم والتخفيف - فقوة السم. وبهذا فسر ابن أبي زمنين حمة وقال: استعار لها ذلك.
وشنُّ الغارات (٣): صبها على الجهات وتفريقها، مستعار من شن الماء، وهو تفريقه عند الصب (٤).
وفي مسألة قتل الرهبان بعد قوله (٥): "فوهن ذلك وضرره على أهل الشرك". زاد ابن وضاح في روايته (٦): "وهذا (٧) الأصل لمالك"، و"الأكثر والغالب من الرواة أنهم قالوا: لا يقتل المشايخ ولا الرهبان" (٨)، كذا في كتاب ابن عتاب لابن وضاح.
وقوله: "والأكثر" يشعر بالخلاف في قتلهم، وقد وقعت هذه الرواية في بعض نسخ "المدونة"، وكانت في كتاب ابن عيسى موقوفة، وهو قوله: "وقد اختلف عن مالك في الرهبان؛ فقال: فيهم التدبير والنظر والبغض للدين والذب عن النصرانية، والحب له، فهذا أنكى ممن يقاتل وأضر (٩)،
_________________
(١) انظر غريب الحديث: ٢/ ١١٩، وكذا هو في الفائق للزمخشري: ٤/ ١١٣، والنهاية: حم.
(٢) كذا هي واضحة في ق ول، ولم يتبين في خ، وليست واضحة في ع وس. وفي ط: والتخفيف في الميم فقول وبها.
(٣) المدونة: ٢/ ٢/ ٧/ ٢.
(٤) قال المؤلف في إلإكمال ٦/ ٧٢: شن الغارة: أي فرقها. وقيل: صبها عليهم صبا كما يقال: شن الماء: أي صبه. فجعل ما اقتصر عليه هنا ثانيا هناك.
(٥) المدونة: ٢/ ٨/ ٧.
(٦) في طبعة الفكر ١/ ٣٧١/ ٧ -: وهو أصل قول مالك، وأصل هذا لمالك.
(٧) في ق وع وس: وهذا الأصل.
(٨) في المدونة ورد هذا المقطع في آخر الزيادة التي سيتحدث المؤلف عن ورودها في بعض نسخ المدونة بعد هذا، وذلك كالتالي: والأكثر والغالب أنهم لا يقتلون، يعني الرهبان والشيخ الكبير. انظر طبعة الفكر: ١/ ٣٧١/ ٥.
(٩) في طبعة الفكر: فهم أنكى ممن يقاتل بدينه وأضر بالمسلمين. وانظر النوادر: ٣/ ٦١.
[ ٢ / ٤٩٦ ]
والأكثر والغالب أنهم لا يقتلون يعني الرهبان والشيخ الكبير" (١).
ويُبْنَى (٢)، بضم الياء باثنتين تحتها وسكون الباء بواحدة (٣) بعدها نون، مقصور، موضع. وأهل العربية يقولون فيه: أُبنى، بهمزة مكان الياء (٤)، وهو موضع بالبلقاء (٥) من (٦) أرض الشام من عمل فلسطين.
وقوله (٧) "عادى عليه وأحَبَ له"، بالحاء المهملة لابن عتاب، أي أعتقد له الغوائل (٨) وأحبها له. وعند ابن عيسى: أخَبَ، بالمعجمة (٩)، أي أضمر له السوء. والخِب: المكر (١٠)، بالكسر (١١).
_________________
(١) في طبعة الفكر ١/ ٣٧١/ ٧ -: فيهم التدبير والنظر والبغض للدين والحب له والذب عن النصرانية، فهم أنكى ممن يقاتل بدينه وأضر بالمسلمين وعطفه قوله: "والحب له"، على "البغض للدين" غامض، إلا أن يكون "الخب"، بالخاء، بمعنى المكر. أو يؤول بأنهم يحبون ويبغضون من أجل دينهم. وتأخير المؤلف قوله: "والحب له" غير متناسب مع السياق. وفي بعض النسخ مثل ق وع وس ورد النص كما في المدونة. وانظر البيان: ٢/ ٥٦٠.
(٢) المدونة: ٢/ ٨/ ١.
(٣) في ق: بواحدة تحتها.
(٤) هكذا ذكرها ابن منظور في اللسان: أبن، وقال عنها: بضم الهمزة والقصر، اسم موضع في فلسطين بين عسقلان والرملة، ويقال لها: يبني، بالياء. وذكرها البكري بالألف أيضًا في معجم ما استعجم: ١/ ١٠١ وكذا في معجم البلدان: ١/ ٧٩ والنهاية: أبن، وقال: ويقال بالياء. وفي المعالم الأثيرة ٢٩٧: يبنى.
(٥) هذا في معجم ما استعجم: ١/ ٢٧٥، وفي معجم ياقوت ١/ ٤٨٩: كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى، قصبتها عَمَّان.
(٦) في خ كلمة تشبه "من"، وفوقها: كذا وفي ع وس: من.
(٧) في المدونة ٢/ ٩/ ١٠ -: قال سحنون: ألا ترى إلى ما نال المسلمين من أبي لؤلؤة، فإذا كان، وفي طبعة الفكر ١/ ٣٧٢/ ٨: فإذا كان الأسير ممن أبغض الدين وعادى عليه
(٨) هي الدواهي والأحقاد. انظر اللسان: غول.
(٩) في ق: بالخاء المعجمة.
(١٠) انظر اللسان: خبب.
(١١) في ق وس: والخب بالكسر: المكر بالسوء.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
والحُشْوة (١)، بضم الحاء المهملة، وضبطه بعضهم بفتحها (٢). وحشوة الناس: من لا يعتد به.
وضفة البحر (٣) وضفته وضفته (٤): ساحله. وأصله جانب الوادي.
ولَفَظَهم (٥): أي رماهم وطرحهم (٦)، بفتح الفاء.
وقوله (٧): تَعَبا، كذا رويناه بتاء باثنتين فوقها، أي مشقة، وبالعين المهملة والباء بواحدة. وحكاه (٨) عبد الحق: بَغْتا، بباء بواحدة أولًا وبالغين المعجمة وبعدها تاء باثنتين فوقها، ومعنى هذا أي على غير قصد ولا اختيار (٩).
وأبو دُجانة (١٠)، بضم الدال. ونسبَه: البلوي (١١). كذا لابن عيسى، وليس ببلوي، هو أنصاري (١٢) مشهور.
وفي نفس الحديث (١٣):
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٩/ ٩.
(٢) حكى في اللسان الكسر أيضًا، انظر مادة: حشا.
(٣) المدونة: ٢/ ١٠/ ٨.
(٤) ذكر فيها الخليل في العين: ضف: لغتين فقط. وكذا ابن منظور في اللسان: ضفف، وكذا في القاموس: ضفف.
(٥) المدونة: ٢/ ١٠/ ٨.
(٦) وهو ما في العين: لفظ.
(٧) المدونة: ٢/ ١٠/ ٧. في طبعة دار صادر: ثغبا، وفى طبعة دار الفكر: هنا.
(٨) في ق: وحكاها.
(٩) في العين: بغت: البغت: البغتة.
(١٠) المدونة: ٢/ ١٠/ ٢.
(١١) لم ينسب في الطبعتين، طبعة الفكر: ١/ ٣٧٣/ ٩.
(١٢) سماك بن خرشة الأنصاري، الصحابي (انظر الإصابة: ٧/ ١١٩).
(١٣) المدونة: ٢/ ١٠/ ٣.
[ ٢ / ٤٩٨ ]
"وثلاثة من الأنصار" (١)، وذكر أنه أحدهم. ولا أعلم له سبب (٢) ينسب به إلى بَلِيّ من حِلْف أو جوار، ولا من ذكره في عدادهم.
وحَنَش (٣) بن عبد الله، تقدم ذكره (٤)، وهو بفتح الحاء المهملة والنون وآخره شين معجمة، هو الصنعاني (٥)، واسمه - فيما قاله/ [خ ١٤٠] ابن وضاح - حسين، وحنش لقبه، وهو أحد من دخل الأندلس من التابعين مع موسى بن نصير (٦). ولا خلاف عند أهل الثغر الشرقي أن قبره بسرقسطة (٧)، ويعينونه، وأما مؤرخو المشرق وأئمة الحديث (٨) فكلهم يدلون (٩) أنه قفل من الأندلس وتوفي بمصر (١٠)،
_________________
(١) الحديث في المدونة معلق وهو: خمَّس رسول الله - ﷺ - قريظة، وقسم النضير بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار؛ سهل بن حنيف وأبي دجانة والحارث. والحديث في كبرى البيهقي: ٦/ ٢٩٧ عن ابن شهاب رفعه وأنه أعطى لرجلين من الأنصار. ثم رواه موصولا عن صهيب بن سنان وسمى الرجلين سهل بن حنيف وابن عبد المنذر يعني أبا لبابة. ثم ذكر أيضًا في: ٦/ ٢٩٧ سهل بن حنيف وأبا دجانة. وفي عون المعبود: ٨/ ١٣٣ ذكر اسم الحارث بن الصمة.
(٢) كذا في خ وع، وفي ق وس: سببا.
(٣) المدونة: ٢/ ١١/ ٦.
(٤) لم يتقدم ذكره.
(٥) السبائي أبو رشدين، وقد اختلف في "صنعاء" التي ينسب إليها هل هي صنعاء اليمن أو صنعاء الشام؟ وتوفي ١٠٠. (تاريخ ابن الفرضي: ١/ ٢٣١).
(٦) الأمير التابعي فاتح الأندلس وقبرس (انظر السير: ٤/ ٤٩٦).
(٧) وممن قال بهذا أبو الوليد الوقشي الأندلسي كما في التهذيب: ٣/ ٥٠. ونقل ابن الفرضي عن أحد الأندلسيين أنه كان بسرقسطة وأسس جامعها، وبها مات، وقبره معروف بها إلى اليوم، ثم قال ذلك الراوي: قال لنا أبو محمد الثغري: رأيت قبر حنش بسرقسطة، وقبره بها عند باب اليهود بغربي المدينة معروف إلى اليوم. (انظر تاريخ علماء الأندلس: ١/ ٢٣٤)، وانظر أيضًا الروض المعطار: ٣١٧ ومعجم البلدان: ٣/ ٢١٣. وذكر ابن بشكوال في ترجمة ابن الحذاء في الصلة: ٢/ ٧٤٢ أنه دفن بباب القبلة على مقربة من قبر حنش الصنعاني.
(٨) خرج في خ إلى الحاشية وكتب كلمة ربما تكون هي: به.
(٩) في ق: يذكرون.
(١٠) منهم ابن سعد في الطبقات الكبرى: ٥/ ٥٣٦.
[ ٢ / ٤٩٩ ]
وقال بعضهم بإفريقية (١)، وهو قول حفيد يونس (٢) صاحب "تاريخ المغاربة". قال الأمير أبو نصر: ويقال فيه: حنش بن علي (٣).
وابن أبي مُعَيْط (٤)، بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء بعدها وطاء مهملة.
_________________
(١) قاله ابن ماكولا في الإكمال: ١/ ٥٥٢. وهو في تهذيب الكمال: ٧/ ٤٣١. والتهذيب: ٣/ ٥٠ وتاريخ ابن الفرضي: ١/ ٢٣١. وفي رياض النفوس للمالكي ١/ ١٢١: له بافريقية آثار ومقامات، سكن القيروان واختط بها دارًا ومسجدًا ينسب إليه الآن في ناحية باب الريح، وتوفي بافريقية.
(٢) في ق: حمديس، وفي ط ول: حميد يونس، والصحيح: حفيد. وفي تهذيب الكمال: ٧/ ٤١٣ هو أبو سعيد بن يونس، وفي تهذيب التهذيب: ٣/ ٥٠: ابن يونس. وفي تسمية هذا المؤرخ وكتابه إطلاقات لدى المغاربة؛ فسماه المؤلف في المدارك: ٤/ ٤٠٨، ٣٦٥، ٢٣٦ أبا سعيد بن يونس وفي: ٣/ ٦١ أبا سعيد حفيد ابن يونس، وسمى كتابه "تاريخ المغاربة" في: ٤/ ٤٦٢، كما سماه: "التاريخ" في: ٣/ ٦١، وذكره في: ١/ ٢٩ ضمن مصادره وسماه: كتاب أحمد بن يونس المصري في المصريين، وسماه في إكمال المعلم: "تاريخ مصر". وسماه ابن خير في الفهرسة: ١/ ٢٧٧ باسم: "التاريخ"، وقال عنه: خمس وثمانون جزء. وسماه ابن الفرضي أبا سعيد حفيد يونس (انظر تاريخ علماء الأندلس: ١/ ٤٤، ٦٠، ١٧٨، ٣٢٥، ٢٨٢) وأبا سيد الصدفي في: ١/ ٣٦٨ وسمى كتابه مرة "تاريخ المصريين" في: ١/ ٣٦٨ ومرة "تاريخ المغاربة" في: ٢/ ٦٣٧، وجمع بينهما في المقدمة: ١/ ٢٤ وسماه كتابًا واحدًا لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري في تاريخه في أهل مصر والمغرب. وسماه ابن عبد البر أيضًا حفيد يونس وسمى كتابه "تاريخ المصريين" (انظر الاستيعاب: ١/ ١٤٤). وسماه ابن عبد الملك المراكشي "تاريخ أهل مصر والمغرب" في الذيل: ٤/ ١٤٥. وفي "مفتاح السعادة": ١/ ٢١٧ أن له تاريخين؛ الكبير لأهل مصر، والصغير للغرباء. وعزا له السمعاني "تاريخ الغرباء" في الأنساب: ٣/ ٥٤٩، وهذا يؤيد ما في المفتاح، إذ نقل عنه السمعاني هذا في ترجمة أحد الصقليين الغرباء. وهكذا فتسميته حفيد يونس نسبة إلى جده، وتسمية المؤلف الكتاب بتاريخ المغاربة أيضًا معروف صحيح.
(٣) قاله في الإكمال: ١/ ٥٥٢، وانظر التاريخ الكبير: ٣/ ٩٩.
(٤) المدونة: ٢/ ١١/ ٥ - وهو أحد ألد اعداء الدعوة الاسلامية في مكة، (انظر سيرة ابن هشام: ٢/ ٢٠٧).
[ ٢ / ٥٠٠ ]
والخَزَر (١)، بفتح الخاء المعجمة وفتح الزاي وآخره راء: أمة من الناس (٢).
وحُيَيّ (٣)، بضم الحاء المهملة وفتح الياء الأولى، ويقال بكسر الحاء أيضًا. وأخطب، بالخاء المعجمة.
والزَبِير (٤) - صاحب بني قريظة - بفتح الزاي وكسر الباء، وهو ابن باطِيا (٥)، وابنه عبد الرحمن بن الزبير (٦). ومن عداهما بضم الزاي.
وتميم بن طَرَفَة (٧)، بفتح الطاء والراء.
وقتل غِيلة، بكسر الغين المعجمة، أي سرًا وخديعةً وغدرًا.
وقوله (٨): "وما ذكرته في الحرابة من أهل الذمة"، يروى بالخاء المعجمة وبالمهملة، وهي بالمعجمة خاصة في سرقة الإبل (٩)، وبالمهملة في كل شيء.
_________________
(١) المدونة: ٢/ ١١/ ٣.
(٢) انظر تفصيلًا عن هذا القوم ونُظُمهم وعاداتهم في رحلة ابن فضلان: ١٨٩ نشر مديرية إحياء التراث العربي بدمشق المطبوعة سنة: ١٩٧٩ بتحقيق الدكتور سامي الدهان. وانظر معجم البلدان: ٢/ ٣٦٧.
(٣) المدونة: ٢/ ١٢/ ٢ هو حيي بن أخطب، وهو أحد ألد أعداء الدولة الاسلامية في المدينة، انظر سيرة ابن هشام: ٣/ ٤٦.
(٤) في المدونة: ٢/ ١٢/ ٤.
(٥) كذا في خ وق، وفي بعض مصادر الرجال: باطا أحد زعماء اليهود في المدينة، انظر السيرة لابن هشام: ٤/ ٢٠٢، وتاريخ الطبري: ٢/ ١٠٢. وذكر له المؤلف في المشارق: ١/ ٣١٤ الاسمين وكرر ما قال هنا فى ضبطه وزاد عليه. وانظر التعريف لابن الحذاء: ٢/ ١٢٩.
(٦) صحابي، وكذلك قال ابن حجر في ضبط اسم أبيه في الإصابة: ٤/ ٣٠٥.
(٧) المدونة: ٢/ ١٤/ ٩ وهو طائي كوفي، توفي: ٩٤. التهذيب: ١/ ٤٥٠.
(٨) المدونة: ٢/ ٢١/ ٨.
(٩) هذا في اللسان: خرب.
[ ٢ / ٥٠١ ]
وحديث طاوس عن ابن عباس: "وجد رجل من المسلمين بعيرًا له في المغانم (١) ". لم يكن في كتاب ابن عيسى، وكان مخرجًا عند ابن عتاب.
وسَلْطِيس (٢)، بفتح السين المهملة وسكون اللام وكسر الطاء المهملة بعدها ياء ساكنة باثنتين تحتها وآخره سين مهملة.
وبَلْهِيت (٣)، بفتح الباء وسكون اللام وكسر الهاء وآخره تاء باثنتين فوقها.
والصَعْب (٤)، بفتح الصاد المهملة وسكون العين المهملة. وجَثَّامة، بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة.
_________________
(١) المدونة: ٢/ ١١/ ١٤ والحديث في المدونة عن ابن وهب عن مسلمة بن علي عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال: وجد رجل من المسلمين بعيرا له في المغنم قد كان أصابه المشركون فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر له ذلك فقال رسول الله - ﷺ -: إن وجدته في المغنم فخذه، وإن وجدته قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته". وتكرر الحديث بعيد هذا في المدونة: ١٥/ ٤ من طريق ابن وهب أيضًا عن إسماعيل بن عياش عن الحسن عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس. ورواه البيهقي فى الكبرى: ٩/ ١١١ بالسند الأخير وقال: الحديث يعرف بالحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة، والحسن متروك لا يحتج به. وقال عن السند الأول: فيه مسلمة بن علي الخشني عن عبد الملك وهو أيضًا ضعيف، وذكر له أسانيد أخرى كلها ضعيفة، لكن بعض هذا الحديث في البخاري باب في الجهاد والسير باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده، عن نافع عن ابن عمر قال: ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليه المسلمون فرده عليه في زمن رسول الله - ﷺ -
(٢) المدونة: ٢/ ٢١/ ١١ وضبطها ياقوت بضم السين وسكون اللام وفتح الطاء، وقال: من قرى مصر القديمة المعجم: ٣/ ٢٣٦، وضبطها الجبي في غريب ألفاظ المدونة: ٥٦ بفتح السين واللام
(٣) المدونة: ٢/ ٢١/ ١٠ - وضبطها ياقوت بباء موحدة في آخرها، وقال: هي من قرى مصر المعجم: ١/ ٤٩٢، وكذا ذكرت في تاريخ الطبري: ٢/ ٥١٢. وضبطها الجبي في غريب المدونة: ٥٦ بفتح الباء الأول واللام.
(٤) المدونة: ٢/ ٢٥/ ٩، وهو الصعب بن جثامة، صحابي، انظر الإصابة: ٣/ ٤٢٦.
[ ٢ / ٥٠٢ ]
وقوله (١): "فيغرق أم يقوم يلتمس النجاة" كذا هو بالقاف، وعند ابن وضاح: أم يعوم، بالعين.
وفي حديث عمر (٢) أنه كتب إلى عمار بن ياسر (٣) وصاحبيه إذ ولاهما العراق. كان عمار أميرًا، وعبد الله بن مسعود قاضيًا وصاحب بيت المال، وسهيل (٤) بن حنيف قاسمًا وماسحًا (٥)، وهما صاحبا عمار، جعل النصف (٦) شاة لعمار وللآخرين ربعًا ربعًا كل يوم، قال ذلك كله ابن وضاح.
والنَّفل (٧) - بفتح الفاء وسكونها معًا - الزيادة على السهم (٨)، ومنه نوافل الصلاة.
وقوله: "نفل يوم حنين من الخمس (٩) "، هذه الرواية الصحيحة، وعند بعضهم: يوم خيبر، وهو وهم (١٠).
ويُحْرِجه (١١)، بالحاء المهملة، أي يضيق عليه ويضطره إلى ضيق الطريق، والحرج الضيق.
_________________
(١) في المدونة ٢/ ٢٦/ ٢: سئل ربيعة عن قوم كانوا في سفينة فاحترقت، أيثقل الرجل نفسه بسلاحه فيغرق
(٢) المدونة ٢/ ٢٧/ ٦.
(٣) الصحابي، انظر ترجمته في الإصابة: ٤/ ٥٧٥.
(٤) كذا في خ وع وس: مصححًا عليها، وفي ق: سهل وهو المعروف، وهو صحابي ترجمه في الإصابة: ٢/ ٨٧.
(٥) مكلفا بمساحة الأراضي وذرعها، (انظر العين: مسح).
(٦) في ق: نصف.
(٧) المدونة: ٢/ ٢٩/ ٣.
(٨) انظر هذا في العين: نفل.
(٩) المدونة: ٢/ ٣٠/ ١١ - والحديث في المدونة عن ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي أن مكحولًا حدثهم أن رسول الله - ﷺ - نفل من نفل يوم حنين من الخمس.
(١٠) وهو ما في طبعة الفكر: ١/ ٣٩٠/ ٨.
(١١) المدونة: ٢/ ٣١/ ٣.
[ ٢ / ٥٠٣ ]
وصَبِيغ (١) بفتح الصاد المهملة وكسر الباء بواحدة وآخره عين معجمة.
وتَمِيم بن فُرْع (٢)، بضم الفاء وسكون الراء وآخره عين مهملة، كذا ضبطناه عن القاضي أبي عبد الله. وعند الشيخ أبي محمد: فَرع بفتح الفاء. وكذا وجدته في "تاريخ البخاري" بخط القاضي أبي علي. وقيده الدارقطني (٣) وابن ماكولا (٤) عن ابن يونس الصدفي: فِرَع، بكسر الفاء وفتح الراء. وبكسر الفاء رواه أبو محمد عبد الحق.
وأبو بَصْرَةَ الغِفاري (٥) بفتح الباء وسكون الصاد المهملة.
وشُرَحْبيل (٦) بن حَسَنة، بضم الشين المعجمة من اسمه، وفتح السين المهملة من اسم أبيه (٧).
وقوله (٨): "لَمْ يُسِئ شرحبيل" بفتح اللام وسكون الميم، حرف جازم، وما بعده مجزوم على نفي الإساءة عنه، وكذا رويناه، وهو دليل
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٣١/ ٣ وهو ابن عِسْل أو عُسَيْل، قال ابن حجر: له إدراك - يعني لزمن النبوة - وقصته مع عمر مشهورة، يعني تعزيره إياه، انظر الإصابة: ٣/ ٤٥٨.
(٢) المدونة: ٢/ ٣٤/ ٦ وهو المهري المصري. انظر التاريخ الكبير: ٢/ ١٥٤ والجرح والتعديل: ٢/ ٤٤١ والإكمال: ٧/ ٥١.
(٣) في المؤتلف والمختلف: ٤/ ١٨١٩.
(٤) في الإكمال: ٧/ ٥١. وفي هامش تاريخ البخاري: ٢/ ١٥٤ أن عبد الغني قيده كذلك.
(٥) المدونة: ٢/ ٣٤/ ١٠ وهو صحابي، انظر الإصابة: ٧/ ٤٣.
(٦) المدونة: ٢/ ٣٥/ ١.
(٧) لعل هذا سبق قلم من المؤلف - ﵀ - إذ حسنة اسم أمه على ما جزم به غير واحد، وأما أبوه فعبد الله بن المطاع الكندي، انظر الإصابة: ٣/ ٣٢٨. وقد ترجم لها ابن حجر في الإصابة: ٧/ ٥٨١. وفي الاستيعاب: ٢/ ٦٩٩ نقل عن الزبير (لعله ابن بكار) أنها تبنته.
(٨) في المدونة ٢/ ٣٥/ ١: عن مكحول أن شرحبيل بن حسنة باع غنمًا وبقرًا فقسمه بين الناس، فقال معاذ بن جبل: لم يسئ شرحبيل إذ لم يكن المسلمون محتاجين أن يذبحوها.
[ ٢ / ٥٠٤ ]
الكلام/ [خ ١٤١] بعده. ويروى: لِمَ، بكسر اللام وفتح الميم على الاستفهام. ويُسِيءُ، مضموم الآخر.
وأَسِيد بن عبد الرحمن (١)، كذا لابن وضاح بفتح الهمزة وكسر السين. ولإبراهيم: أُسَيد بضم الهمزة وفتح السين. وبالفتح قاله عبد الغني والدارقطني (٢) وأبو نصر الحافظ (٣).
وخالد بن الدُرَيْك (٤)، بضم الدال وفتح الراء، وبفتح الدال وكسر الراء معًا، كذا رويناه في "المدونة" بالوجهين. وبالضم وحده وجدته مقيدًا بخط القاضي أبي علي في "تاريخ البخاري" (٥)، وكذلك ذكره غيره.
وفي أول السند: ابن وهب عن أنس بن عياض (٦)، كذا عند ابن عيسى. وعند ابن عتاب: سحنون (٧): وحدثني أنس بن عياض. ومعناه أن سحنون (٨) عطفه على ما تقدم لابن وهب قبل. وفي آخر الباب ما يصححه؛ قوله: لابن وهب هذه الآثار (٩).
وعلى أَكِفَتِهم، بفتح الهمزة وكسر الكاف وتخفيف الفاء المفتوحة، جمع إكاف، ويروى أُكُفَتهم، بضم الهمزة والكاف، وهو مثله (١٠).
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٣٦/ ٣. وهو الخثعمي الرملي، توفي ١٤٤. التهذيب: ١/ ٣٠٢.
(٢) لم يرد هذا في المطبوع من المؤتلف والمختلف، والنسخة ناقصة في أولها.
(٣) في الإكمال: ١/ ٥٥.
(٤) المدونة: ٢/ ٣٦/ ٦ وهو خالد بن دريك الشامي العسقلاني، روى عن عبد الله بن محيريز، وعنه أسيد بن عبد الرحمن، انظر الجرح والتعديل: ٣/ ٣٢٨، والتهذيب: ٣/ ٧٦.
(٥) وكذا ضبط أيضًا في المطبوع من التاريخ الكبير: ٣/ ١٤٦.
(٦) ابن ضمرة الليثي المدني، روى عن الأوزاعي، التهذيب: ١/ ٣٢٨.
(٧) وهو ما في طبعة الفكر: ١/ ٣٩٥/ ٦ -، وسقط اسم سحنون من طبعة صادر.
(٨) في ق: سحنونا.
(٩) ليس في الطبعتين، طبعة الفكر: ١/ ٣٩٧.
(١٠) المدونة: ٢/ ٣٦/ ٥ - وفي طبعة صادر: أكفهم. وفي اللسان: أكف: الإكاف والأكاف من المراكب: شبه الرَّحال والأَقتاب والجمع أُكْفَة وأُكُف كأُزْرة وأُزُر.
[ ٢ / ٥٠٥ ]
وأَشْعَث (١) بن سوَّار، بالثاء المثلثة وتشديد الواو.
والأُرْدُنُّ - بضم (٢) الهمزة وسكون الراء وضم الدال وتشديد النون - ومن بلاد الشام (٣).
وفي حديث هذا (٤): "كنا نأكل الْجَزَر" (٥)، بفتح الجيم والزاي، يعني
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٣٨/ ٩.
(٢) المدونة: ٢/ ٣٨/ ٣ - وفي ق: بفتح الهمزة، ويبدو وكأن لفظة الأردن تصحفت عن "الأزدي" في المدونة. انظر تخريج هذا الحديث.
(٣) انظر معجم ما استعجم: ١/ ١٣٧ ومعجم البلدان: ١/ ١٤٧، والمعالم الأثيرة: ٢٦. وحكى المؤلف في المشارق: ١/ ٣٢٧ أن طبرية هي الأردن.
(٤) المدونة: ٢/ ٣٨/ ٢ - وفي ق وع وس: حديثه هنا، وليس في السند اسم مذكور عند المؤلف يرجع إليه الضمير أو الإشارة إلا إذا توهم أنه ذكر السند بنصه قبل هذا، أما الأردن فذكر في الحديث فلعله مقصده، لكن في بعض مصادر الحديث الأخرى: "الأزدي" بدل قوله: الأردن.
(٥) الحديث في المدونة عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن رجل من أهل الأردن حدثه عن القاسم - مولى عبد الرحمن - عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - أنه قال: كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى إِنْ كنا لنرجع إلى رحالنا وأخْرِجَتُنا منه مملوءة. والحديث في سنن سعيد بن منصور قال: نا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن حرشف الأزدي حدثه عن القاسم بن عبد الرحمن (في سنن أبي داود والبيهقي: مولى عبد الرحمن) عن بعض أصحاب رسول الله ورواه أبو داود في الجهاد باب حمل الطعام من أرض العدو عن سعيد بن منصور بسنده. وأخرجه البيهقي من طريق هشيم عن عمرو بن الحارث. ويبدو - والله أعلم - وكأن في سند المدونة تصحيفًا في قوله: عن رجل من أهل الأردن، فقد رواه من طريق ابن وهب ذاته سعيد بن منصور عن عمرو بن الحارث أن ابن حرشف الأزدي حدثه ورواه أبو داود من الطريق ذاته كذلك، ورواه البيهقي من طريق آخر وسماه: ابن حرشف الأزدي. وابن حرشف الأزدي هذا هو الذي يدور عليه هذا الحديث، قال المزي في تهذيب الكمال: ٣٤/ ٤٣٣: ابن حرشف الأزدي عن القاسم بن عبد الرحمن مولى عبد الملك عن بعض أصحاب النبي قال: كنا نأكل الجزر. روى عنه عمرو بن الحارث المصري، روى له أبو داود هذا الحديث. ومعنى هذا أنه مجهول. وانظر ميزان الاعتدال: ٧/ ٤٩١ =
[ ٢ / ٥٠٦ ]
الاسفنارية (١).
وابن مُخَيمِرة (٢)، بضم الميم الأولى وكسر الثانية وبالخاء المعجمة.
وفي آخر الباب (٣) في مسألة ما صنع من المشاجب وشبهها في أرض العدو قال سحنون: "معناه إذا كان يسيرًا، وقد قيل (٤): إنه يأخذ إجارة ما عمل فيه، والباقي يصير فيئًا". ثبت في كتابي هذا كله عن شيوخي. وسقط لغيرهم.
والمَشاجب عيدان تعلق عليها الثياب وزِقاق الماء (٥).
وقول سحنون هذا خلاف لما في كتاب ابن حبيب أن له إخراج ذلك كله ولا شيء عليه في منفعته وإن كثر، وهو للقاسم وسالم في "المدونة" (٦). وقول عيسى عن ابن القاسم (٧): إذا باعه جعل ثمنه في المغانم مثل القول الآخر الذي في بعض روايات "المدونة" الذي ذكرناه.
وفي باب الاستعانة بالمشركين: ابن وهب عن مالك عن الفضيل (٨) بن أبي عبد الله. كذا عندي لهما. وفي كتاب ابن سهل: في بعض الروايات:
_________________
(١) = وتقريب التهذيب: ١/ ٦٨٩. وشيخه القاسم بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الشامي مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية. انظر تهذيب الكمال: ٢٣/ ٣٨٥، وقد تكلم فيه بعضهم أيضًا. وما في الأسانيد من تسميته مرة: القاسم بن عبد الرحمن ومرة: مولى عبد الرحمن كله وارد. وهكذا فالحديث ضعيف في كل أسانيده.
(٢) في العين ومختار الصحاح: جزر: الجزر نبات، وفي القاموس واللسان أنها معربة.
(٣) المدونة: ٢/ ٣٩/ ٥ وهو القاسم بن مخيمرة الهمداني الكوفي توفي ١٠٠. التهذيب: ٨/ ٣٠٢.
(٤) المدونة: ٢/ ٣٩/ ٤.
(٥) المدونة: ٢/ ٤٠/ ١.
(٦) انظر هذا في العين: شجب.
(٧) المدونة: ٢/ ٣٩/ ١١: عن خالد.
(٨) وهو في البيان: ٢/ ٦٠٨ وانظر في المسألة أيضًا: ٢/ ٥٤٤.
(٩) في طبعة صادر ٢/ ٤٠/ ٨ -: مالك عن الفضيل. وهو مدني ثقة مولى المهري، روى عنه مالك. انظر التهذيب: ٨/ ٢٦٣.
[ ٢ / ٥٠٧ ]
"ابن وهب عن الفضيل" (١)، وسقط "مالك"، وهو في جامع "العتبية" عن مالك بهذا السند، وكذلك في "الموطأ" من رواية ابن عفير (٢) والتنيسي (٣) ومعن (٤). ورواه ابن القاسم وغيره عن مالك كلهم بهذا السند.
وعبد الله بن نِيَار (٥)، بكسر النون وتخفيف الياء.
وحرة الوَبَر، بفتح الباء بواحدة (٦).
مسألة (٧) أمان المرأة والعبد وجواز ذلك، وأنه ليس للإمام نقضه، وقول غيره (٨): إن ذلك إلى الإمام (٩). ظاهره الخلاف في تأمين غير الإمام. وإلى الخلاف في ذلك أشار غير واحد (١٠)، وهي رواية معن (١١) عن مالك
_________________
(١) وهو ما في طبعة الفكر: ١/ ٤٠٠/ ٣.
(٢) سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم أبو عثمان المصري، سمع من مالك الموطأ وغير شيء وصحبه، وغلب عليه علم الحديث، كان أحد مشايخ مصر في وقته توفي ٢٢٦. المدارك: ٣/ ٢٧٢.
(٣) عبد الله بن يوسف التنيسي المصري، روى عن مالك، قال ابن يونس: كان ثقة حسن الحديث، وعنده الموطأ ومسائل عن مالك سوى الموطأ. قال يحيى بن معين: أوثق الناس في الموطإ القعنبي ثم التنيسي. توفي ٢١٨ التهذيب: ٦/ ٧٩.
(٤) ابن عيسى القزاز، سبقت ترجمته.
(٥) المدونة: ٢/ ٤٠/ ٧ - وهو ابن مكرم الأسلمي، التهذيب: ٦/ ٥٣.
(٦) المدونة: ٢/ ٤٠/ ٥ - . قال المؤلف في الإكمال: ٦/ ٢١٣ في حديث "فلما كان بحرة الوبرة": كذا هو بفتح الباء هنا عندنا، وكذا ضبطناه عن شيوخنا في كتاب مسلم. وقد ضبطه بعضهم بسكون الباء، وهو موضع على نحو أربعة أميال من المدينة. وقال هذا في المشارق أيضًا: ١/ ٢٢١. وفي معجم البلدان ٢/ ٢٥٠: ثلاثة أميال. وسماها الوبرة، وهذا ما في المعالم الأثيرة: ١٠٠.
(٧) المدونة: ٢/ ٤١/ ٥.
(٨) يبدو أنه ابن الماجشون، انظر المنتقى: ٣/ ١٧٣ والنوادر: ٣/ ٧٩ والاستذكار: ١٤/ ٨٨ وقال عنه: شاذ. وجعله ابن المنذر مخالفا للاجماع (انظر الاجماع: ٢٧).
(٩) المدونة: ٢/ ٤١/ ٧.
(١٠) كالباجي في المنتقى: ٣/ ١٧٣، وعبد الوهاب في التلقين: ٧٣.
(١١) انظر ذلك في النوادر: ٣/ ٨٠ والجواهر: ١/ ٤٧٩.
[ ٢ / ٥٠٨ ]
أن أمان غير الإمام ماض، ونحوه لمحمد (١). وذهب بعض الشيوخ (٢) إلى أن قول غيره تفسير، وأنه ليس لأحد أن يمضي أمانًا إلا برأي الإمام، وأن للإمام تعقبه وإمضاؤه (٣) أو رده، وهو الذي في كتاب ابن حبيب (٤) وابن سحنون (٥). وإدخال سحنون حديث عمر يدل على إمضائه ذلك والقول به (٦).
وذكر في الكتاب عن الأوزاعي (٧): "لا يجوز على المشركين (٨) أمان مشرك"، وهذا مذهبنا المشهور، وحكى بعض المتأخرين فيه (٩) خلافًا. وذكر ابن المنذر/ [خ ١٤٢] في نفاذ أمان المقاتلين من الرجال الأحرار الإجماع (١٠)، وإنما (١١) الخلاف في تأمين غيرهم.
وعُبادة، بضم العين. ابن نُسَيّ (١٢)، بضم النون وفتح السين المهملة وتشديد آخره.
وعبد الرحمن بن غَنْم (١٣)، بفتح الغين وسكون النون.
_________________
(١) وقوله في النوادر: ٣/ ٨٠.
(٢) قال ابن يونس: أصحابنا يحملون قوله: إنه ليس بخلاف، خلاف ما تأول عبد الوهاب (انظر التوضيح: ٣٥٠ والرهوني: ٣/ ١٥٧).
(٣) كذا في خ، وفي ق: وأمضاه. والصواب: وإمضاءه.
(٤) وهو في النوادر: ٣/ ٧٩.
(٥) وهو عنه في النوادر: ٣/ ٧٩.
(٦) مما جاء في كلام عمر في المدونة ٢/ ٤٢/ ١: إن من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه. انظر الاستذكار: ١٤/ ٨٨.
(٧) المدونة: ٢/ ٤٢/ ٦.
(٨) في الطبعتين: المسلمين، طبعة الفكر: ١/ ٤٠١/ ١.
(٩) انظر الجواهر: ١/ ٤٨٠.
(١٠) بعض هذا في "الاجماع": ٢٧.
(١١) كذا في ق وس، وفي خ وع: وأما، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: وإنما.
(١٢) المدونة: ٢/ ٤١/ ٢ - وهو الكندي الشامي، توفي ١١٨، (التهذيب: ٥/ ٩٩).
(١٣) المدونة: ٢/ ٤١/ ٢ - وهو الأشعري، اختلف في صحبته، (انظر الإصابة: ٤/ ٣٥٠ والتهذيب: ٦/ ٢٢٥).
[ ٢ / ٥٠٩ ]
وسعيد بن عامر بن حِذْيَم (١)، بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح الياء، كذا رواه ابن وضاح وغيره. وعند ابن باز بالخاء المعجمة. والصواب الأول، وكذا قيده أهل هذا الشأن.
وابن مُحَيْريز (٢)، بضم الميم وفتح الحاء المهملة وآخره زاي.
ويحيى بن مُسَيك (٣)، بضم الميم وفتح (السين) (٤).
و"روعات البعوث تنفي روعات القيامة" (٥)، وعند ابن عتاب: تقي.
وعنده في أول هذا السند (٦): سحنون، قال الوليد (٧): أخبرني عن يحيى (٨) بن مسيك، يعني بالذي أخبره ابن لهيعة، لأنه قد تقدم ذلك في الحديث قبله، ثم كرر (٩) عند ابن عتاب آخر الباب: الوليد عن ابن لهيعة عن يحيى بن مسيك، كذا عنده هنا. والحديث كله مخرج في حاشيته.
والأمور التي تُتْعِب (١٠) - ويروى: تُعْنِت - وبالوجهين روينا هذا الحرف هنا.
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٤١/ ١، وانظره في تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٤٥٣، والجرح والتعديل: ٤/ ٤٨ والثقات: ٣/ ١٥٥ والتهذيب: ٤/ ٤٥ والاستيعاب: ٢/ ٦٢٤ والطبقات الكبرى: ٧/ ٣٩٨ والإصابة: ٣/ ١١٠.
(٢) المدونة: ٢/ ٤٣/ ٥ - . وتقدم التعريف به.
(٣) المدونة: ٢/ ٤٣/ ٤ - هكذا في النسخ، وقد تكرر في هذا المكان ثلاث مرات ويبدو أنه تصحف، إذ لا يوجد في الرواة هذا الإسم، والموجود: بحر بن مسيك، ولم أجده إلا في ثقات ابن حبان: ٦/ ١١٣ وذكر روايته عن مكحول الشامي كما في هذا الأثر في المدونة.
(٤) ليست في خ.
(٥) المدونة: ٢/ ٤٣/ ٤.
(٦) المدونة: ٢/ ٤٣/ ٤.
(٧) الوليد بن مسلم الدمشقي، روى عن مالك والأوزاعي وعنه الليث وأحمد بن حنبل قال ابن شعبان: له عن مالك ما لا يحصى كثرة؛ الموطأ والمسائل والحديث الكثير. توفي ١٩٤ (التهذيب: ١١/ ١٣٣ والمدارك: ٤/ ٢١٩).
(٨) في الطبعتين: أخبرني يحيى. وفي طبعة الفكر: عن يحيى بن سعيد.
(٩) في ق: تكرر.
(١٠) المدونة: ٢/ ٤٤/ ١١. وفي ق: تتعقب.
[ ٢ / ٥١٠ ]
والطَوَى (١) بالفتح في الطاء والواو مقصور.
والماحُوز، بالزاي والحاء المهملة (٢).
سحنون (٣) عن الوليد، حدثه عن الأوزاعي ويزيد بن (٤) جابر وسعيد بن عبد العزيز (٥) عن مكحول. كذا لابن عيسى، وزاد عند ابن عتاب بين الأوزاعي ويزيد: وعمرو بن (٦)
_________________
(١) في المدونة ٢/ ٤٤/ ١: عن ابن عباس أنه كان يقول: لا بأس بالطوى من ماحوز الى ماحوز إذا ضمنه الإنسان. والطوى هو المبادلة، فإذا كان قوم في ديوان واحد فكتب الإمام بعضهم يخرج إلى ثغر، وآخرين إلى ثغر آخر، فيقول واحد من الخارجين في جهة إلى آخر من الخارجين في جهة أخرى: خذ بعثي وآخذ بعثك، فيخرج هذا في موضع هذا الذي أخرج إليه الآخر فتكون هذه المبادلة مبادلة جائزة. قال هذا عبد الحق في النكت، وزاد المسألة بيانا وفقها في التهذيب: ٢/ ٨٧ أ. وانظر أيضًا النوادر: ٣/ ٤٢٢ والبيان: ٢/ ٥٦٦.
(٢) المدونة: ٢/ ٤٥/ ١. قال عبد الحق: المواحيز هي المواضع التي يرابط فيها المسلمون مثل تونس والمنستير والاسكندرية وشبهها. وفي هامش طبعة صادر: (قال القاضي إسماعيل: المواحيز في لغة أهل مصر: الرباطات، كأنهم يحوزونهم. ويروي ماخور أيضًا اهـ من هامش الأصل.) وفي اللسان: حوز: إن أهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدو ماحوزا، وقيل: إن الكلمة غير عربية. وانظر أيضًا مادة: محز.
(٣) المدونة: ١/ ٤٠٥/ ١ من طبعة الفكر. والسند في ط. صادر ٢/ ٤٥/ ٩: قال سحنون: قال الوليد وحدثنا أبو عمرو بن جابر وسعيد بن عبد العزيز عن مكحول.
(٤) الأزدي المتوفى ١٣٤. انظر التاريخ الكبير: ٢/ ٣٢٣ والتاريخ الصغير: ٢/ ٣٤، وفي الكبير والثقات ٥/ ٥٣٥: روى عن أبي هريرة، وروى عنه مكحول. وهذا إنما هو والده، أما الراوي الذي في هذا السند فهو يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي وهو تلميذ مكحول توفي ١٣٣. كما في التهذيب: ١١/ ٣٢٤. وانظر سندا يجمعهما في ميزان الاعتدال: ٦/ ٣٠١.
(٥) التنوخي الدمشقي، روى عن مكحول وروى عنه الوليد بن مسلم، توفي ١٦٧، التهذيب: ٤/ ٥٣.
(٦) هكذا في النسخ؛ عمرو، وهذا لا يمكن أن يكون في هذه الطبقة ويروى عن مكحول، بل عمرو بن جابر يروى عن الصحابة، انظر التاريخ الكبير: ٦/ ٣١٩ والجرح والتعديل: ٦/ ٢٢٣ والميزان: ٥/ ٣٩٣ والتهذيب: ٨/ ١٠. وفي الرواة عُمر بن جابر اليمامي الحنفي، ولم أجد في ترجمته رواية عن مكحول انظر التهذيب: ٧/ ٣٧٧ وتهذيب الكمال: ٢١/ ٢٨٦.
[ ٢ / ٥١١ ]
جابر (١).
وحسين بن شُفَيّ (٢)، بضم الشين وفتح الفاء وتشديد الياء.
وابن وَعْلَة (٣) - بسكون العين المهملة. السبائي، بفتح السين والباء مهموز مقصور - "قلت (٤) لعبد الله بن عمر: إنا نتجاعل" (٥)، كذا لابن عتاب. ولابن عيسى: ابن عمر (٦).
وزرعة بن مَعشر (٧)، بفتح الميم وبالشين المعجمة، كذا لهما. وعند ابن عيسى عن ابن الطلاع: مِعْيَر، بكسر الميم وياء باثنتين تحتها مكان الشين. عن تُبَيْع (٨)، بتاء باثنتين فوقها مضمومة بعدها باء بواحدة مفتوحة وياء باثنتين تحتها ساكنة وآخره عين مهملة.
والرُبطاء والرُبضاء، روينا الحرف بالضاد المعجمة وبالطاء المهملة، وهما بمعنى ربطوا أنفسهم في الثغور. وبالضاد المعجمة كانت في كتاب ابن سهل لابن وضاح، جمع رابض، كأنهم لملازمتهم إياها ربضوا بها كما تربض السباع، إذا تمكنت من الاعتماد عن (٩)
_________________
(١) في ق: وعمرو ابن جابر، وفي ع وس: عمر.
(٢) المدونة: ٢/ ٤٩/ ٥ - وهو مصري توفي ١٢٩. التهذيب: ٢/ ٢٩٥.
(٣) عبد الرحمن بن وعلة المصري، روى عن ابن عمر. التهذيب: ٦/ ٢٦٣.
(٤) القائل هو ابن وعلة. ونص الخبر أن الأمداد قالوا لتبيع: ألا تسمع ما يقول لنا الربطاء؟ يقولون: ليس لكم أجر لأخذكم الجعائل، فقال: كذبوا، والذي نفسي بيده إني لأجدكم في كتاب الله كمثل أم موسى؛ أخذت أجرها وآتاها الله ابنها. المدونة: ٢/ ٤٦/ ٣.
(٥) في المدونة: ٢/ ٤٥/ ٢.
(٦) كذا في خ وق، وترك في خ فراغًا يسيرًا بينه وبين قوله: وزرعة. حتى لا يتوهم أن واو "وزرعة" لِعُمَر. وفي ع وس: عمرو. هذا وليس في تهذيب الكمال: ١٧/ ٤٧٨ ولا في تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٦٣ أنه روى عن ابن عمرو بن العاص.
(٧) المدونة: ٢/ ٤٦/٢ ولم أجد له ذكرًا إلا في ترجمة تُبَيْع الحميري ابن امرأة كعب الأحبار أنه روى عنه، كما في هذا السند في المدونة. انظر تهذيب الكمال: ٤/ ٣١٣. ونسبه: اليحصبي.
(٨) المدونة: ٢/ ٤٦/ ٣ وهو تبيع بن عامر الحميري ابن امرأة كعب الأحبار، روى عنه زرعة بن معشر، توفي ١٠١. تهذيب الكمال: ٤/ ٣١٢.
(٩) كذا في ق وخ وع وس، وأشار ناسخ خ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: على.
[ ٢ / ٥١٢ ]
الأرض (١).
وحُيَي (٢) بن عبد الله، وأبو عبد الرحمن الحبلي تقدم (٣) ذكرهما.
وقوله (٤) في قتال الفَزازنة، بفتح الفاء وبالزاي فيهما، مخففة الأولى مكسورة الثانية وبعدها نون، وهم صنف من الحبشة (٥).
وقوله (٦): وأن يُدْعَوا، وكذلك الترك. ظاهر في إباحة قتالهم، وهو خلاف ما حكاه ابن شعبان عن مالك في النهي عن قتالهم والآثارِ المروية في ذلك ولما حكاه سحنون عن مالك من مضي العمل بترك قتال الحبشة (٧).
والآبُرُ (٨)، بهمزة مفتوحة ممدودة وباء بواحدة مضمومة وآخره راء مضمومة، صنف (٩).
ومُنذر بن ساوِي (١٠) بالسين المهملة وكسر الواو.
_________________
(١) في هامش طبعة صادر: الأمداد جمع مدد: وهم المندوبون والربطاء الذين في غير ديوان. وقال ابن وضاح: الربطاء المقيمون، وهم أصحاب الديوان؛ سموا الأمداد لأنهم يمدون إخوانهم الراكبين، أي يزيدونهم قوة ومددا.
(٢) المدونة: ٢/ ٤٦/ ٥.
(٣) لم يقدم حيي بن عبد الله، لكن ذكر حيي بن أخطب، وأما ابن عبد الله فهو ابن شريح المعافري الحبلي المصري، روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي توفي ١٤٣. التهذيب: ٣/ ٦٣.
(٤) في المدونة ٢/ ٤٦/ ٧ -: فهذا يدلك على قول مالك في الأمم كلها إذ قال في الفزازنة: إنهم يدعون، فكذلك الصقالبة والابر والترك وغيرهم من الأعاجم ممن ليسو من أهل الكتاب.
(٥) هذا التفسير في المدونة، وذكره الباجي من قوله في المنتقى: ٣/ ١٦٨.
(٦) المدونة: ٢/ ٤٦/ ٣.
(٧) عزاه ابن أبي زيد لكتاب ابن سحنون في النوادر: ٣/ ٦٩.
(٨) المدونة: ٢/ ٤٦/ ٣.
(٩) هم قوم رُحَّل سيطروا في القرنين الرابع والخامس الميلاديين على أواسط آسيا، وهم اليوم مسلمو داغستان. انظر الموسوعة العربية الميسرة: ١/ ٣، دار نهضة لبنان بيروت ١٤٠١/ ١٩٨١.
(١٠) المدونة ٢/ ٤٧/ ١. وهو أمير البحرين، أسلم بعد مكاتبة النبي - ﷺ - إياه. الإصابة: ٦/ ٢١٥.
[ ٢ / ٥١٣ ]
وقوله (١): "إلى عباد الله الأسْدِيَيْن"، بسكون السين، كذا قيده أبو عبيد في كتاب "الأموال" (٢) منسوب إلى الأَسْدِ من اليمن، يقال (٣) لهم أيضًا (٤): الأَزْدُ (٥)، وليس من بني أَسَدٍ (٦). قال أبو عبيد (٧): وبعضهم يرويه هنا: الأَسْبَذِيين، بزيادة الباء وذال معجمة، منسوبون إلى فرس كانوا يعبدونه (٨).
وقوله: "وبيت النار لله ولرسوله" (٩) / [خ ١٤٣]، يريد بيوت نيرانهم التي يوقدونها لعبادتهم؛ إذ كانوا مجوسًا، يعني أنها لا يبقى (١٠) لهم، وأن لله ولرسوله الحكم فيها بهدمها ومحو آثارها وقسمة أرضها للمسلمين.
وقوله: "سِلْمٌ أَنْتَ" (١١)، الرواية بكسر السين، ويجوز فيه الفتح.
والإِبَاضِيَة (١٢) - بكسر الهمزة - صنف من الخوارج.
وفي حديث عبد الكريم (١٣) "أن الحرُورية خرجت"، وعند ابن عتاب أن الحروراء. فأقام المضاف إليه مقام المضاف.
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٦.
(٢) الأموال: ٢٧ بتحقيق محمد خليل هراس، الطبعة الأولى ١٤٠٦/ ١٩٨٦. دار الكتب العلمية، بيروت.
(٣) في ق وع وس: الذين يقال.
(٤) في ق: بسكون أيضًا.
(٥) انظر معجم القبائل العربية: ١/ ١٥، ٢١، ولسان العرب: أسد، وأبو عبيد ضعف هذا الاطلاق.
(٦) معجم القبائل العربية: ١/ ٢٤.
(٧) في ق: عبيدة.
(٨) وفي اللسان: أسبذ - نقلًا عن نهاية ابن الأثير -: الكلمة فارسية معناها عبدة الفَرس.
(٩) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٨. وبعد هذا في م: الحكم فيها بهدمها. وليس في خ وق وس وع والطبعتين. ويبدو أنها مقحمة نتيجة انتقال النظر، فهي واردة بعد جمل.
(١٠) في ع وس: تبقى.
(١١) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٨ - . وفي خ يبدو أنها كذلك، وأشار الناسخ في الحاشية أن في نسخة أخرى: أتت. وهو ما في ق. وفي ع وس ثلاث نقط فوق الحرف الأول كالشين. وفي الطبعتين: أنت؛ طبعة الفكر: ١/ ٤٠٧/ ٥. وليست الكلمة بينة في النسخ الأخرى.
(١٢) المدونة: ٢/ ٤٧/ ٥.
(١٣) المدونة: ٢/ ٤٨/ ١٠ - ولعله عبد الكريم بن مالك الجزري الحراني، روى عنه ابن جريج، توفي ١٢٧. التهذيب: ٦/ ٣٣٣.
[ ٢ / ٥١٤ ]
وفيه: "ويَخْلَعوا (١) الأمر". وعند ابن عيسى: ويُخِيفوا الأمن، ولم يكن الحديث بنصه وكماله عند ابن عتاب.
وذو الخُوَيصرة (٢)، بضم الخاء، تصغير خاصرة.
وقوله: "خبت وخسرت إن لم أعدل (٣) "، بفتح التاء وضمها في الحرفين معًا، وبالفتح وحده رواها القابسي وابن اللباد وغيرهما (٤). وبالضم وحده رواها (٥) كثير من شيوخنا في غير "المدونة". ومعناهما صحيح؛ أما بالضم فعن نفسه إن لم يعدل، وبالفتح خبتَ أنت وخسرت إن لم أعدل أنا وأنت من أتباعي وممن يقتدي بي.
ورِصَافه - بكسر الراء والصاد المهملة - وهو مدخل القِدْح نصل السهم، وأصله العقبة التي يشد عليها مع القِدْح (٦).
ونَضِيَّه (٧) - بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء باثنتين
_________________
(١) في ق: ويخلفوا.
(٢) المدونة: ٢/ ٤٨/٧ - . وهو حرقوص بن زهير، وقيل عبد الله بن ذي الخويصرة. توقف ابن حجر في ذكره في الصحابة. انظر الإصابة: ٢/ ٤١١، ٤٩.
(٣) هذا جزء من حديث رواه ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من بني تميم - فقال: يا رسول الله، اعدل، فقال رسول الله - ﷺ -: "ويلك"، من يعدل إذا لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل. والحديث، أخرجه البخاري من طريق الزهري عن أبي سلمة والضحاك عن أبي سعيد في كتاب المناقب باب ما جاء في قول الرجل: ويلك. ومسلم في الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم بسند ابن وهب ذاته وغيره.
(٤) في طرة نسخة موسى بن سعادة للمدونة ص: ٥٦: ذال أحمد: رد علينا ابن [كذا] محمد خبت وخسرت بفتح التاء، وكذلك يرويه يحيى، وابن وضاح يرويه بالضم.
(٥) في ق: رواه، وهو أبين، وفي ع: روى.
(٦) المدونة: ٢/ ٤٨/ ٢ -، وفي العين: رصف: الرصفة عقبة تلوى علي موضع القوس من الوتَر وعلى أصل نصل السهم. وانظر ما في اللسان: رصف، والرصاف جمع واحدتها رَصفة، ومنهم من جعل الرصاف مفردا.
(٧) المدونة: ٢/ ٤٨/ ٢.
[ ٢ / ٥١٥ ]
تحتها. ورويناها في الكتاب بضم النون، وهو القِدْح، وقيل: النصل (١).
وقُذَذُه (٢) - بضم القاف وذالين معجمتين أولاهما مفتوحة - وهو ريش السهم (٣).
وتَدَرْدَرُ (٤) - بدالين مهملتين - أي تضطرب وتتحرك (٥).
وقوله (٦): على حين فُرْقَة - بضم الفاء - أي وقت افتراق من الناس واختلاف، وهو خروجهم عند اختلاف الناس بين علي ومعاوية (٧). ويروى: على خير فِرْقَة، بكسر الفاء، أي على أفضل الطائفتين، وهو حزب علي. وبالوجهين روينا هذين الحرفين عن شيوخنا (٨).
وقوله (٩): "إحدى يديه"، كذا لابن عيسى وابن عتاب. وعند ابن عتاب أيضًا: ثَدْيَيْهِ، والصواب الأول.
وطُبْي الشاة - بضم الطاء المهملة وسكون الباء بواحدة - ثديها (١٠).
وقوله (١١): "الحكم في الأمة يرجع بها" (١٢)، كذا لابن عيسى، وعند
_________________
(١) انظر العين: نضي.
(٢) المدونة: ٢/ ٤٨/ ١.
(٣) العين: قذ.
(٤) المدونة: ٢/ ٤٩/ ١.
(٥) انظر اللسان: درر.
(٦) المدونة: ٢/ ٤٩/ ١.
(٧) وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: ١/ ٤٠٨/ ٢.
(٨) المشارق: ١/ ٢١٩.
(٩) المدونة: ٢/ ٤٩/ ٩.
(١٠) اللسان: طبي.
(١١) في المدونة: ٢/ ٤٩/ ٨ - من مناظرة ابن عباس للخوارج؛ قال - لما قالوا: لا حكم إلا الله (إن الله قد حكم في رجل وامرأة وحكم في قتل الصيد؛ فالحكم في رجل وامرأة وصيد أفضل من الحكم في الأمة ترجع به وتحقن دماءها ).
(١٢) كذا في ق وع وس وخ وفوقها في خ: به، وهو ما في الطبعتين طبعة الفكر: ١/ ٤٠٩/ ٥
[ ٢ / ٥١٦ ]
ابن عتاب: نرجع بها، بالنون (١).
وقوله: ولا يقذفها (٢)، كذا لابن عيسى بذال معجمة مكسورة، وعند ابن عتاب: يقفوها. ومعناهما يرجع لوفاق إن شاء الله (٣).
_________________
(١) وفي الطبعتين: ترجع به؛ طبعة الفكر: ١/ ٤٠٩/ ٥.
(٢) في المدونة: ٢/ ٥٠/ ٢ الكلام في سياق آثار الفتنة ورأي الصحابة في أن يهدم أمر الفتنة، فلا يقام فيه على رجل قاتل في تأويل القرآن قصاص فيمن قتل، ولا حد في سبي امرأة سبيت. ولا نرى عليها حدا ولا نرى بينها وبين زوجها ملاعنة ولا نرى أن يقذفها أحد إلا جلد الحد.
(٣) في خ: (تم الجزء بحمد الله وعونه).
[ ٢ / ٥١٧ ]